ماذا يريد أن يحققه الإرهابيون فى الفضاء السيبرانى؟

الإرهاب السيبرانى 

 ماذا يريد أن يحققه الإرهابيين فى الفضاء السيبرانى؟

 

التجنيد وحرب الأفكار

ومع فعاليات تزايد فاعليات الجماعات الإرهابية والصراع الدينى واللادينى على الشبكة العنكبوتية وحيث يرى العديد أن الدولة الإسلامية على شبكة الإنترنت وأن الإنترنت يلعب دورا في تجنيد المتطرفين والدعاية ويتدخل القراصنة الملثمين والمتعصبين فى حرب الأفكار وتكتيكات الــ ” الحرب النفسية ” واستخدام القراصنة الملثمين إغراق قنوات الاتصال الاجتماعية بالصور الجنسية وتشمل الصور وأشرطة الفيديو الإباحية مثلي الجنس وفى معارك المرتدين للحجاب مع المثليين وكذلك نشر الصور الأكثر تطرفا والتى تقشعر لها الأبدان من متطرفي الدولة الإسلامية وحيث يجرى استمرار إعادة تحريرها ومشاركتها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي (1)

وفى أعقاب الهجمات الإرهابية الدموية على باريس والمتكررة عام 2015 والتى تسببت فى مقتل المواطنين وفى حادثة 18 نوفمبر من نفس العام قتل 129 ونحو 352 جريحا وشملت الهجمات المقهى والمسرح والصحيفة ، وفى أعقاب تعرض بريطانيا فى ذات الوقت لحملة سيبرانية ضخمة قدرت من تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام ووصفها البعض بـ ” القصف الرقمى ” من جميع أنحاء العالم كحملات انتقامية ضد مجهول ، أعلنت مجموعة القرصنة ملثمين الحرب ضد الدولة الإسلامية حملة ” الانتقام ” متعهدة بها بإسكات الدعاية المتطرفة وفضح عملاء سريين. وسربت تفاصيل لا يقل عن خمسة رجال تدعي أنهم مسئولين عن عمليات التوظيف لجماعة إرهابية، وكذلك اتخاذ ضربات ضد 5500 من حسابات تويتر للدولة الإسلامية ، ونشر مجهول أسماء وعناوين إدعى أنها تقوم بعمليات التوظيف لصالح تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام  ISIS ، وقال الخبير جيتى كبير الاستراتيجيين الأمن في بتديفندر :ــ ” عادة ما يتألف هذا النوع من الهجوم من أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة المحمولة المتصلة بالإنترنت التي يتم التحكم فيها عن بعد من قبل قراصنة وعادة ما تسمى هذه الشبكة الكبيرة  التي تسيطر عليها القراصنة روبوت، ويمكن استخدامها إما لإرسال البريد المزعج، ونشر البرمجيات الخبيثة، أو في هذه الحالة، أداء فاعلية هجمات الحرمان من الخدمة “(2).

الاستخدام غير القانونى للقوة والعنف

ويتشكل الإرهاب السيبرانى كما يرى الباحثون من ستة وجهات نظر هى: الهدف، والتحفيز، طريقة الهجوم، النطاق، والعمل من قبل الجاني، والتأثير ، وحيث يوفر تقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أداة قوية لمرتكبي الجرائم مثل المتطرفين والجماعات الإرهابية للتعزيز ونشر المواد الدعائية وكذلك لإنشاء الخوف العام من حيث نتيجة الأصول المدمرة التي تعتبر حيوية للمواطن كمصلحته والأمن وبمثل الهجمات الإرهابية ضد البنى التحتية الحيوية كالاتصالات السلكية واللاسلكية، ونظم المعلومات وتوزيع الطاقة والمياه والنقل، الخدمات المالية والمصرفية وخدمات المرافق العامة الأساسية والخدمات الحكومية الأساسية ، ومع حقيقة أن الفضاء السيبرانى لا حدود له ويشكل طريقا للدعم المادى ولشن الهجمات، ويستعرض الخبير مايكل تشانش التعريفات الأمريكية للإرهاب السيبرانى فوفقا لقانون اللوائح الفيدرالية الأمركية الإرهاب هو “الاستخدام غير القانوني للقوة والعنف ضد الأشخاص أو الممتلكات لتخويفهم وإرغامهم على الحكومة والسكان المدنيين، أو أي جزء منه، وذلك تعزيزا لأهداف سياسية أو اجتماعية” وفي فبراير من عام 2002 قدم مساعد المدير التنفيذي لمكتب التحقيقات الاتحادي دايل واتسون شهادته أمام الكونغرس مشيرا إلى أن “الإرهاب السيبراني – يعني أن استخدام أدوات الإنترنت لاغلاق البنى التحتية الوطنية الهامة (مثل الطاقة، والنقل، أو العمليات الحكومية) لغرض المكرهة أو ترهيب حكومة أو السكان المدنيين.

الإرهاب السيبرانى منظمات متعددة الجنسيات

وكما أكد روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن الإرهابيين السيبرانيين  كمنظمة متعددة الجنسيات تستخدم الإنترنت لنمو أعمالهم والتواصل مع الأفراد والتفكير ولا يختبئون فى ظلال الفضاء السيبرانى ، وكما يعتقدون أن الحرب السيبرانية هى الطريق للمستقبل ، والأهمية فى ذلك هو تحديد التهديد الكامن والجهات التى توظف ذلك ورغم ان هذا بعيد المنال وكما يؤكد ويتأسف لذلك أمام المهنيين فى الأمن السيبرانى الأمريكى عام 2012 ، وكما عرفت وزارة الخارجية الامريكية “الإرهاب الأرثوذكسي  بأنه “ارتكب مع سبق الإصرار، والعنف بدوافع سياسية ضد أهداف غير حربية من قبل غير وطنيين وجماعات ثانوية او عملاء سريين ، المهاجم واستخدام الحوسبة للعنف والتهديد وفرض تغيير سياسى من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية ” ويرتكز تعريف كونواى للإرهاب السيبرانى 2002 ويتمحور حول حول فكرة الكيانات غير الحكومية والتسبب في أضرار لدوافع سياسية أو تدمير المعلومات والنظم الحاسوبية و/ أو برامج الكمبيوتر من خلال استهداف نظام الكمبيوتر أو المعلومات وحيث يمكن أن تؤدي إلى العنف أو التهديد بالعنف ضد الأبرياء

الأذى الجسدى من خلال الإنترنت

وهذا يسمح بالتعامل بنظام المعلومات كسلاح (ومثل الأضرار التي لحقت نظام المعلومات نظام الإشراف(SCADA)  متصلة بنظام فيزيائي مثل السيطرة والحصول على البيانات باستخدام فيروس أو دودة) ولكن ليس التدمير المادي الكبير للمركز شبكة الاتصالات بمتفجرات تقليدية ولا يشمل تعريف كونواى تلك المنظمات التى تقوم بأعمال إرهابية سيبرانية وترعاها الدول وتتلقى التمويل والمساعدة التقنية من دولة ذات سيادة وعلى هذا يجب أن يكون الإرهاب السيبرانى كما يرى بعض الباحثين هجوما سياسيا بدوافع في الطبيعة، ويؤدي إلى الوفاة أو الإصابة ، وهجوم يجب أن يسبب الخوف أو الأذى الجسدي من خلال تقنيات الإنترنت ، ويجب أن يكون هجوما على البنية التحتية للمعلومات الهامة مثل المالية والطاقة والنقل، والحكومة ، وهجوم ضد الخدمات غير الأساسية وليست الحاسوبية ، وهجوم لتحقيق مكاسب مالية وبما لايكون الدافع الأساسي استهداف الحاسوبي . ( 3 ) ويحدد العديد من الخبراء ماذا يريد أن يحققه الإرهابيين فى الفضاء السيبرانى  ثلاث فئات تشمل:

1 ــ تأييد ودعم أنشطتهم فى البنية التحتية ولكن ليس من خلال الهجوم المباشر.
2 ــ للمهاجمة المباشرة والصريحة لأجزاء البنية التحتية السيبرانية .

3 ــ استخدام الفضاء السيبرانى كوسيلة لمهاجمة أهداف أخرى.( 4)

 

المراجع :

  • E. Goodman, Science and Technology to Counter Terrorism: Proceedings of an Indo-U.S. Workshop, 5 Cyberterrorism and Security Measures , Page 43, 2016, National Academy of Sciences.

موضوعات تهمك:

العلاقات الاجتماعية فى الفضاء السيبرانى

القرصنة الإلكترونية والإرهاب

الحرب السيبرانية.. “الماهية والفاعليات” 

الإرهاب الدولى السيبرانى

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.