هل نحن وحدنا.. ولا توجد كائنات فضائية في الكون ؟

أصبح مؤكدا لدى بعض العلماء أنه من المحتمل بقوة أن يتم اكتشاف الأجانب من الكواكب الأخرى وذلك في غضون 30 عامًا ، حسبما قال يوم الثلاثاء الماضى الموافق 24 مارس 2020 البروفيسور ديدييه كيلوز الأستاذ في جامعة كامبريدج في حين يتحدث في العلوم المركز الإعلامي في لندن ، من سويسرا عالم الفلك والحائز نوبل في الفيزياء لعام 2019 ، أن البشر سيجدون دليلاً على حياة الكائنات الفضائية وأنه ” مقتنع ” بوجود حياة  خارج كوكب الأرض  ، وكما أكد قائلا : ـــ  ” لا أستطيع أن أصدق أننا فقط الكيان الذين يعيشون في هذا الكون”، وقال ، وفقا ل صحيفة ” التلغراف   “ومؤكدا أن هناك الكثير من الكواكب ، والكثير من النجوم ، والكيمياء عالمية ومضيفا أن : ـــ ” الكيمياء التي أدت إلى الحياة يجب أن تحدث في مكان آخر ، لذلك أنا مؤمن بقوة أنه يجب أن تكون هناك حياة في مكان آخر ” ومضيفا أن : ـــ ” الحياة لا تعني مجرد رجل أخضر يأتي إليك ، فقد بدأت الحياة قبل أن تزحف الحيوانات على سطح الأرض ، كما أن ذلك سيحدث في وقت أقرب بكثير من ذلك ، بمجرد أن نبني تكنولوجيا أكثر تقدمًا قادرة على اكتشاف الحياة على الكواكب البعيدة.”  

    ومن المعروف أنه في عام 1995 ، اكتشف البروفيسور كويلوز مع البروفيسور مايور الكواكب الخارجية 51 بيغاسي ب باستخدام تقنية مطيافية دوبلر ، والتي تقيس تذبذب النجم عندما يدور كوكب حوله ، أنه منذ اكتشافهم الأولي ، تم العثور على أكثر من 4100 كواكب خارجية إضافية .

    وقد فاز البروفيسور كويلوز ، الذي اكتشف أول كوكب خارجي يدور حول نجم من النوع الشمسي خارج نظامنا الشمسي بينما كان لا يزال طالبًا دكتوراه ، بجائزة نوبل إلى جانب زميله الباحث ميشيل مايور ، مشرف الدكتوراه في برينستون .

    وفى إطار المحاولات العالمية البشرية لإكتشاف الحياة خارج الكوكب الأرضى ، فقد إستخدمت وكالة ناسا أقوى تلسكوب مطارد للكوكب على الإطلاق كجزء من مشروع جديد كبير قادرا على اكتشاف الإشارات التي تشير إلى كائنات خارج كوكب الأرض ، ذكية وموجودة في أماكن أخرى من الكون ، وكجزء من مشروع جديد كبير إلى جانب Breakthrough Listen ، مشروع صيد الأجانب  من الكواكب الأخرى والذي موله الملياردير يوري ميلنر وحصل على دعم من العلماء بما في ذلك ستيفين هوكينج  ، وحيث سيستخدم المشروع الجديد القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة ، والبحث بعمق عن العلامات على الكواكب الأخرى ومن خلال مشاهدة “العبور” – الانخفاضات القصيرة في الضوء التي تحدث عندما يعبر كوكب أمام نجمه ، والتي يمكن أن تخبرنا بمعلومات مفصلة للغاية حول شكل تلك الكواكب حيث يسعى علماء الفلك في أن يتمكنوا أيضًا من فحص تلك “الأعمدة الضوئية” بحثًا عن علامات الحياة المحتملة. بالإضافة إلى تقديم مؤشرات حول الكواكب نفسها كما يأمل الباحثون في رؤية ” التواقيع الحيوية ” و “التواقيع التكنولوجية ” ، ويؤكد مشروع  Breakthrough Listen  أن فرص رؤية واحدة أعلى بكثير مما كانت عليه في أي وقت مضى ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عملها في ما وصفته بأنه “البحث الأكثر حساسية واشتمالا ومكثفا عن الحياة المتقدمة في عوالم أخرى والتى تم إجراؤها على الإطلاق ” ، و تتزايد الأبحاث لأجل زيادة القدرة على رؤية شموس واعدة أخرى مثل Boyajian’s Star ، الكائن الغامض الذي كان يومض بطريقة دفعت البعض إلى التكهن بسلوكه يمكن أن يكون نتيجة قيام الأجانب ببناء هياكل عملاقة ضخمة حوله ، و وأكد أندرو سيميون  قائد المجموعة الفضائية : ـــ “إن اكتشاف المركبة الفضائية كيبلر لنجم Boyajian ، وهو جسم ذو اختلافات برية ، وعشوائية على ما يبدو في انحنائه الخفيف ، أثار إثارة كبيرة ومجموعة من التفسيرات المحتملة ، والتي كانت الهياكل الضخمة واحدة منها فقط ” ، و ” أضاف أنه من ملاحظات المتابعة فأن جزيئات الغبار في المدار حول النجم هي المسؤولة عن التعتيم ، لكن دراسات حول ذلك توسع معرفتنا بالفيزياء الفلكية ، بالإضافة شبكة أوسع في البحث عن التوقيعات التقنية .

    وأكد بيت ووردن  المدير التنفيذي لمبادرات Breakthrough ، في بيان:”من المثير للاهتمام أن أقوى بحث لـ  SETI في العالم وهو المشروع فلكي الذى يهتم بالبحث عن ذكاء خارج الأرض ، مع مرافقنا الشريكة في جميع أنحاء العالم ، حيث سيتعاون مع فريق TESS  ( Transiting Exoplanet Survey Satellite ) ـــ هو التلسكوب الفضائي لبرنامج ناسا الإستكشافي ، والمصمم للبحث عن كواكب خارج المجموعة الشمسية في منطقة تبلغ مساحتها أكثر من 400 ضعف من تلك التي تغطيها بعثة كيبلر ـــ ، ولتصبح كآلة الصيد الأكثر قدرة لدينا ” ومما يؤدى إلى على زيادة عدد الكواكب المستهدفة التي يتم فحصها من قبل العلماء ، ومعرفة المزيد حول كيفية معرفة ما إذا كانت الكواكب يمكن أن تستضيف الحياة ، وحيث  “نتطلع إلى العمل معًا بينما نحاول الإجابة على أحد أكثر الأسئلة عمقًا حول مكاننا في الكون : ـــ هل نحن وحدنا ؟”.

موضوعات تهمك:

حقيقة الفكر الغربي الأصولي

عندما تصبح البيئة خطرا