مهما كان طوق النجاة الصهيونى للأنظمة العميلة ستظل المقاومة

مهما كان طوق النجاة الصهيونى للأنظمة العميلة ستظل المقاومة

فى إطار إستمرارية قهر واستبداد الأنظمة العربية لشعوبها واستمرارية تغييبها بالحفاظ الجمود الاجتماعى الذى يحتفظ بآليات القهر والوقوف بقوة ضد أية تغيير فعال يؤدى إلى المقاومة الشعبية لسلطاتها وسياساتها الرأسمالية التى تحافظ على ثرواتها المالية ونفوذها السياسى والثقافى والفكرى وتمايزها الطبقى وتوارثها النمطى للسلطة بكل تقاليدها وعاداتها وشرائعها وتعمد تحجيم الفكر والوعى العقلى والنقدى الذى قد يؤدى حتما إلى الحراك المغاير للمجتمع من أجل تعديل الأنظمة القائمة وتغييرها ومقاومة البنيان السلطوى والذى يشمل قوى النفوذ والمراكز السلطوية المؤسسية والاجتماعية والجماعات الإجتماعية الضاغطة والنافذة والقوة العسكرية ولتصير هذه المجتعات منطقة نفوذ وذيلا لها لا تمتلك إلا التبعية الكاملة لسطانها.

وفى إطار هذه الفاعليات الواقعية للبنية السلطوية والممتدة من أعماق تاريخ وجود هذه الأنظمة ونشأتها على يد الاستعمار الغربى بإمبرياليته الجديدة التى تستبعد الاحتلال العسكرى التقليدى ، بأن تحكم سيطرتها السياسية والاقتصادية والثقافية على كافة آليات وفاعليات هذه الأنظمة ورسم مستقبلياتها بشروط تخضع كل تصرفاتها لها ومن خلال إتفاقيات سرية ومعلنة تكبلها وتحافظ على الحكام من عملائها ومن خلال هذه الاستمرارية صارت هذه الأنظمة تستمتع بعمالتها للغرب الاستعمارى الصهيوأمريكى ليصبحوا أداة من أدواتها فى تخضيع شعوبها لها.

اقرأ/ي أيضا: الشيعة العرب: المواطنة والهوية

ومن هذه العمالة أضحى التطبيع مع العدو الصهيونى ممثلا بقوة تامة لها ولخضوعها الكلى للأوامر الأميركية والغربية وربط مصالحها واستقرار البقاء فى السلطة لأنظمتها الديكتاتورية أو الشمولية أو الوراثية بعيدا عن متطلبات التغيير الديموقراطي أو التغيير المُعبر عن إرادة جماهيرشعوبها التى أسكتتها وأسكنتها ممارساتها القهرية السلطوية والدعائية المستهدفة.

ولتنطلق الأهداف الإستراتيجية الغربية الصهيو أمريكية من أجل حماية الكيان الصهيونى ومن خلال تأسيس تحالف إستراتيجى اقتصادي سياسي أمني تتأس منه إنهاء المعارضة والمقاومة للكيان الصهيونى بالاعتراف به ليصير هذا الاعتراف هو طوق النجاة الصهيونى للأنظمة العميلة برضاه عنهم وتجاهلت هذه الأنظمة العميلة بقوة الإجراءات العنصرية الأميركية والإجرامية الصهيونية تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه مدينة القدس لتستقبل عواصمها رموز هذا الكيان العنصرى.

اقرأ/ي أيضا: خفايا الحملة الصليببية لترامب

وكما أكد رئيس وزراء الكيان الصهيونى عقب زيارته لدولة عربية، فى أكتوبر 2018، بأنها وتأتي على خلفية جهود دبلوماسية بذلتها خلال السنوات الأخيرة إزاء الدول العربية وأن هذه محادثات هامة لدولة إسرائيل ولأمنها وستكون هناك المزيد من هذه المحادثات وأن الزيارة تشكل خطوة ملموسة في إطار تنفيذ سياسة رئيس الوزراء التي تسعى إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة من خلال إبراز الخبرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد.

وليقدم وزير عربي، رؤيته عن الزيارة وتأثيرها المستقبلى بأن بلاده تقدم تسهيلات وأفكار لمساعدة الطرفين على التقارب وأن إسرائيل دولة موجودة بالمنطقة ونحن جميعا ندرك هذا وأن العالم أيضا يدرك هذه الحقيقة وربما حان الوقت لمعاملة إسرائيل بالمثل وتحملها نفس الالتزامات وأتم وزير الشؤون الخارجية العماني: “التاريخ يقول إن التوراة رأت النور في الشرق الأوسط واليهود كانوا يعيشون في هذه المنطقة من العالم .. هكذا أكد الوزير العمانى إدعاءات الوجود المقدس للكيان الصهيونى ، وفى ذات الشهر كانت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريجيف فى أبو ظبي مع فريق الجودو الصهيونى ببطولة الجراند سلام والتى تفاخرت بأنها كانت الناطق الرسمي باسم جيش الكيان الصهيونى وتنتمى إلى اليمين المتطرف الذي صوت لإسكات الآذان في فلسطين المحتلة وأعلنت فرحها مع الهاتكفاه النشيد الرسمى الصهيونى في قلب أبو ظبي العاصمة العربية احتفاء بفوز لاعب الكيان الصهيونى بالذهبية يوم الأحد 28/10/2018.

اقرأ/ي أيضا: فى مواجهة التهويد العنصرى للقضاء على الحضارة الفلسطينية

ومع مؤتمر وارسو أكدت وسائل الإعلام الصهيونية أن وفدا من الكويت زار الكيان الصهيونى قبل أسبوعين، بتنسيق مع مكتب نتنياهو مباشرة وأضافت أن السعودية سمحت للخطوط الجوية الهندية بعبور أجوائها من وإلى الكيان الصهيونى، ومع هذا الموقف المتدنى للأنظمة العميلة وطغيان القوة الصهيونية وسيطرتها عليها.

إلا أن المقاومة العربية ستظل قائمة وبقوة وليس استمرارية مسيرات العودة التى يتمسك بها الفلسطينيين تمكن المصلون الفلسطينيون المحتشدون من فتح باب الرحمة في المسجد الأقصى اليوم بعد مرور أكثر من 16 عاما على إغلاقه، وليست إصابة شباب المقاومة الفسطينية الآن بقنبلة غاز في الوجه وأخرى بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في البطن والفخذ خلال المواجهات المندلعة الآن بين الشبان وقوات الاحتلال في الخليل ولا الاعتقالات الإجرامية التى تمارسها قوات الاحتلال الصهيونى كما يحدث الان وحتى لحظته ومثلما إعتقلت المقدسي ياسين صبيح من محيط باب العامود بالقدس المحتلة.

اقرأ/ي أيضا: هل زيارة البابا للإمارات هي استمرار لأساسيات وسياسات الحروب الصليبية الغربية

إلا أن المقاومة الفلسطينية تعلن فى وجهة هذه الأنظمة العملية وجودها الحى ولتكشف عمالتهم الفاضحة وأن القضية الفلسطينية لن تكون قضية تائهة وقضية ثانوية وانه لن يتم تجاوزها مهما كانت عمالتهم ولن يجدى تطبيعهم وفتح سفاراتهم مع العدو الصهيونى المغتصب للأراضى العربية الفلسطينية ولا خضوعهم لسياساته الاستراتيجية التى تستهدف بالقضاء على التضامن العربى التاريخى الموحد حول القضية الفلسطينى.

اقرأ/ي أيضا: مزاعم التفرد الصهيونى الإجرامى المقدس

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.