مجمود حمدي زقزوق معلم شيخ الأزهر.. كيف نعاه الجميع؟

محمد خالد2 أبريل 2020آخر تحديث :
مجمود حمدي زقزوق

مجمود حمدي زقزوق عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف السابق يرحل وفي جبعته رصيد كبير من العلم والحب الذي ناله وظهر بعد وفاته بعد صراع مع المرض تلقى خلاله علاجه في مصر وألمانيا، ليكتب بذلك نهاية لحياة حافلة، في وقت شيعه الآلاف من محبيه وأصدقاءه ونعاه الأزهر الشريف وكبار رجال الدولة المصرية.

ولدى مجمود حمدي زقزوق حياة حافلة استحفت كل تلك الحفاوة مع رحيله حيث كتب تاريخ فلسفي وعلمي تقدمي لمواجهة التزمت والتشدد والإلحاد أنتمى خلالها لمدرسة التجديد الأزهري خلف الراحل محمد عبده قبل أن ينال منصب وزير الأوقاف والذي حصل عليه بعد لقاء تلفزيوني قدم فيه فكرا مستنيرا وناقش قضايا كثيرة لتكون تلك الحلقة مقدمة له لنيل المنصب وذلك لمدة تزيد عن عقد ونصف العقد حتى عام 2011.

مجمود حمدي زقزوق معلم شيخ الأزهر

الدكتور زقزوق عين مدرسا للفلسفة الإسلامية بكلية أصول الدين جامعة الأزهر عام 1969 كما عمل استاذ مساعد عام 1974، وعمل استاذا في الجامعة عام 1979، قبل أن يتولى منصب وكيلا لكلية أصول الدين بالقاهرة ورئيسا لقسم الفلسفة والعقيدة لمدة عامين بين عامي 1978 و1980.

كما تم تعيينه عميدا لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر في الفترة من عام بين عامي 1987 و1989، ومن عام 1991 حتى عام 1995، قبل أن يتولى نيابة رئاسة جامعة الأزهر عام 1995 وبعدها بعام عين وزيرا للأوقاف.

وكان الدكتور زقزوق لديه عدة مفارقات في تاريخه المهني، حيث درس الفلسفة الإسلامية إلى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في مرحلة الدراسات العليا، قبل أن يعلمها للباحثين في ألمانيا، وتزوج منها زوجة أجنبية مسلمة وأنجب منها ابنته الوحيدة وهي طبيبة، حيث قال نجل اخته سعد الأتربي ان زوجته الألمانية مؤمنة بشدة حيث تصوم كل الأيام حال سفر زوجها للعلاج حتى يعود إليها.

مجمود حمدي زقزوق

وكان للدكتور زقزوق مهمة كبيرة في العمل على علميات التجديد وتوسيع أفق الباحثين في الفكر الديني الإسلامي وتقديم تربية كاملة لعدد من الدعاة الشبان الذي شغلوا الساحة الإعلامية الدينية، بينما كان يرفض بدل التمثيل في الرحلات الخارجية والحج ويرفض تناول حتى المشروبات على نفقة وزارته حيث كان زاهدا في المال على حسب مقربين منه.

ويعد مجمود حمدي زقزوق وفكره أحد أعمدة الفكر الإسلامي الحديث في الأزهر، ويعرف بالوزير الفيلسوف وهو  أحد أعمدة الفكر والعلوم ويمتاز بعقلانيته في مواجهته للمغالين والمعادين للفكر الغسلامي وتجمعه علاقات جيدة بمفكرين غربيين وعلماء بالداخل مثل محمد متولي الشعراوي ومحمد سيد طنطاوي وغيرهم وكان الشيخ الطيب قد استقبله على باب المشيخة حينما تولى منصبه خارجا له خصيصا لاستقباله.

تعليقات

نعاه عدد من كبار رجال الدولة والدين في مصر، بداية من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، وعدد من كبار رجال الدولة الحاليين والسابقين، بالإضافة إلى الأزهر الشريف وهيئة علماء المسلمين، نعت الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف الأسبق.

وكتب أحد المعلقين: “الأزهر الشريف وهيئة علماء المسلمين والأمة العربية نعت الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف الأسبق ، ولم يصدر بيانا من وزارة الأوقاف المصرية تنعى وزيرها الذى ترك بصمة بعمله وعلمه فى المكان ومع كل العاملين فيه الأوقاف كانت عامرة بوزراء علماء حتى وصلت ( لجمعه ) فباتت يتيمة”، بينما كتبت باحثون وأساتذة جامعات نعيا للرجل، وكتب أحدهم: “رحم الله العالم الجليل أ د.محمود حمدي زقزوق”،  وكتب أحدهم: “بقلوب راضية بقضاء الله. نعزي أنفسنا وأهل العلم والدعاة وهيئة كبار العلماء في وفاة العالم الجليل فضيلة الأستاذ الدكتور: محمود حمدي زقزوق. نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته”. وكتب آخر: “البقاء لله وحده إنا لله وإنا إليه راجعون ننعي ببالغ الأسى والحزن وفاة العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء وعضو مجلس حكماء مصر”.

موضوعات تهمك:

مفتي مصر: حمدي زقزوق سيخلد التاريخ اسمه بحروف من نور

رسالة حزن من شيخ الأزهر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة