لماذا صمت العرب على القدس؟ وإجابة نتنياهو الناقصة

لماذا صمت العرب على القدس؟ وإجابة نتنياهو الناقصة

تحدث رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو عن عدم حدوث رد فعل عربي غاضب من قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني وهضبة الجولان أيضا، في تشفي واضح ضدهم.

وقال نتنياهو في مؤتمر إعلامي أن الرئيس الأمريكي تشاور معه بشأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ”إسرائيل”، وهضبة الجولان سائلا إياه ما إذا ستؤدي تلك الخطوة إلى شئ على الأرض أم لا فأجابه بأنه لا يمكن الجزم بالأمر ولكنه لا يعتقد أن هذا سيحدث. وأشار إلى انه قام بتلك الخطوة ولم يحدث أي شئ على الأرض من تلك المخاوف. لافتا إلى انه عندما قرر ترامب الاعتراف بهضبة الجولان كجزء من كيان الاحتلال ظنوا أن ذلك سيحدث اهتزازا بالمنطقة ولكن شيئا من هذا لم يحدث.

نظرة مختلفة!

وزعم نتنياهو أن سبب ذلك هو تغير نظرة الشرق الأوسط لكيان الاحتلال، اختلفت حيث لم تعد تعامل كعدو بل يتم التعامل معه كحليف ضروري من أجل مكافحة “الإسلام المتطرف” على حد زعمه. مشيرا إلى أنه حدث تحالفات مع إسرائيل لمواجهة تنظيمات مثل تنظيم داعش أو القاعدة، مشيرا إلى أن الأكثر تطرفا هو الإسلام الشيعي بقيادة إيران وأتباع على حد تعبيره. لافتا إلى أن الدول العربية تعرف هذا التشدد وتعرف خطره عليها، وزاعما أن إسرائيل أيضا لديها نفس الخطر لذا فقد توافق الطرفان على تلك المصالح المشتركة.

لماذا صمت العرب على القدس؟
نتنياهو وترامب وقلم التوقيع

وفي استدراكه يتابع أن بالإضافة لعدو الأنظمة العربية المشتركة مع إسرائيل فإن لدى الاثنين تطبيعا في عدد من المجالات المتنوعة وذلك ليس فقط من أجل طرد الشر ولكن من أجل رعاية الخير على حد ادعاءه، مؤكدا أن لديه مع الأنظمة العربية علاقات اقتصادية وتكنولوجية أخرى، حيث تغيير واضح ومهم بالنسبة للكيان الصهيوني من خلاله: “يتم تحقيق السلام” نتنياهو قال.

وفي حديث أيضا قال نتنياهو أن الدول العربية ليست ديمقراطيات غربية ولا يتشاطروا نفس القيم بينها وبين الكيان الإسرائيلي (في إشارة إلى أن إسرائيل لديها قيم ديمقراطية وفق مزاعمه)، داعيا إلى التعاون فيما بين العرب والصهاينة لكي لا تهددهم قوى شريرة وهي ستزيل الطموحات لإحداث تحقيق مستقبل أفضل لتلك الكيانات.

وعادة ما يذكر الزعماء العرب في أحاديثهم تلك القوى الشريرة التي تخاف أنظمتهم منها دون إشارة واضحة لتلك الكيانات على الأرجح والشر الذي تضمره.

إجابة ناقصة من نتنياهو؟

وشهدت معظم العواصم العربية صمت ساد أجوائها مع اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمة لـ”إسرائيل”، إلا أنه تم وأد تلك الاحتجاجات في عدد من العواصم من بينها القاهرة، إلا أن نتنياهو لم يستعرض نماذج خرجت غاضبة مع الإعلان وأبرزها تونس التي انتفضت عاصمتها شعبيا ضد القرار الأمريكي، بينما شارك برلمانها الاحتجاج على تلك الخطوة. وكما الحال في موريتانيا التي خرج فيها الآلاف رفضا للقرار.

كما خرجت تظاهرات في عدة عواصم غربية أخرى تندد بالقرار الأمريكي معظمهم من الجاليات العربية، وأبرزها أنقرة وإسطنبول التي دعمت حكومتها الحق الفلسطيني في القدس المحتلة وقادت تركيا دول العالم الإسلامي إلى الاجتماع على غير العادة لبحث الأمر.

موضوعات تهمك:

التطبيع العربي ومخاطره

قهوجي كوشنر ومهرج التطبيع السعودي

الصهيونية المراد التطبيع معها

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>