وثيقة واتفاقين و خيانة .. الدور الأمريكي في تقسيم سوريا

وثيقة واتفاقين و خيانة .. الدور الأمريكي في تقسيم سوريا

حصلت صحيفة “الساعة 25″، مساء الأربعاء، على وثائق من مصادر مطلعة بين نواب في الكونجرس الأمريكي والرئيس دونالد ترامب حول البقاء الأمريكي في سوريا.

وجاء في الوثيقة التي تحدثت تقارير عنها في الفترة الأخيرة، وتمكنت الساعة 25 من الحصول على صور منها، على أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من أجل إبقاء تواجد عسكري لها في شمال وشرق سوريا، ولن تنفذ اتفاق الانسحاب الذي توصل إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأمريكي.

اقرأ/ي أيضا: هل مليشيات البي كي كي في سوريا ارهابية؟

خيانة

إبان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في يناير/ كانون الأول الماضي، خطته للانسحاب الأمريكي من سوريا وفق اتفاق تليفوني بينه وبين الرئيس التركي، مما يجعل إعلان ترامب الأخير على رسالة الكونجرس المطالبة له بإبقاء قوة أمريكية في سوريا، خيانة للاتفاق مع أردوغان.

إبان إعلان ترامب الأول نيته الانسحاب من سوريا، هاجم غير العقلاء من المليشيات الإرهابية “بي كي كي” التي تدعمها الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش، القرار الأمريكي معتبرين إياه خيانة لهم، وسارعوا لخيانة الثورة السورية ومجاورة نظام الأسد ضد المعارضة السورية في شمال سوريا والتي تدعمها تركيا (لمزيد من التفاصيل: اخيرا.. الـ”بي كي كي” الإرهابية تعترف علنا بتحالفها مع المافيا الحاكمة في سوريا).

لكن منذ يومين تختلف الوجهة الأمريكية حيث يعلن الكونغرس والرئيس الأمريكي التراجع عن قرارهما بالانسحاب التام من سوريا، للإبقاء على قوات أمريكية في سوريا، مما يدفع “ٌقسد” لإعلان أنه لم يكن هناك اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة، مشيرين إلى أن البقاء الجزئي أو الكلي لا يفرق كثيرا وأن مهما كثرت القوات أو قلت فإن مهامهم اللوجيستية واحدة، وذلك على لسان المتحدث باسم المليشيا الإرهابية أمجد عثمان.

اقرأ/ي أيضا: النظام السوري مافيا طائفية تحكم سوريا تعرف على نقاط قوتها

ماذا تقول الوثيقة؟

والوثيقة التي تحمل توقيع عدد من المشرعين الأمريكيين أبرزهم ليندسون جراهام المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تؤكد طلبها من الرئيس الأمريكي الإبقاء على قوات أمريكية في شمال وشرقي سوريا، فيما أعلن البيت الأبيض الموافقة عليها.

يمكننا معرفة أن الولايات المتحدة تريد تحقيق هدفين في سوريا، وذلك بكل سهولة، ولكن ما هما الهدفين.

اقرأ/ي أيضا: فضيحة جديدة .. باسم يوسف من التهييج الجنسي لتهييج آخر

تريد الولايات المتحدة من خلال عملها في سوريا هدفا هاما للغاية، وهو تقسيم سوريا، حيث يمكنها من التواجد الاستراتيجي في القلب بين سوريا وتركيا، من جهة تواجه النظام الأسدي والتمدد الإيراني في سوريا، ومن جهة أخرى تظل قريبة من تركيا.

النقطة الأولى وهي الأكثر بديهية هنا، بشأن تقسيم سوريا، يمكنها أن تبرز في تصريحات مستمرة لبي كي كي، حيث قال أمجد عثمان المتحدث باسم المليشيات، في تصريحات سابقة، أن التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة قائدة التحالف العسكري، وبين المليشيا، يتحول رويدا رويدا مع انتهاء تنظيم داعش الإرهابي شمال شرقي سوريا، إلى تنسيق شامل يشمل المناحي الاجتماعية والأمنية والثقافية والسياسية، ما يعني بكيان على أرض الواقع يحكمه المليشيات الساعية من أجل الانفصال عن الأراضي السورية.

اقرأ/ي أيضا: فضيحة سياسية ويكيليكس تكشف المجلس العسكري والاخوان المسلمين في مصر

النقطة الأخيرة هي تركيا، التي دائما ما تحاول أن تكون ندا للولايات المتحدة، تريد تركيا أن تبقي الفوضى في سوريا ليتم حل مشكلات البي كي كي على أراضي سورية وفق مصالحها، وهو أمر لا ترغب به الولايات المتحدة، حيث تريد واشنطن نقل تلك الفوضى إلى أقرب نقطة من الأراضي التركية وإن أمكن في أنقرة نفسها، لأسباب تتعلق بما جاء في خطاب الكونغرس الأمريكي الذي قال فيها النواب أنه يجب الابقاء على القوات الأمريكية في سوريا، من أجل الحفاظ على المكاسب الأمريكية في سوريا، والتوصل إلى حل سياسي يخدم المصالح الأمريكية في جنيف.

اقرأ/ي أيضا: تحالف روسي إسرائيلي جديد للقضاء علي إيران بسوريا!

لا تريد الولايات المتحدة بالتأكيد أن تستمر اللعبة في سوريا كما هي، بيد الروس والأتراك والإيرانيين، ولابد أقرب طريق لذلك هو إعادة تركيا إلى حظيرة حلفائها الغربيين من خلال شغلها بمشكلاتها مع الإرهابيين في أراضيها، حيث لا تقسم الأراضي السورية شمالي سوريا إلى أراضي سيطرة التحالف، وأراضي سيطرة تركيا التي تقارب الروس بشدة.

اقرأ/ي أيضا: انقذوا محافظة إدلب سلمياً قبل فوات الأوان

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>