مع بزوغ فجر يوم الجمعة 4 أبريل 2025، تعمّ الأجواء الروحانية قلوب المسلمين في كل مكان، مستشعرين بركة هذا اليوم الذي وصفه النبي محمد ﷺ بأنه “خير يوم طلعت فيه الشمس”.
وتُستحب في هذا اليوم العظيم العديد من السنن النبوية، وعلى رأسها الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، لما لها من فضل عظيم وأثر بالغ في حياة المسلم.
وقد خصّ الله عز وجل الصلاة على النبي بالذكر في القرآن الكريم، حيث قال في سورة الأحزاب: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”.
أحاديث نبوية في فضل الصلاة على النبي
وردت في السنة النبوية الشريفة أحاديث عديدة تؤكد على فضل الصلاة على النبي ﷺ، منها ما رواه الصحابي أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، حين قال للنبي: “يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟” فأجابه النبي: “ما شئت، فإن زدت فهو خير لك…” حتى قال أُبي: “أجعل لك صلاتي كلها؟” فقال ﷺ: “إذًا تُكفى همك، ويُغفر لك ذنبك” (رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح).
فضل الصلاة على النبي في يوم الجمعة
ويتأكد فضل الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة وليلتها، لما ورد من أحاديث تبين عظيم أجر هذه العبادة في هذا اليوم الفضيل. فقد قال النبي ﷺ: “إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثرُكم عليّ صلاةً في الدنيا… من صلى عليّ مئة مرة يوم الجمعة وليلتها قضى الله له مئة حاجة، سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا…”، كما يُوكّل الله ملكًا يُبلغ النبي ﷺ باسم من صلى عليه ويُثبت ذلك في صحيفة بيضاء.
كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أبو داود عن أوس بن أوس رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: “إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ…”.
ويُذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن الله قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، في إشارة إلى بقاء الصلة بين الأمة ونبيها حتى بعد وفاته.
رسالة محبة في يوم الجُمعة
في يوم الجمعة، تتجدد مشاعر المحبة والولاء للنبي الكريم، ويحرص المسلمون على اغتنام هذا الفضل العظيم بالإكثار من الصلاة عليه، طمعًا في نيل القرب منه يوم القيامة، وتحصيل الأجر والمغفرة وطمأنينة القلب.
إقرأ أيضا: