هل تحمل النساء السلاح في إدلب؟؟

مع ارتفاع حدة المواجهة بين قوات النظام والثوار على جبهات القتال في ريف إدلب الجنوبي

هل تحمل نساء إدلب السلاح ضد مليشيات الأسد.؟؟

تقدم قوات النظام السوري في ريف إدلب الجنوبي وإعلان سيطرته على قرى ومناطق استراتيجية أتى نتيجة إخلاء عدة فصائل نقاط رباطها الأمر الذي أتاح للنظام التقدم سريعا والتهديد بالوصول إلى بلدات جديدة أخلاها حراسها على عجل وأظهرت بعض الصور ومقاطع الفيديو نساء من سكان تلك المناطق يحملن السلاح في البلدات المهددة باجتياح قطعان المليشيات الأسدية والإيرانية وهن يبدين استعدادهن للموت دفاعا عن أراضيهن وبيوتهن ويقلن أنهن لن يسمحن للنظام بالتقدم إلا على جثثهن … ومن جانب الجدار الحدودي ناشدت الناشطة سلوى عبد الرحمن في بث مباشر على صفحتها السلطات التركية بفتح الحدود والسماح للنساء والأطفال بالعبور الإنساني لافتة النظر ان استمر الوضع على ما هو عليه ستضطر النساء والأطفال لحمل السلاح لأن لا خيار آخر عندهم غيره وأوضحت أن نساء وأطفال بعمر لا يتعدى الرابعة عشر ربيعا يطالبوا بتسليحهم كي يدافعوا عن قراهم وبيوتهم بدلا من الفصائل التي تنسحب من المناطق تباعا … تجربة النساء في حمل السلاح ليس أمرا جديدا على الثورة السورية فقد سنت قوات سوريا الديمقراطية قانون التجنيد الإلزامي في مناطق سيطرتهم شمل النساء والرجال ناهيك عن المتطوعات منهن والذين كان لهن دور كبير في محاربة داعش.

وسبق للنظام أن جند النساء فيما سمي لبوات الأسد وصبايا العطاء. وقد حدثت وكالة رويتر في تقريرسابق لها يعود للعام 2016 عن ظاهرة المقاتلات السوريات ضد نظام الأسد، وقالت إن مجموعة من النساء حملت السلاح في مدينة حلب بشمال سوريا في صفوف الجيش الحر الذي يقاتل قوات بشار الأسد. وانضمت النساء إلى كتيبة (أمنا عائشة) في حي صلاح الدين في حلب ليشاركن في القتال جنبا إلى جنب مع رفاق السلاح الرجال.

مدرسات وطالبات جامعيات حملن السلاح

ونقلت “رويترز” عن أم عمر قائدة كتيبة (أمنا عائشة) “نحن حملة شهادات. كنا مدرسات وممرضات وقررنا أن نقدم دعما نفسيا وطبيا ومن ثم تطور الأمر إلى الدعم العسكري المباشر. ليس بسبب تقصير من قبل الثوار ولكن لسد فراغ تسببه استشهاد أحدهم أو إصابة آخر.. وتلقت المقاتلات تدريبات عسكرية وحصلت على دورات للتدريب على الإسعاف قبل أن يشاركن في القتال. وقالت مقاتلة من كتيبة (أمنا عائشة) “عملنا دورات إسعافية وأصبح لدينا خبرة عدة دورات واشتركنا بعدة اقتحامات هدفها المساهمة في إخلاء الجرحى وإسعافهم . ونحن كلنا فداء الوطن والثورة وسنبذل كل الجهود للوقوف جنبا إلى جنب مع المجاهدين”.

وكانت البداية عندما أنشأت الكتيبة نقطة طبية لمتطوعات مهمتها تقديم الإسعافات الطبية للمقاتلين للجرحى. مساهمات النساء بدعم الثورة السورية المسلحة لم تقتصر على التمريض والإسعاف ونقاط الرباط بل ساهمت بشكل مباشر في القتال وقدمن شهداء ابرزهن سعاد كياري التي قضت وهي تدافع عن مطار أبو ضهور.

ام عبود حملت السلاح بعد استشهاد أخوتها الثلاث

سعاد كياري (أم عبود) كما كان لقبها قررت حملت السلاح بعد استشهاد أخوتها الثلاثة وشكلت كتيبة نسائية من 45 أمرأة، كشفت إنها تتولى تدريب الكتيبة بنفسها وتحرص على مشاركتهن بأي معركة يخوضونها، وكانت تشارك الكتائب في المعارك وتشترط أن يكون هدف المعركة مواجهة قوات نظام الأسد، وفي مقابلة سابقة مع قناة الأناضول التركية  انتقدت الشباب الذي فروا إلى تركيا وأوربا ووصفتهم بأنهم ليسوا رجالا ولو كانوا كذلك لبقوا في أرضهم ودافعوا عنها حتى آخر قطرة من دمائهم ثم ناشدتهم العودة بالقول لن يدافع عن الأرض والديار سوى أهلها في تلميح غير مباشر إلى الغرباء الذين باشروا بذلك الحين بالوصول تباعا و فرض وجودهم وأجندتهم على السكان المحليين.