عروس القُطر .. قصيدة بالفصحى

عروس القُطر

شعر: جابر الزهيري

ظلال الحسن والتاريخ قد سبقا

لخطبتها

فذاب الحُسن في حُسنٍ يغلفها

و فوق مرافئ الأيام أجلسها

شذا التاريخ

عروسٌ من يباريها

نجوم الكون تحرسها

و تسكن في مآقيها

خُطى التاريخ ما عبثت بها يوماً

و ما دارت عليها من لهيب السوء

دائرةٌ

تعكّر صفوها العذب

و ما حلّت بواديها

أريج الزهر داعبها

و سال الشهد كي يروي جداولها

فلاح الشوق في أنسام أيامي

و حلّ العشق في أصداء ذاكرتي

نفرتيتي

أيا موجاً من الفيروز منساباً

على شطآن أوردتي

و إكليلاً من الياقوتِ

فوق جبين فاتنتي

رأيتك

فوق قطعانٍ من الأفلاكِ

تنغمسين في أجواء إلهامي

و تقتطفين سوسنةً

بها ألحان أُغنيتي

و تستلين في شغفٍ

خيوطاً من سنا البدر

و أيدي الكون تجمعها

و تنسجها

على أنوال ذاكرة المدى ثوباً

من الأضواء تلبسه

-عروس القطر-

ملهمتي

. . . .

و إخناتون مدّ يديهِ

نحو الشمس كي يؤتى

سواريها

فسالت فوق معصمه

تغرد في أهازيج

على الكفين

و طافت في مدار الحبِ

حول الجيد صانعةً

قلادات من الحسن

تزيّن صدر ساحرتي

. . . . .

عروس القطر

في الآفاق جوهرةٌ

و سحر الضوء غامرها

لتسبح في ثناياه

ضفاف النيل عانقها

أضاءت في صحائفه

و حلّت في مُحيّاه

لتبصر من شذا الأضواء

أحرفه

فأسمعها

من الكروان دعواه

و ناداها :

عروس القطر

غوصي بين أنسجتي

. . . . .

شغاف القلب لو فكّت طلاسمه

و ما نقشت من الآهاتِ

و الأشواق

فوق مرافئ النجوى

لصارت

قول من لا يملك التعبيرَ

عن مكنون إحساس يخالطه

و غرّد في سماء الحب مُختالاً

أحبك يا عروس القطر

فحبك مهد أشعاري

و حبك لحن قيثاري

و حبك ري أغواري

و حبك كل ألويتي

 

اقرأ/ى أيضا:
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.