متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخ الدمار

متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخًا من الدمار

تمثال بوذا باميان الأثري

متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخ الدمار تعرض لكل أنواع الدمار من الحرق إلى النهب إلى التدمير الثقافي والديني.

لقد حاولت طالبان من ديناميت متفجرات وأسلحة ثقيلة لتدمير التحفة الفنية المعروفة ب بوذا باميان وظل متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخًا الدمار . ويظل متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخ الدمار ويتجسد في هذا التمثال الذي ظل شاهداً على مدار 15 قرنا .

أمال الهدم ليست بالسهولة كما كانوا معتقدين وعلى أثرها صرح وزير الإعلام في حركة طالبان بعض التصريحات أعرب فيها قدرة الله جمال عن أسفه على عدم مقدرة قواتهم على هدم التماثيل وأضاف أنه لا يمكن هدم التماثيل لأنها محفورة في الجبال.

ماذا حدث بعد القصف؟

بعد أسبوعين من القصف ومحاولات الهدم التي كلها بائت بالفشل ولم تحرك صخرة واحدة من التماثيل ويظل متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخًا من الدمار قرر قادة حركة طالبان فعل أمر أخر.

أمروا بوضع ألغام مضادة للدبابات أسفل التماثيل مع وضع متفجرات في ثقوب داخل التماثيل لمضاعفة الانفجار الحادث وهو ما حدث .

تحولت التماثيل إلى أنقاض أخيراً نجحوا في ودمروا الأثر التاريخي لم يتبقى سوى بعض الصور المعروضة داخل أحد معارض لندن.

لقد أقيمت هذه المعرض الجديدة لمحاولة تذكير المشاهدين ببعض الأثآر المندثرة وتعرض تاريخ 100 عام من الدمار الذي طال هذه الأثآر.

واليوم توجد أراء حول كيفية إعادة إعمار هذه الأثآر المدمرة من قبل الحروب .

ماذا بعد تدمير طالبان للتماثيل؟

بعد ما يقرب من عقدين من تدمير الطالبان لبوذا في باميان، لا يوجد حتى الآن توافق في الآراء بشأن ما إذا كان ينبغي إعادة بنائها ،أو تركها للأشباح لتذكرنا بما حدث.

أطلق توغو موغول وليانغ هونغ مبادرة جديدة، وهما زوجان ثريان من الصين، وقد أتوا بفكرة رائعة لإعادة إحياء للبوذا باميان من خلال تقنية الهول وجرام وبثها داخل أحد الأماكن الخالية للتماثيل داخل الجبل.

وقدموا تبرع سخي بقيمة 120 ألف دولار لوزارة التفافه الأفغانية من أجل شراء الجهاز المسؤول عن هذا العمل. لكن كل هذه المحاولات بائت بالفشل بسبب تهالك البنية التحتية للدولة وفقر الموارد وضعف القدرة الكهربية لديهم

وصرح المسؤولون داخل الوزارة أنه لا يمكن توصيل الكهرباء للتماثيل ولكن يمكن استخدام المولدات التي تعمل على الذيزل.

كل هذه المعوقات فقط من أجل تعطيل العمل في الموقع خوفا من حركة طالبان ولكن السكان المحليين أعربوا عن فرحهم بمبادرة العلماء الأوربيين.

أقوال تاريخية مأثورة

{تبقى الأمة على قيد الحياة عندما تبقى ثقافتها على قيد الحياة ،}

هذه مقولة تاريخية مأثورة وجدت محفورة على أحد الألواح الأثرية المعروضة خارج المتحف الوطني الأفغاني.

ولكن الواقع منافي تماماً لهذه المقولة التاريخية لآن طالبان قامت بمسح كل المعالم الأثرية القديمة لتمحوا معها تاريخ أمة كاملة .

ويبقى  متحف الحرب الإمبراطوري يرسم تاريخًا من الدمار وأطلاله شبح يدل على التدمير.

حيث قامت حركة طالبان بهدم العديد من الأثآر القديمة مثل الكاتدرائيات في كوفنتري ودريسدن.

وحرق الكتب في سراييفو وصولا إلى حمص وما حل بها من تدمير شامل للأثآر التاريخية النادرة المميزة.

ويقوم المعرض المقام في لندن بعرض صور لكل مراحل الدمار التي حلت بالأثآر في كل البلدان التي يمارس فيها الحروب المدمرة  .

وخصص المعرض جزءا خاصا بالحرب العالمية الثانية والدمار الذي أحدثته هذه الحرب بالأثآر وماذا حدث للقطع الأثرية النادرة.

ماذا يعرض القسم الثاني من المعرض؟

في القسم الثاني منة المعرض يوجد تجسيد لقسوة النازية وما كانت تقوم به من نهب للقطع الأثرية واللوحات النادرة وتدميرها للقضاء على تاريخ البلد.

وتوضح الصور قيام فرقة نازية كانت مخصصة فقط لنهب اللوحات الفنية النادرة من الأسر اليهودية التي كانت موجودة في ذلك الوقت.

تعرض أحد الصور الزي الرسمي لهرمان جويرينج ، نائب هتلر الذي كون ثروة طائلة من سرقة اللوحات النادرة من اليهود.

هل يزال الصراع قائما على الغنائم المنهوبة؟

نعم بعد مرور ما يقرب من 75 عامًا ، لا يزال الصراع على العثور على الغنائم المنهوبة وإعادته مستمرًا.

ويُظهر المعرض صورة عرضها غاليري أوفيزي بفلور نسا في وقت سابق من هذا العام ، وهي تصور لوحة استولت عليها القوات النازية في عام 1943 وتحيط بها لافتات تقول “سُرقت.

ولقد أثمرت هذه الحملة وقام أحفاد الجندي الألماني بإعادة اللوحة لأصحابها الأصليين.

بالطبع لا توجد دول عظمى أخري تقوم بتدمير الآثار تحت مسمى سامي وهو الدفاع عن الحقوق المدنية للمدنيين.

أكبر دليل على ذلك ما فعلته قوات السلام بالعراق من تدمير للأثآر البابلية العتيقة تحت مسمى حفظ السلام حيث بنيت القوات منشأتهم على أنقاض مدينة بابل الأثرية.

وقاموا ببناء مهبط للمطارات داخل حدائقها المعلقة العتيقة وقاموا بالحفر داخل الأرض المزينة بالزخارف فقامة الحمامات الخاصة بهم .

تصريحات بعض المهتمين بالآثار

صرح بعض المهتمين بالأثآر أنه كان من الممكن أن تقوم القوات الأمريكية بعمل دورات تثقيفية لتوعية الجنود حول أهمية المواقع الأثرية ليس للسكان المحليين فحسب بال للعالم أجمع.

كانت الرسالة “LOOK WOHOUT LOOTING” هي الرسالة الأكثر تأثيرا على الجنود البريطانيين في الحرب العالمية الثانية.

والتي أستلهم منها القائمون على هذه المبادرة أفكارهم للحث على توعية الشعوب بأهمية الحفاظ على التراث التاريخي لآنه ملك للعالم.

موضوعات تهمك:

برلمان القرود في متحف بريستول

متحف بريطاني يقيم معرضا للنساء فقط

في مصر.. الآثار مستباحة

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>