هل يحل تويتر القضية الفلسطينية ؟!

هل يحل تويتر القضية الفلسطينية ؟!

  • الكاتب والمفكر أحمد عزت سليم، مستشار التحرير، يناقش الصراع الصهيوني العربي على الفضاء الإلكتروني!

يعتبر موقع تويتر من أهم مواقع التواصل الاجتماعى التي تتيح لأي فرد التعبير بقوة عن آرائه ومواقفه ومشاعرة ورسائله المتنوعة فكريا وسياسيا واجتماعيا ومن خلال نشر الفيديوهات والصور والهشتاجات والرسائل والتغريدات والأخبار والأحداث والعاجل منها ومن خلال وسائل التقنية المتعددة بتنوعاتها المختلفة سواء متصفح الإنترنت أو الهاتف المحمول.

وبقوة من خلاله تستطيع الأنظمة السياسية والمنظمات والتشكيلات غير الرسمية والمضادة نشر رسائلها الدعائية المستهدفة وامتدادا إلى تجنيد الشباب من خلال التواصل مع القوى المضادة والرسائل الخاصة والرسائل الخاصة.

ومن خلال ما أعلنته شركة تويتر فى يوم الثلاثاء الماضى الموافق 16 إبريل 2019 عن جلب ميزة عرض التغريدات حسب الأهمية أو الترتيب الزمني إلى مستخدمي تطبيقها على نظام أندرويد، وذلك بعد إطلاق الميزة لتطبيق تويتر على نظام آي أو إس المشغل لأجهزة آيفون وآيباد من آبل في 18 ديسمبر الماضي.

وكانت قد أعلنت في مارس الماضى عن إطلاق الميزة التي تسمح للمستخدمين بالاختيار بين عرض التغريدات حسب الأهمية أو حسب الترتيب الزمني، وذلك في محاولة لتسهيل عرض التغريدات حسب ظرف المستخدم.

ليصبح لتويتر على مدار اليوم الملايين من المصاحبين المشاركين الأكثر حركة مع فاعلياتهم الاجتماعية المتعددة من خلال الهواتف الذكية والأجهزة الإليكترونية اللوحية .

وفى ضوء هذا الواقع تصاعد الصراع العربى الإسرائيلى وانتقل من الأرض إلى الصراع فى الفضاء الإليكترونى فعلى موقع تويتر انتقد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية جيسون غرينبلات رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد أمس الأربعاء بعد أن أكد أن “صفقة القرن” الأمريكية التي لم يتم الإعلان عنها بعد سوف تولد ميتة.

وقد كتب في تغريدة: لماذا يتمنى رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الجديد لخطتنا أن تولد ميتة وللسلام أن يفشل؟ من خلال العمل معنا، لعل شيئا جيدا قد يحدث للفلسطينيين لقد قلنا مرارا وتكرارا إن هذه الخطة لن تكون خطة اقتصادية في إشارة منه إلى تكهنات متزايدة بأن المبادرة لن تشمل محفزات سياسية للفلسطينيين.

وأضاف أن رئيس الوزراء محمد اشتية إن بدء عمل جديد بالتنديد بخطة لم يطلع عليها هو أمر غير منصف للفلسطينيين. لديك التزام بالنظر أولا على الفرصة قبل أن تقوم برفضها وبإمكان السلطة الفلسطينية مواصلة دفعنا بعيدا، لكن هذا لن يفعل شيئا لتحسين حياة الفلسطينيين .

ورد محمد اشتية مباشرة على تغريدات غرينبلات فأكد على أن أي مبادرة سياسية لا تدعو إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس على حدود 1967 مع تسوية قضية اللاجئين ليست مقبولة على الفلسطينيين .

وجاء تبادل الإنتقادات على توتير بعد أن قال زميل غرينبلات في فريق السلام والمستشار الكبير لترامب، جاريد كوشنر، لنحو 100 دبلوماسي أجنبي إنه سيتم الكشف عن خطة الإدارة بعد أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية اليمين وبعد انتهاء شهر رمضان المبارك، الذي ينتهي في 5 يونيو.

لقد أصبحت هذه التراشقات على تويتر أداة دعائية ولكنها لا تغنى عن تحرير الأرض الفلسطينية على ارض الواقع لا على فضاء تويتر الإليكترونى الإفتراضى.

فلقد ظل ومازال أهل الأرض الفلسطينيين يقفون موقفا مقاوما حازما على الأرض ضد كل الممارسات الصهيونية لتهويد الأرض الفلسطينية ومنذ الهجرات الصهيونية الأولى وبالوقوف بقوة وبكل أشكال المقاومة ضد الغاصب الصهيونى الإجرامى حتى نيل الشهادة وخاضوا ومازالوا معارك مقاومة كثير ولا ينسى التاريخ ثوراتهم المسلحة ولن ينسى التاريخ معركة جبل حريش 24/8/1936، ومعركة بلعا 3/9/36، ومعركة أم الفحم 12/9/36، ومعركة جبع 24/9/36، ومعركة بيت أمرين 29/10/36، ومعركة كفر عبوش 7/10/36 حتى أمتدت واتسعت الاشتباكات في الفترة من 1937 إلى 1939 حتى إن المصادر البريطانية ذكرت أن قوات الثورة قامت بـ 5708 عمليات سنة 1938م و 3315 عملية سنة 1939م ، ومنذ هذا الزمن وبعد 80 سنة فى هذه السنة 2019 مازالت المقاومة الفلسطينية مستمرة ولن تنتهى.

ولن تمنع مواقع التواصل الاجتماعى ولا تغريدات تويتر مهما انتشرت واتسع نطاقها فى أرجاء العالم كله ، إنتصار المقاومة الواقعية على الأرض لقوى الاستعمار وقوى الإجرام الصهيونية ويثبت التاريخ هذه الحقيقة من خلال فاعليات المقاومة: أنه مهما كانت قوى البغى والاحتلال فإن إرادة مقاومة الشعوب أقوى من كل محتل ومن كل باغى ومن كل عميل.

موضوعات تهمك:

إسرائيل أكبر مصدر للمرتزقة على المستوى العالمى

عرب فلسطين يصرون على عدم الاعتراف بشرعية الكيان الصهيونى

ما بين الشباب الصهيونى وتصريحات نيتانياهو

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.