مشاكل مجتمعاتنا العربية إلى أين؟!

  آثار العنف الأسرى الخطيرة

مشاكل مجتمعاتنا العربية إلى أين؟!

  آثار العنف الأسرى الخطيرة

مع تعرض مجتمعاتنا العربية لمشاكل العنف الأسرى وإنتشارها ومن خلال المتغيرات المحددة لأشكال العنف الأسرى التى شهدتها المجتمعات العربية والتى تمثلت كما حددها العالم د.عادل عايض المغذوى فى:

  1. المتغير الذاتي: يرجع إلى شخصية القائم بالعنف كأن يكون لديه خلل فى الشخصية بمعاناته من اضطرابات نفسية أو تعاطى المسكرات والمخدرات، أو يكون لديه مرض عقلى.
  2. المتغير الاقتصادي الاجتماعي: وهى الظروف الأسرية التي يقوم بها القائم بالعنف التي ربما تتمثل فى الظروف الاجتماعية الاقتصادية ، مثل الفقر أو الدخل الضعيف الذي لا يكفى المتطلبات الأسرية، أو حالة المسكن أو المنطقة التي يعيش فيها أو نمط الحياة الأسرية بشكل عام ، كثرة المشاحنات نتيجة الضغوط المحيطة أو عدم التوافق الزواجي.
  3. المتغير الثقافي: المتمثل في كيفية قضاء وقت الفراغ، والمستوى التعليمي لأفراد الأسرة ونوع المهنة التي يقوم بها القائم بالعنف ، الواعظ الدينى، العلاقة بين الطرفين.
  4. المتغير المجتمعي: المتمثل في العنف المنتشر والأحداث العربية والعالمية التى تنتقل عبر الفضائيات والانترنت وتأثيرها على العنف الأسرى، فالتغيرات التى تحدث فى المجتمع الكبير تنتقل وبشكل غير مباشر إلى المجتمعات الصغيرة .

فقد إنتشرت الآثار الخطيرة التى أصبحت بقوة تهدد الواقع المجتمعى العربى وبكون الأسرة هى أساس بنية المجتمع والتى تمثل مستقبلياته ومقاومته للمؤمرات الخارجية اتى تستهدف وحدة المجتمع وتعرضها للاستمرارية العنف ومما يؤدى إلى تفكك المجتمع وزعزعة إستقراره ومما يؤدى إلى وجود أجيال تفتقد الكرامة وتفتقد الشعور الوطنى وإلى وجود أفراد تبنى السلوكيات العدائية والإرهابية إنتقاما من المجتمع الذى لم يحافظ على كرامتهم فى طفولتهم، والتى تمثلت فى:

أولا: الآثار النفسية:

1-  الشعور بالأحباط نتيجة عدم قدرة الأفراد على إشباع حاجاتهم بسبب الموانع المعوقات الاجتماعية والتى تقود إلى الشعور بخيبة الأمل لأفراد الأسرة فى تحقيق الآمن والأمان  ومما يؤدى إلى الشعور بالظلم وما يترتب عليه من أثار نفسية والإضطراب والتوتر والقلق والإكتئاب .

2-  سيادة القلق والاضطراب والذى يهدد استقرار الشخصية وإصابتها بالأمراض النفسية ومما يؤدى إلى سوء العلاقات الأسرية الاجتماعية وإضطرابها المستمر.

3- الاكنئاب والانطوائية والعزلة نتيجة عدم الإحساس بالقيمة الفردية والانسحاب الاجتماعى والأصابة بالعجز الاجتماعى واليأس .

4-  الخجل والذى يتمثل بالتحرج والتباعد عن الآخرين والكف عن التعامل مع الآخرين والانزواء والانكماش ونتيجة القهر الاجتماعى .

5-  الكذب كنتيجة للتخوف من العقاب الأسرى والمجتمعى القهرى كنتيجة للقسوة ومن الطفولة .

6-  التكييف والتأقلم مع بيئة العنف والقسوة وخاصة مع تعرض المرأة والأطفال للعنف والإهانة التى تمارس ضدهم

7- فقدان الثقة بالنفس وتقليل الاحترام للذات وافتقاد الإحساس بالقدرة على مواجهة المشكلات والشعور بالأمن والمقدرة على الاستقلال فى اتخاذ القرار ، ومما يؤدى إلى فقدان الثقة والشعور بالخوف الدائم والتعاون والشعور بالنقص وخلق الشخصية المنهارة .

ثانيا الآثار الجنسية:

وتتعدد الآثار الجسدية نتيجة شدة الضغط النفسى وإلى العنف الجسد التى تتمثل فى الحروق والكسور وإضرابات نفسية مركبة إضرابات النوم والقلق والأرق وإصابة القلب وصعوبة النفس ومنها:

1- فقدان الشهية وإرتجاف الأعضاء والإرتعاش وشحوب الوجه والذبحة الصدرية وكنتيجة الإضرابات الجسدية والنفسية والحرمان من العطف والحنان وعدم الشعور بامن والآمان .

2- إضطراب النوم والأرق بسبب القسوة الزائدة من معاملة الوالدين والمعلمين ومواقف النبذ المخيفة التى يتعرض لها الأطفال .

3- إسقاط الحمل أو تشويه الجنين نتيجة العنف ضد المرأة الحامل ومما يؤدى إلى ذلك

4-الانتحار نتيجة اليأس وممارسات العنف والقسوة ووصول المرأة إلى اليأس من الحياة فتفضل الموت عليها.

المقال السابع من سلسلة مقالات عن المشكلات العربية الحالية ولقراءة المزيد من السلسلة من هنا

موضوعات تهمك:

كيف تعيش الرأسمالية العالمية؟

مهمة الحرب في مواقع التواصل الاجتماعي

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.