أين أنتم يا رؤساء ويا ملوك العرب من كلمة نيتانياهو؟!

أحمد عزت سليم8 مايو 2019آخر تحديث :
أين أنتم يا رؤساء ويا ملوك العرب من كلمة نيتانياهو؟!

أين أنتم يا رؤساء ويا ملوك العرب من كلمة نيتانياهو؟!

صبيحة هذا اليوم وأمام العالم كله وعلى مسمع رؤساء وملوك وأمراء العرب ووسائل إعلامهم تحدث رئيس الوزراء نتنياهو في المراسم الرسمية لما يطلق عليه الكيان الصهيونى الإجرامى “إحياء ذكرى شهداء معارك إسرائيل” والتي أقيمت في جبل هرتسل بأورشليم، عن الإجرام الصهيونى كأنه نضال حق بطولى راح ضحيته الشهداء الإسرائيليين فى مواجهة الذين يلتمسون القضاء عليهم وكما قال: أن نضالنا سببه هو سعي أعدائنا لتخريب دولتنا واقتلاعنا عن بلادنا.

فخلال الأعوام المائة الأخيرة حاول أعداؤنا القيام بذلك المرة تلو الأخرى إلا أن مساعيهم تلك قد باءت بالفشل.. فسنواصل محاربة الذين يلتمسون القضاء علينا لنزيد من ترسيخ جذورنا في أرض الوطن. هذا ما فعله أبطالنا منذ بدء نهضة الأمة فنحن نواصل مشوارهم.. وفى يوم الذكرى نحيي ذكرى الأشخاص الذين فقدناهم أما عيد الاستقلال فسنرفع خلاله راية إنجازاتنا، والتي ترمز لـ 71 عامًا من العمل العجيب و71 عامًا من الإبداع الكبير …”.

هكذا ضاعت وسط خضوع وخنوع الأنظمة العربية جرائم الإبادة الصهيونية فى حق الشعب العربى الفلسطينى والمجازر التى ارتكبها الكيان الصهيونى فهل ضاع حق شهداء المجازر الصهيونية ضد البشرية .. ألم تبدأ المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين قبل إعلان قيام الكيان اصهيونى الإجرامى ، فقد ارتكبت العصابات الصهيونية في فترة الانتداب البريطاني، مذابح بشعة، تبقى من أكثرها هولاً، مذبحة دير ياسين التي شهدها غرب القدس يوم 9 أبريل 1948، ونفذتها الجماعتان الصهيونيتان: الإرجون وشتيرن، أتت هذه المذبحة بعد أسبوعين فقط من توقيع معاهدة سلام بين أهالي القرية ورؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة في خرق واضح للأعراف الحربية، بل إن مقاتلي الإرجون وشتيرن نفذوا العملية ليلاً والساكنة نيام، ورغم بسالة المقاومة، فالتعزيزات التي وصلت للقوات الصهيونية من القيادة، جعلتها تحكم قبضتها على هذه القرية، ففجّرت كل منازلها، وقتلت غالبية سكانها بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، لتكون الحصيلة ما بين 250 و360 ضحية لم تكتفِ العناصر الصهيونية بالقتل، بل تجاوزتها للتعذيب البشع ولتقطيع الأطراف واغتصاب الفتيات أمام أهاليهنّ.

ألم يرتكب الكيان الصهيونى الكثير من المجازر فى حيفا والتى راح ضحيتها الآف بداية من مجازر سوق حيفا مارس 1938 و مجزرة بلد الشيخ و مجزرة قرية أم الشوف و مجزرة السرايا العربية فى يافا ومجزرة سوق الخضار بالقدس ومجزرة مسجد القدس و مجزرة باب العمود في مدينة القدس و مجزرة الطيرة و مجزرة قرية سعسع و مجزرة سوق مدينة الرملة و مجزرة قطار حيفا- يافا و مجزرة دير ياسين التى حدثت في صباح يوم الجمعة التاسع من نيسان عام 1948، باغت الصهاينة من عصابتي “أرغون” و”شتيرن” الإرهابيتين الصهيونيتين القرية فتم تدمير القرية وقتل من فيها والإبقاء على احتلالها؛ وذلك بأمر من قائد “الهاجاناة” بالقدس (دافيد شلتيئيل)، الذي ابلغهم أن هذه العملية جزء من مخطط “الهاغاناة”وفي 9 ابريل نيسان -1948 شن مئة وعشرون رجلاً من شتيرن والأرغون هجومهم على القرية، وبعد عمليات القتل؛ جابوا شرارع القرية وهم يهتفون فرحاً بنصرهم وقتلهم النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء وقد مثل أفراد العصابات بجثث الضحايا، وألقوا بها في بئر القرية. وقد وصل عدد شهداء هذه المجزرة 245 شهيدا.

ومجزرة قرية قالونيا و مجزرة قرية اللجون ومجزرة قرية ناصر الدين و مجزرة طبريا و مجزرة قرية عين الزيتون و مجزرة بيت دراس و مجزرة الطنطورة و مجزرة قرية جمزو و مجزرة مدينة اللد و مجزرة الدوايمة و مجزرة قرية الصفصاف وهذه االمذبحة كانت ضمن “عملية حيرام” الصهيونية؛ اقتحم “لواء شيفع” القرية بمجنزرات ومصفحات، وبعد مقاومة من سكان القرية ومجموعات من جيش الإنقاذ؛ سيطرت العصابات الصهيونية على القرية. ووفق ما رواه رئيس أركان “الهاغاناة” (يسرائيل جاليلي) فانه تم وضع قائمة بالجرائم التي ارتكبها الجنود الصهاينة على النحو التالي: (52 رجلا ربطوا بحبل وطرحوا في بئر وأطلق الرصاص عليهم، وقتل عشرة من النسوة بكيين مسترحمات دون جدوى، و3 حالات اغتصاب( فتاة في الرابعة عشرة من عمرها أغتصبت) وأربع نساء قتلن؛ وروى الذين بقوا في القرية أن العصابات الصهيونية حاصرت القرية من ثلاث جهات، وبعد السيطرة عليها، جمعت سكانها وأخذت أربع فتيات.دخلت العصابات الصهيونية إلى القرية بتاريخ 30/12/1948م، وأخذت 52 رجلاً من أهلها، ثم أطلقت عليهم النار، فاستشهد منهم عشرة. وعلى الرغم من مناشدة ، و مجزرة جيز قرب الرملة و مجزرة شرفات و مجزرة بيت لحم و مجزرة قبية و مجزرة نحالين و مجزرة غزة بقيادة السفاح أريل شارون.

و مذبحة دير ياسـين والتى راح ضحيتها زهاء 260 فلسطينياً من أهالي القرية العزل واستولت عصابات الكيان الصهيونى على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً وقامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه سادية (تعذيب ـ اعتداء ـ بتر أعضاء ـ ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص، وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة وكما أكد الكاتب الفرنسى باتريك ميرسون أن أفراد “الهاجاناة” الذين احتلوا القرية قاموا بجمع جثث أخرى وفجروها؛ لتضليل مندوبي الهيئات الدولية، وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).

وقد أقر الصهيوني العمالي “مائير بعيل” في السبعينيات؛ بأن مذبحة دير ياسين كانت جزءاً من مخطط عام، اتفقت عليه جميع التنظيمات الصهيونية في مارس 1948، وعُرف باسم «خطة د»، وكان يهدف إلى طَرْد الفلسطينيين من المدن والقرى العربية قبيل انسحاب القوات البريطانية، عن طريق التدمير والقتل وإشاعة جو من الرعب والهلع بين السكان الفلسطينيين؛ وهو ما يدفعهم إلى الفرار من ديارهم. ومذابح حيفا و بيت داراس وقلقيلية ويالو والرهوة وكفرقاسم وخان يونس والسموع وصيدا.

ومذبحة صبرا وشاتيلا في 16 ـ 18 سبتمبر واستمر تنفيذ هذه المذبحة على مدى أكثر من يوم كامل تحت سمع وبصر القادة والجنود الإسرائيليين. وكانت القوات الإسرائيلية التي تحيط بالمخيم تعمل على توفير إمدادات الذخيرة والغذاء لمقاتلي الكتائب الذين نفَّذوا المذبحة، وبينما استمرت المذبحة طوال يوم الجمعة وصباح يوم السبت، أيقظ المحرر العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي إرييل شارون وزير الدفاع في حكومة مناحم بيجين؛ ليبلغه بوقوع المذبحة في صابرا وشاتيلا فأجابه شارون ببرود: “عام سعيد”.

وراح ضحية مذبحة صابرا وشاتيلا 1500 شهيد من الفلسطينيين واللبنانيين العزل، بينهم الأطفال والنساء، كما تركت قوات الكتائب وراءها مئات من أشباه الأحياء؛ فضلًا عن تعرَّض بعض النساء للاغتصاب المتكرر، ومذبحة الحرم الإبراهيمى حيث تم في حصد المصلين داخل المسجد وأسفرت المذبحة عن استشهاد 60 فلسطينياً، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة؛ سقط 53 شهيداً فلسطينياً أيضاً في مناطق متفرقة ومنها الخليل نفسها ضد المحتجين الفلسطينيين ضد المذبحة، ومذبحة قانا فى 18 إبريل 1996وأسفرت هذه العملية عن مقتل 250 لبنانياً، منهم 110 لبنانيين في قانا وحدها، بالإضافة للعسكريين اللبنانيين والسوريين وعدد من شهداء حزب الله. كما بلغ عدد الجرحى الإجمالي 368 جريحاً، بينهم 359 مدنياً، وتيتَّم في هذه المجزرة أكثر من 60 طفلاً قاصراً وبعد قصف قانا، مجزرة الحرم القدسى و مجزرة الجليل و مجزرة خان يونس و مجزرة حي الزيتون و مجزرة مخيم جباليا.

وهذه المجازر هى على سبيل المثال لا الحصر وكنماذج على التاريخ الإجرامى الصهيونى ضد البشرية والتى للأسف مازال المجتمع الدولى والعربى غافل وساكت عنها وتكشف هذه المجازر زيف إدعاءات الكيان الصهيونى وزيف تصريحات رئيس وزراء الكيان الإجرامى الصهيونى اليوم وتثبت الجرائم الصهيونية التى ترتكب بشكل يومى ودائم أن عقيدتها بنيت على الإجرام والإرهاب وأن الكيان الصهيونى بنى بقوة المجازر التى مارستها بشكل شرعى عصاباته الإرهابية ، لتعبر هذه الجرائم عن البنية الإيديولوجية الأصولية التى تشكل ثقافة هذا الكيان وتعتبر الإعدامات الميدانية البشعة التي كان آخرها إعدام الطفل حسن مناصرة جريمة بشعة، تعبيرا عن السلوك الإجرامي الإسرائيلي، وشاهدا على بشاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطينى ..

فأين أنتم يا رؤساء ويا ملوك العرب من كلمة نيتانياهو؟! وأين إعلامكم ليرد على إدعاءات وأكاذيب الأجرام الصهيوني ورئيس وزراء هذا الكيان الإجرامى؟!

موضوعات تهمك:

الإنترنت المظلم يهز ويخترق الكيان الصهيونى

المأساة الحقيقية في الضفة الغربية.. وليس غزة

حاخامات الكيان الصهيونى يدعون إلى محرقة للعرب

التصرفات الإجرامية .. مذبحة غزة نموذجا

هل يحل تويتر القضية الفلسطينية ؟!

ماذا يحدث الآن فى الواقع العربي ؟!

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة