مصباح الاحدب والتظاهرات.. كيف فشل التيار الوطني؟

مصباح الاحدب والتظاهرات.. كيف فشل التيار الوطني؟

مصباح الاحدب السياسي اللبناني الشهير الذي أطلق مرافقوه الرصاص على متظاهرين في مدينة طرابلس، بشكل كثيف، وهو المعروف بصداقته للسياسي اليميني المتطرف وزير الخارجية المعادي للمهاجرين في التيار الوطني الحر الذي يقوده الرئيس ميشال عون.

فمن هو الاحدب؟ سياسي لبناني فاز بمقعد في مجلس النواب بالبلاد وذلك عن مدينة طرابلس في فترة سابقة، وهي المدينة التي تشهد الاحتجاجات القوية التي تعصف بالسلطات في البلاد منذ ثلاثة أيام في البلاد.

ماذا حدث؟

وانتشر مقطع مصور للحظة إطلاق النار على متظاهرين في مدينة طرابلس شمالي البلاد، بعدما رفض تواجده المتظاهرون في المنطقة، وذلك من خلال الملعوب المعهود من قبل تياره القومي الذي يعد أحد أعمدة السلطة التي يرفض وجودها اللبنانيون بشكل كامل.

في أيلول/ سبتمبر عام 2015، خرج الآلاف من أنصار التيار الوطني الحر في ساحة الشهداء في العاصمة بيروت، ملبين دعوة العماد ميشال عون إلى البلاد، من أجل دعم نواب ووزراء الحزب للصعود إلى القمة في السياسة اللبنانية، حيث كان حجر الأساس في وصول ميشال عون إلى رئاسة البلاد لتقاسم السلطة في البلاد مع التيارات الأخرى.

جبران باسيل أحد أعمدة القوميين اللبنانيين المتطرفين، وجه خطابا للمشاركين وألهب حماسهم للاستمرار في الضغط لإعلاء قيمة تياره.

وفي طرابلس حاول مصباح الاحدب رجل الأعمال الذي لا تهمه سوى السلطة التي تحمي تجارته، والتي يوصله إليها فقط الشحن الطائفي، لذلك يحاول التقليد وفعل ما فعله صديقه جبران باسيل في التظاهرات التي تعصف بالسلطات جميعها في البلاد، من أجل محاولة تنجيم تياره على حساب التيارات الأخرى، وذلك من خلال محاولة الخطابة في المتظاهرين.

حاول الرجل إلقاء خطبة من خطبه على المتظاهرين من أجل ركوب الموجة من هناك من طرابلس، لكن في هذه الوضعية وفي اللحظة الراهنة الأمور اختلفت تمام ليفاجأه وعي المتظاهرين، كون وعيهم صار أكبر من وعي المتظاهرين في وسط بيروت وأكثر تطورا وفهما، ورفضوا خطبته وألقوا عليه زجاجات المياه قبل أن يطلق مرافقو مصباح الاحدب النار على التظاهرات ليكون في صف أعداء الشعب كما هو معروف وقطع الطريق عليه للركوب على أكتاف المحتجين بالشعارات الطائفية والتأجيج الحاقد.

اللبنانيون يعرفون ماذا يريدون؟

في حدث نادر في لبنان الملغم بالطائفية وملفاتها الساخنة التي قد تحرق البلاد، خرج اللبنانيون وهم متأكدين ممن يجب خوض الثورة ضدهم وإسقاطهم.

يحاول اللبنانيون الوقوف أمام المخرب الحقيقي للبلاد بعيدا عن كل التصنيفات والطائفية وغيرها من المشكلات الملغمة للوضع في البلاد، ثائرة على كل السلطات الثلاث وعملهم على تقسيم الـ”تورتة” فيما بينهم بشأن تقاسم السلطة، لكن أخيرا اللبنانيون فطنوا لتلك المشكلة وجمعوا صفوفهم وحددوا مطالبهم بوضوح وخرجوا لمواجهة المافيات الثلاث.

موضوعات تهمك:

أكبر فضيحة فساد في البرازيل بطلها لبناني.. ما السر؟

تصاعد وتيرة الاحتجاجات في لبنان

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>