وفاة اردوغان خبر كشف الأسرار

تصدر خبر يتكون من كلمتين يقول: وفاة اردوغان ما أثار ثورة عارمة في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الاخبارية والمدونات الشخصية، كما تصدرت الكلمة البحثية عملاق البحث جوجل، وذلك حول وفاة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إثر نوبة قلبية مفاجئة بحسب ما نشرت تقارير إعلامية لقنوات فضائية كبيرة.

كما أصدر رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #وفاة_اردوغان، كما تصدر الهاشتاغ موقع تويتر كالأثر تداولا في مصر والعالم العربي، وتسائل متابعون حول حقيقة الخبر، بينما نفت الرئاسة التركية الخبر، مصدرة بيانا تقول فيه أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مشيرة إلى كذب ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، مشيرة إلى أنهم يسعون لنشر أخبار كاذبة لإثارة الجدل والبلبلة وزعزعة الأمن.

وفاة اردوغان حزن مفاجئ وشماتة!

عقب تداول الخبر على مساحات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت موجة بالغة الحزن على ما تم تداوله بينما أبدى البعض ذعرا كبيرا بسبب الخبر الذي تم نفيه من قبل الرئاسة التركية، مما بدى حبا كبيرا للزعيم التركي الذي صنع لتركيا وجها ببصمته الخاصة والتي يمكن القول بأن لبصمته ما وضعه الزعيم التركي الراحل مصطفى كمال أتاتورك، بينما أبدى الكثيرون احتراما كبيرا للرجل الذي خدم بلاده ومصالحها حتى اليوم.

بينما تسبب الخبر في موجة شماتة من البعض الآخر غير المحبين للرئيس التركي، بينما كانت كلماتهم الشامتة هي نفسها التي كانت تشمت في تركيا عندما تم الإعلان عن الإنقلاب التركي الفاشل عام 2016، والتي لاقت الخبر بصدر رحب.

وهو ما يتم انتشاره عقب كل شائعة حول وفاة الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك.

اقرأ/ي أيضا:

لكن لماذا الشائعة؟ بالطبع الإجابة هنا تسأل لمروجي الشائعات بشكل واضح وللإعلام العربي والغربي الذي تلقف الخبر وبالمناسبة كان موقفه واضحا من الانقلاب في تركيا بالتأييد الواضح، هل يختبرون شعبية الرئيس التركي عربيا؟! هل يبحثون عن مدى تأثيره في العالم العربي والعرب؟!

بالطبع فإن موجة التعليقات والاهتمام بمثل هذا الخبر الذي توقعه أحد مراسلي الهيئات الإعلامية الكبيرة الذي عرف خبر انتقاله للمستشفى لإجراء فحوصات لم يتم الإعلان عنها فعلى الأرجح كان يريد كشف ما يمكن لتركيا إخفائه ولكن كيف ذلك في نظام ديمقراطي كامل يؤمن البلاد بعد رحيل الحاكم في انتقال سلمي للسلطة باختيار شعبي؟!

اردوغان الذي صنع وجه تركيا المشرق

صنع الرئيس التركي الحالي وجها مشرقا للدولة التركية، وعلى الرغم من كونه يختلف عليه بين مشارق الأرض ومغاربها إلا أنه يمكن الاتفاق معه على حرصه الشديد على مصالح بلاده ومحاولة ربط مصالحها بمصالح دول الجوار بشكل أقرب للتفاعل مع محيط تركيا العربي والإسلامي باعتبارها جزءا منه، إلا أنه يعاب عليه التعامل مع العرب كأخ أكبر وهو ما يقيم الحزازة النفسية لدى العرب بسبب سيطرة العثمانيين أجداد أردوغان على بلادهم لعقود والتي قامت دولهم القومية على أنقاضها بمساعدة غربية.

اقتصرت الرؤية أو النظر لتركيا باعتبار مشروعها ديمقراطي مثالي، في حالة الهدوء حتى ما بعد حالات ثورات الربيع العربي وما تبعها من أحداث.

ولعل تركيا الأردوغانية في الوقت الراهن ومصالحها التي وفقتها بشكل كبير مع مصالح عربية سواء في ليبيا وحقول البحر المتوسط، حيث تعمل على الحصول على حقوقها في المنطقة بالإضافة إلى ترسيم الحدود البحرية ما يوسع مساحة ما تناله كلا من مصر وليبيا ضمن حقوقهم البحرية في البحر المتوسط، بالإضافة لسوريا من خلال ملاحقتها الإرهابيين مع إقامة مناطق آمنة للسوريين اللاجئين وغير اللاجئين الفارين من الحرب التي يشنها نظام الأسد ضدهم.

وعلى الرغم من أن لدى البعض اختلاف في الرأي مع أنقرة، إلا أن هناك أعداء حقيقين لتلك التجربة الناشئة في سياستها الخارجية شبه المستقلة التي تحاول بناء تحالفات إقليمية مع محيطها وجيرانها ما ينشأ قوة جديدة أو حلف ثالث بين الشرق والغرب وهو ما ترفضه قوى عالمية بالإضافة لقوة الاحتلال.

وهو ما يعني أن وسائل إعلام ومنظمات وهيئات تسيطر عليها تلك القوى لن تقبل بذلك وربما تتمنى وفاة اردوغان -ببداهة- أو حتى انقلاب عسكري ضده.

موضوعات تهمك:

تركيا تتقدم حيث فشل الآخرون!

شركات الاستثمار الصهيونية أداة مخابراتية لاختراق المجتمعات العربية