الخليج والتكامل الاقتصادي

محرر الرأي31 يناير 2019آخر تحديث :
الخليج والتكامل الاقتصادي

الخليج والتكامل الاقتصادي

  • ما هي إيجابيات وسلبيات تشابه الخطط التنموية الخليجية المعلنة؟
  • إذا سعت كل دولة خليجية لاستقطاب السياحة والاستثمارات الأجنبية، فما هي الدولة المؤهلة أكثر للنجاح في ذلك؟
  • هل المنافسة الخليجية صحية لمصالح الجميع، خاصة أن أغلب المشاريع تُبنى بأموال عامة لا أموال مستثمر أجنبي أو قطاع خاص؟!

* * *
بقلم: شملان يوسف العيسى

بدأت دول الخليج العربية تتحدث عن الإصلاح الاقتصادي منذ وقت، لاسيما بعد انخفاض أسعار النفط، وأخذ بعضها يعلن عن برامج وخطط تنموية اتخذت تسميات مختلفة من بلد إلى آخر، وقد اطلعنا على بعض هذه الخطط والاستراتيجيات عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.

لكن الملاحظ أن معظم هذه الخطط الاقتصادية الخليجية تصب تقريباً في نفس التوجه أو الاتجاه، ألا وهو تحديدا أهمية تنويع مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد، بالإضافة إلى التأكيد على دور القطاع الخاص، وتقليص دور القطاع العام، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، وخلق وظائف جديدة للشباب الخليجي، وأهمية التركيز على قطاع السياحة والبنية التحتية، والعمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

 

اقرأ/ي أيضا: لماذا يتزايد هرب السعوديين والإماراتيين؟

والسؤال الذي ينبغي طرحه هنا بهذا الخصوص هو: ماذا عن تنفيذ هذه الخطط والاستراتيجيات؟

إن كل دولة خليجية لديها خطتها الخاصة بكيفية تنفيذ هذه الرؤية، وقد نجح البعض في تنفيذ الإصلاحات، بينما بقي آخرون يتحدثون ويناقشون ويشكلون اللجان المختلفة، لكنهم لم يدخلوا مرحلة التنفيذ بعد.

ويبقى السؤال الآخر المهم هنا أيضاً، وهو: ما هي إيجابيات وسلبيات تشابه الخطط التنموية الخليجية المعلنة؟
بعبارة أخرى: إذا كانت كل دولة خليجية تسعى لاستقطاب السياحة والاستثمارات الأجنبية، إذن ما هي الدولة المؤهلة أكثر من غيرها للنجاح في ذلك المسعى؟

 

اقرأ/ي أيضا: العلاقات الخليجية – الخليجية!

هذا علماً بأن السوق الخليجي يعتبر صغيراً إلى حد ما.. لذلك فمن الطبيعي أن يحتاج أي مستثمر أجنبي يريد أن يفتح له مقراً في الخليج، سواء أكان بنكاً أم مصنعاً أم شركة تأمين أم غير ذلك.. أن يحتاج هذا المستثمر إلى دولة واحدة لمقره في المنطقة، وليس من المعقول أو المنطقي أن يفتح له مصنعاً في أكثر من دولة خليجية.

وربما ينطبق الشيء ذاته تقريباً على المجال السياحي أيضاً، فكل دولة سعت إلى استقطاب السياحة الخارجية بأفكار متشابهة.
والسؤال هو: هل هذه المنافسة صحية، أم أنها تضر بمصالح الجميع، خصوصاً أن هذه المشاريع أغلبها بنيت بأموال حكومية وليس من أموال المستثمر الأجنبي أو القطاع الخاص المحلي، ورغم كثرة الحديث عن أهمية دور القطاع الخاص في وضع خطط التنمية؟
الخلاصة.. أنه لابد من تعزيز التنسيق بين دول الخليج العربية فيما يخص المشاريع الاقتصادية التي تتبناها هذه الدول، لنتجنب أي تأثير سلبي قد يؤدي إلى غياب التنسيق مستقبلاً.

* د. شملان يوسف العيسى كاتب وأكاديمي كويتي.

المصدر: الاتحاد – أبوظبي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة