ضريح الأسد و سفير الهند

يحكى أنّ ….

دعوة وجهت إلى سفير الهند في دمشق للقيام برحلة سياحية إلى مدينة اللاّذقيّة ولأن معظم الوفد المرافق من كبار المسؤولين في حزب البعث الحاكم كان لابد للرحلة أن تحط رحالها في القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري حافظ الأسد وتتبارك بزيارة ضريح القائد الخالد كما يصفه أهل السلطة في سوريا ذهل السفير الهندي من فخامة الضريح و اتساع البناء الّذي يحتوي الجثمان و النقوش التي تزيّنه حتّى ظنّ أنّه أمام معبد من معابد الهندوس الّتي تنتشر في بلاده بل أن هذا الضريح أفخم و أكثر زخرفة و أناقة و تفوح من المكان قدسيّة لم يعهدها في كلّ المعابد الّتي زارها في حياته و أمام هذا الجو الروحاني الّذي تفوح رائحته في المكان انتاب سفير البلاد الهندية مشاعر القدسية والإيمان فطأطأ رأسه احتراماً و إجلالاً ثم ما لبث أن خرّ أمام الضريح ساجداً و بدأ يمارس كلّ طقوس الديانة الهندوسية المتبعة عند زيارة الأضرحة والمعابد ويقدّم الطاعة و يطلب الغفران من الآلهة التي يمثلها هذا الضريح الماثل أمامه .

استغراق سعادة السفير في ممارسة العبادة على الطريقة الهندوسية أصاب الوفد المرافق بالإحراج و لم يعرف كيف يتصرّف هل يوقف السفير الضيف عن متابعة عبادته أو يتركه يقدّس الإله بأسلوبه حرصاً على الأعراف الدبلوماسية المشكلة لدى جمهور المتابعين و الوفد المرافق كان استغراق السفير في تأدية طقوسه و كأنّه أمام الإله الهندوسي المتمثل في البقرة و كان لا بدّ لهم أن يتجاهلوا الأمر و يتركوا سعادة السفير على راحته ليستكمل كافّة مراسمه الدينية و يقدّس الجثمان الماثل أمامه بكلّ فروض الطاعة

أمام هذا المشهد المحرج سارع رئيس الوفد المرافق إلى لملمة الموقف و إنهاء الزيارة على عجل والخروج سريعاً من المكان. ما جرى صار حكاية يتداولها المسؤولون في جلساتهم الخاصة كحدث طريف و قد علّق أحد أعضاء الوفد الّذي رافق السفير لصديقه المقرّب في سهرة عائلية ( العمى ضربوا هالسفير صحيح هندي ركع قدّام ضريح السيد الرئيس كأنوا عم يركع للبقرة تبعهم ) أجابه الصديق ضاحكاً :
سجّل عندك:
“منذ ذلك التاريخ حصل تطور مهم في الديانة الهندوسية لقد تحولت آلهتهم من بقرة إلى خنزير”

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.