هل تقاليدنا فعلا تقاليد اسلامية ؟

هل تقاليدنا فعلا تقاليد اسلامية؟

 

 سبق أن نشرنا في هذه السلسلة عدة مقالات سابقة. بقلم المفكر الاسلامي استشاري الطب النفسي الدكتور محمد كمال الشريف. لذلك نحن ننصح كل أب وكل أم ان يطلعوا على كنز من المعلومات في قسم بنون حول تربية الاطفال و المراهقين في الرابط هنا

في هذه المقالة من سلسلة مقالات لماذا يجب علينا عدم الإلتزام بالتقاليد؟ يوضح السبب الخامس من اجابته، و في هذه المقالة المعنونة: هل تقاليدنا تقاليد اسلامية؟، أو العنوان الادق هو: التقاليد اقرب للجاهلية منها إلى الإسلام .. 

ومما يجعل التقاليد غير صالحة لتنظيم حياتنا، ولقيام أخلاقنا على أساسها مقارنة بالإسلام: أن التقاليد تولد في النفوس حب الظهور، ومراءاة الناس، وهذا ما يجعل أعمالنا باطلة يوم القيامة، لا ثواب لها.
وقد رأينا كيف تسعر النار يوم القيامة بشهيد، وعالم، ومحسن.

وإنني أجد الآن مناسبة للاستطراد قليلاً لألفت الأنظار إلى أن مجتمعاتنا اليوم قد قل فيها أثر التقاليد، وضعف ضغطها على الناس، من حيث التزامهم بالمظاهر الإسلامية في حياتهم، فعلى الرغم من أن المحجبات أقل في هذه الأيام مما كان عليه الحال قبل جيلين مثلاً، لكن نسبة أكبر منهن هذه الأيام يلتزمن بالحجاب إيماناً وطاعةً واحتساباً.

اقرأ/ي أيضا: انكار المنكر وسيلة لبناء المجتمع السوي

وإن التراجع في المظاهر الإسلامية في حياتنا نتيجة التأثير الثقافي الغربي علينا، كان إلى حد كبير على حساب التقاليد، ومازال للدين رصيده الكبير في النفوس، بل زاد لدى الناس العلم بالدين، وفقه تفصيلاته، وصارت عقيدتهم أقل ارتباطاً بالخرافة.
إن مجتمعاتنا تقترب من الإسلام أكثر على الرغم من تبدل التقاليد فيها، ومن رواج تقاليد أكثر تعارضاً مع المظاهر الإسلامية، التي نعمت بها هذه المجتمعات، قروناً طويلة.

لقد فسحت قرون الانحطاط الطويلة التي مرت بها مجتمعاتنا، المجال أمام الكثير من التقاليد الجاهلية العربية، لتعود إلى السيطرة على حياة الناس، فعادت الأنثى عاراً، والذكر لا يعيبه شيء، حتى لو زنى، وعاد الفخر ليشغل النفوس، وقد نهى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعاد الكثير الكثير من قيم الجاهلية، التي أبطلها الإسلام، لتجد لها مكاناً تشغله في حياة المسلمين، على حساب الإسلام نفسه، إذ قلص الحيز المخصص للدين ليكون صلاةً، وصوماً، وحجاً، أما ما عدا ذلك من شؤون الحياة، فانفردت بها التقاليد، أو كادت.

اقرأ/ي أيضا: لماذا ننجب أولادنا؟

لكننا اليوم بفضل الله أخذنا نعود إلى الله، وإلى الدين الحق، فنحن على أعتاب مرحلة جديدة، من مراحل تاريخ الإسلام، مرحلة بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: (إنها ستكون خلافة على منهاج النبوة)، ولن يكون ذلك، قبل أن يعود الإسلام إلى تنظيم حياتنا كلها، لا أن تكون حياتنا قسمة بين الإسلام و التقاليد، وذلك سيكون بإذن الله، وإن كان ذلك قد يستغرق جيلاً أو جيلين آخرين، فكل ما حولنا يؤكد ذلك. وما علينا للتأكد منه، إلا أن نتساءل عن حال الإسلام، في أي بلد من بلداننا الإسلامية، كيف كانت قبل خمسين عاماً، وأين كان يقف المسلمون من الإسلام، وكم كان مقدار الجهل والخرافة في حياتهم، وفهمهم لدينهم، مقارنةً بما انتشر بينهم اليوم، من علم بدين الله، ومن وضوح في العقيدة، التي هي أساس كل شيء.
والحديث، الذي رواه أحمد وغيره ووثقه الهيثمي وصححه الواقع التاريخي، يتحدث بشكل واضح، عن مراحل الحكم في الأمة الإسلامية، كما وقعت:

(إن أول دينكم نبوة ورحمة، وتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله جل جلاله، ثم يكون ملكاً عاضاً، فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه الله جل جلاله، ثم يكون ملكاً جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله جل جلاله، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، تعمل في الناس بسنة النبي، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض، يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطر إلا صبته مدراراً، ولا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئاً إلا أخرجته).

ولمن لا يستطيع الحياة بدون استغابة، و نميمة ، نقل لا تحزن اطلع على هذا المقال و سوف تجد افضل الطرق لممارسة هوايتك  متى تباح الغيبة بحسب الامام النووي

لديك كنز من المعلومات في قسم بنون، ويرتبط باساليب فهم و تربية الاطفال و المراهقين، وقد وضعنا الرابط في بداية المقال.اذا كان لديك ابن او ابنه في سن الطفولة أو المراهقة او قريب من سن المراهقة، فمن المهم ان تتطلع على مقالة متى تترك ابنك يختار طريقه الرابط هنا

 

 

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.