قطعة التورتة وطلب المناصب وصلت بالثقافة والأدب إلى الفشل !

قطعة التورتة وطلب المناصب وصلت بالثقافة والأدب إلى الفشل !

من زمن وأنا أنفخ في قربة مخرومة ، وأنادي في فلاة ، وأخاطب من لا يسمع ولا يرى ولا يعقل ولا يتكلم ، الواقع الأدبي في مصر زفت الزفت ، في المؤسسات الرسمية ، في الاتحادات ، في النقابات ، في الصالونات ، في الأشخاص ، في كل شئ نرى الفساد بعينه ، في النوادي الأدبية ، في فروع الثقافة ، نري ونسمع ونشاهد رؤس الحركة الأدبية والثقافية في مصر من الفاشلين ، تأتي بهم انتخابات عاهرة ، وشلل فاجرة ، وأناس لا يعرفون الألف من كوز الدرة ، ونرى ونسمع ونشاهد لجان تحكيم لا معرفة لهم بما يحكمون فيه ، ونرى ونسمع ونشاهد إصدارات هشة وتافهة ومسروقة ،يحصل أصحابها على عضويات ويشاركون في مؤتمرات ، كان الأولى أن يشارك فيها من يستحق ، والمدهش أن يعتلي المنصات الجهلة والفشلة وأصحاب السبوبات ، وانقلبت بعض النوادي إلى كباريهات للرقص والغناء ، فغاب عنها شباب المبدعين ، ونري ونسمع عن أشخاص ألقوا محاضرات واستحقوا عنها بدلات نقدية ، وهم غير متخصصين أو مؤهلين فيما يحاضرون ..!! والآن تتفاقم السوالب في الكثير من المواقع الثقافية حتى عم الفساد وانتشر ينبش وينهش في كل قيمة ، فمن له المصلحة من هذا ، أوليس هذا يدمر ما بقى لنا من ضوء نحتاجه في عصرنا هذا ، الذي نعاني فيه من العنف والإرهاب والجريمة ، فمن أين تأتي النهضة والحضارة ..!! والحقيقة لا شئ يدعو للتفاءل في ظل تعليم فاشل ، يلهث خلف كل شارد ووارد ، وثقافة عاجزة عن تقديم ما ينور العقول والقلوب ، في ظل قيادات فاشلة بمعنى الكلمة ، تسكت عن الحق ، وتنصر الباطل ، خوفا على كراسيهم ومناصبهم ..!! فملعون كل مسئول من بداية البواب إلي الوزير ، هذا المسئول الذي لا يعمل ضميره لنصرة حق ، أو يقضي على باطل ، أو يواجه الفساد بكل ما لديه من إخلاص ، ملعون أبو كل خائن لدينه أو وطنه ، ملعون كل من يسعى فقط إلى نفسه لإظهارها على حساب مصالح الناس والوطن ، ملعون كل عديم الانتماء إلى الأرض التي يأكل من خيرها ، ملعون أبو كل فاسد يرى حقه وينكر حق الآخر ، ملعون أبو كل جبان يكتم كلمة الحق في صدره من أجل قطعة تورته أو ( بريزتين ) ، أو منصب ..!! ويضاف إلى كل هذا القليل الذي ذكرته عن حياتنا الأدبية الثقافية ، الكثير من الإعلاميين الذين يتجرؤون على تقديم البرامج الثقافية والأدبية ، وهم لا يملكون أي خلفيات ثقافية أو أدبية عما يقدمون ، ويمنحون الفرص على شاشات الفضائيات لمن لا يستحق من مدعي الثقافة والأدب ، دائما العجزة يقدمون العجزة أمثالهم ، وكذالك الفشلة والجهلة ، حى أصبحت برامجهم لا قيمة لها ، ألا يعلمون هؤلاء الفشلة أن الإعلام مؤسسة من مؤسسات الدولة القادرة على التغيير وتقويم الفكر ، ليواكب كل ثقافة وحضارة أي دولة ، ألا يعلمون أن الإعلام مؤسسة تثقيفية وتربوية لابد وأن تقوم بمسئولياتها في الوطن الذي تعمل فيه ..!! اللهم إني أعلن عن عدم رضائي عن الثقافة والأدب في مصر ، وأعلن غضبتي وسخطي على كل مسئول لا يرى الله في عمله ، ولا يسعى لنهضة مصر . ولا نملك إلا أن نقول ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) .. لك الله يا مصر ..!!

نبيل مصيلحي

عضو اتحاد كتاب مصر

12 يناير 2019

اقرأ/ى أيضا:

البرجولا قصة قصيرة بقلم: ندى امام

وشوشة تمنح نيكول لقب أفضل ممثلة لعام 2018

حييوا معايا الثورة فى سوريا .. قصيدة بالعامية المصرية

 

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.