صفقة القرن التفاصيل الكاملة

صفقة القرن وتفاصيلها الكاملة داخل الخطة الأمريكية للسلام والتي أعلنها أمس الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة الصهيوني بني غانتس، والتي تفرض أوضاع جديدة وبنود تتعلق بكل ما يخص القضية الفلسطينية والقضاء عليها من كافة الاتجاهات.

تنقسم الصفقة لعدة بنود تتعلق بفلسطين، تبدأ بالقدس المحتلةوالأماكن المقدسة بها من الأقصى وغيرها من الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بالإضافة لبنود تتعلق بالسفر والحدود والموانئ، بالإضافة إلى الاستيطان وبند يخصه مع ما يسمى الدمج وأيضا قطاع غزة ونزع سلاح المقاومة وبنود أخرى، وإليكم شرح تفصيلي للصفقة:

القدس

في صفقة القرن يتجنب هذا البند التقسيم المادي للمدينة حيث يوحد في الوقت الحالي حاجز أمني وهو الجدار العازل والمعروف باسم جدار الفصل العنصري والذي يفصل الأحياء العربية والجزء الشرقي من شعفات في القدس عن باقي الأحياء في المدينة، قائلة أن هذا الحاجز يجب أن يكون في محله ولا يتم إزالته وهو ما سيكون حدودا بين العاصمتين المزعومتين، مشيرة إلى أن شعفاط وأبوديس ستكونان العاصمة الفلسطينية التي يمكنها تسميتها بالقدس او أي اسم تحدده الدولة الفلسطينية.

وفي هذا البند قالت الصفقة وفق ما هو منشور لدى موقع البيت الأبيض الرسمي، أن السكان في العاصمة القدس من العرب سيكون لديهم ثلاثة خيارات الأول ان يصبحوا مواطني دولة إسرائيل أو يصبحوا مواطني دولة فلسطيني أو الاحتفاظ بمكانهم الحالي كمقيمين.

وضمن هذا البند أيضا أن يكون هناك اعترافا بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال عالميا كما ينبغي الاعتراف بالعاصمة الفلسطينية الصغيرة دوليا كعاصمة لدولة فلسطين، وألا يشجع أي طرف من الأطراف أو يدعم جهود دول أخرى أو أشخاص ينكرون شرعية عاصمة الطرف الآخر أو سيادته.

تبقى سفارة الولايات المتحدة لدى دولة الاحتلال، وبد توقيع الصفقة بين الطرفين يتم إقامة سفارة أمريكية لدى دولة فلسطين في المكان الذي تختاره الولايات المتحدة بالاتفاق مع دولة فلسطين.

تعترف الولايات المتحدة بالدولة الصهيونية الجديد ودولة فلسطين في عواصمها وتعمل على تشجيع الدول الأخرى لنقل سفاراتها إلى القدس والقدس حسب الحاجة.

الأقصى والأماكن المقدسة في صفقة القرن

وأشارت الصفقة إلى أن كل الأماكن المقدسة في القدس بما فيها المسجد الأقصى تخضع للطريقة القديمة في الحكم حيث يستمر الوضع الحالي في جبل الهيكل الحرم الشريف دون انقطاع وهو ما يعني استمرار الإشراف الأردني على المنطقة، كما ستظل الأماكن المقدسة مفتوحة ومتاحة لجميع المصلين المسالمين السياح من كافة الديانات كما ينبغي السماح للأشخاص من كافة الديانات بالصلاة في الحرم القدسي الشريف وهو حرم المسجد الأقصى، ويكون ذلك وفق مراعاة احترام كافة الأديان مع مراعاة لأوقات الصلاة في كل دين والعطلات التابعة له بالإضافة لأمور دينية أخرى.

الحدود الجغرافية والمعابر والأمن

فيما يتعلق بالحدود الجغرافية حيث أن تلك الدولة الفلسطينية التي يريد ترامب صنعها في خريطته المزعومة ستكون كلها داخل حدود دولة الاحتلال، ما يؤكد البند أنه ينبغي سهولة السفر داخل دولة فلسطين من خلال البنية التحتية الحديثة التي تعتمد على الجسور والطرق والأنفاق، حيث ستستفيد دولة فلسطين من وصلات نقل سريعة يمكنها نقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، أو تحت الأراضي التي ستسودها إسرائيل.

وعن المعابر تستفيد الدولة الفلسطينية من المنشآة الموجودة في موانئ حيفا وأسدود في دولة إسرائيل بينما يكون هناك وسيلة من أجل التصدير والاستيراد إلى دولة فلسطين دون المساس بأمن إسرائيل.

وبحسب الصفقة يتم بناء طريقين لصالح دولة فلسطين وهما سيخضعان للامن الصهيوني ومتطلباته، وهي الطرق التي ستمكن الفلسطينيين للعبور عبر غور الأردن إلى المعبر الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية وهو ما يعني تسهيل سفر الفلسطينيين من وإلى الاردن وخارجها، كما أنها تخضع لقواعد الهجرة في دولة فلسطين وتسمح للأردنيين وغيرهم من المنطقة بدخول دولة فلسطين.

في هذا البند أيضا يتم إنشاء هيئة معابر تتألف من ثلاثة إسرائيليين وثلاثة فلسطينيين وممثل عن الولايات المتحدة الأمريكية كمراقب، وتجتمع الهيئة كل ثلاثة أشهر من أجل معالجة المخاوف التي تتعلق بالمعابر.

ويتم تنفيذ نظام المعابر الحدودية بطريقة تجعل رؤية الدور الأمني في دولة الاحتلال عند الحد الأدنى وهو يتقيد بما يسمح به القانون ويجب على أفراد الأمن في تلك المعابر ارتداء الملابس المدنية دون تحديد الدولة.

أما ما يتعلق بالحدود فإنه سيتم إعادة ضبط الحاجز الأمني ليكون متوافقا مع الجدار الفاصل بالضفة الغربية ليكون متناسبا مع الحدود الجنوبية، بينما سيتم العمل على بناء معابر حدودية جديدة وحديثة وفعالة.

بينما ضمن بند الأمن سيتم المحافظة على مسؤولية دولة إسرائيل على المسؤولية الأمنية العليا على دولة فلسطين، وذلك مع توقيع الصفقة، بينما سيتم التطلع لأن يكون الفلسطينيون مسؤولون عن القدر الأكبر في أمنهم الداخلي وفقا لأحكام تلك الرؤية.

وفي هذا البند أيضا ستكون دولة فلسطين دولة منزوع السلاح بشكل كامل وستبقى هكذا دون فرصة لحصولها على السلاح.

بينما في الداخل الفلسطيني فإن هناك قوات أمنية ستعمل على الحفاظ على أمن فلسطين الداخلي بالإضافة لمنع الهجمات الإرهابية داخل دولة فلسطين وضد دولة إسرائيل بالإضافة للمملكة الأردنية وجمهورية مصر العربية.

بينما يعمل الأمن في دولة فلسطين على حفظ النظام العام وعمليات إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب، بالإضافة للحفاظ على أمن الحدود وحماية الحكومة والشخصيات الأجنبية والاستجابة للكوارث، بينما في هذا البند إذا ما فشلت الدولة الفلسطينية في تنفيذ كافة مهامها الأمنية المذكورة فإنه ستمنح الصفقة الحق لدولة إسرائيل في أن يكون لها الحق في عكس العملية المذكورة، أي ستزداد تدخلات إسرائيل الأمنية في كافة أو بعض دولة فلسطين وذلك في ظل تصميم دولة إسرائيل على احتياجاتها الأمنية الموسعة والوقت اللازم لمعالجتها.

وعن محطات الإنذار سيكون لدى إسرائيل محطة انذار مبكر واحدة باقية داخل دولة فلسطين وتديرها قوات الأمن الإسرائيلي والتي ستتضمن وصول الأمن الإسرائيلي دون انقطاع إلى المحطة.

اقرأ/ي أيضا:

منطقة المثلث

هي منطقة بأغلبية فلسطينية داخل إسرائيل المزعومة، وضمن صفقة القرن تتألف مجتمعات المثلث من من وبلدات كفر قرع وعرعرة وباقة الغربية وأم الفحم وقلنسوة والطيبة وكفر قاسم والطيرة وكفر برا والجلجولية، وتكون تلك المجتمعات التي تعرف بأنها فلسطينية إلى حد كبير وفق الصفقة، والتي تحديدها لتقع تحت سيطرة الأردن خلال مفاوضات عام 1949، لكن إسرائيل احتفظت بها دون تنفيذ هذا الاتفاق لأسباب عسكرية لكن تم تخفيف ذلك من حينها.

ووفق رؤية ترامب يكون هناك إمكانية لإعادة ترسيم حدود دولة إسرائيل المزعومة وفقا لاتفاق مبرم بين الطرفين حيث تصبح مجتمعات المثلث جزءا من دولة فلسطين، ووفق هذا الاتفاق تخضع الحقوق المدنية لسكان مجتمعات منطقة المثلث للقوانين التي تنفذ والأحكام القضائية لدى السلطات المعنية بحكمها.

المستوطنات

وعن بند المستوطنات الصهيونية فإن دولة إسرائيل المزعومة في صفقة القرن سيكون لها الفائدة من وجود حدود آمنة معترف بها، بينما لن تضطر إلى اقتلاع أي مستوطنة بينما سيتم دمج غالبية المستوطنات الصهيونية في الأراضي المجاورة لها التي تقع داخل دولة إسرائيل.

بينما تصبح جيوب الإسرائيليين داخل الأراضي الفلسطينية المتجاورة جزءا كاملا من دولة إسرائيل بينما سيتم ربطها من خلال نظام نقل سريع وفعال، بينما سيكون غور الأردن هو الحاسم للأمن الإسرائيلي تحت سيادة دولة إسرائيل المزعومة.

بينما الجيوب الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بالإضافة للمستوطنون سيكون هناك حالة من الدمج والتبادل في هذا البند، حيث أن 97 بالمائة من المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، يتم دمجهم في الأراضي الفلسطينية المجاورة، بينما سيتم دمج نحو 97 بالمائة من الفلسطينيين في الضفة الغربية في أراضي فلسطينية مجاورة.

وبذلك يكون السكان الفلسطينيون في جبيوب داخل الأراضي الإسرائيلية المتجاورة، مستمرون في العيش فيها لكنهم جزء من دولة فلسطين وهو مواطنين فيها ويكون لهم حق الخيار في البقاء في مكانهم إلا في حالة اختيارهم غير ذلك فسيكون لديهم طرق وصول تربطهم بدولة فلسطين والتي ستخضع تلك الجيوب وطرق الوصول تحت مسؤولية إسرائيل الأمنية.

بينما سيكون للسكان الإسرائيليون المتواجدين في الجيوب داخل الأراضي الفلسطينية لكنهم سيكونون جزءا من دولة إسرائيل ويكون لهم الخيار في البقاء بأماكنهم إلا إذا اختاروا غير ذلك والحفاظ على جنسيتهم الإسرائيلية الحالية، بينما سيكون لديهم طرق وصول تربطهم بدولة إسرائيل وسيكونون خاضعين للإدارة المدنية الإسرائيلية ولن يكون هناك تمييز ضدهم ولديهم حماية أمنية أيضا وتخض تلك الجيوب والطرق أيضا للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية.

صفقة القرن

اللاجئون

بالنسبة للاجئين الفلسطينيين وحق العودة، ينتهي هذا الحق تماما بموجب صفقة القرن وهو ما يعني أنه لن يكون هناك أي حق للعودة أو يمكن عودة الفلسطينيين اللاجئين إلى مناطقهم التي هجروا منها والتي ستصبح بموجب الصفقة أراضي في دولة إسرائيل المزعومة.

ولدى اللاجئين خيارات ثلاث يمكنهم الاختيار من بينها، إما الاستيعاب الكامل في دولة فلسطين مع وجود قيود على هذا الأمر، أو الاندماج في البلدان التي تستضيفهم، بعد موافقة الدول تلك، أو قبول 5 آلأاف لاجئ سنويا على مدار 10 سنوات وهو ما يعني 50 ألف لاجئ في دول مجلس التعاون الإسلامي التي توافق على المشاركة في إعادة توطين الفلسطينيين اللاجئين.

وبتوقيع تلك الصفقة فإن البند المتعلق باللاجئين يؤكد انتهاء أي وضع للاجئ الفلسطيني القديم وسيحصل على جواز سفر خاص به وفقا للدولة التي اختار البقاء بها، كما سيتم إنهاء وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة إلى الأبد وتحويل مسؤولياتها إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة.

بينما ستعمل الخطة أيضا على استبدال مخيمات اللجوء في دولة فلسطين بتجمعات سكنية جديدة لهم داخل دولة فلسطين وبالتالي فإن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني سيعمل على تفكيك المخيمات وبناء مساكن دائمة لهم في داخل الأراضي التي ستكون دولة فلسطين.

اقرأ/ أيضا:

ضفقة القرن وقطاع غزة

فصلت صفقة القرن قطاع غزة بشكل كبير عن الضفة الغربية حتى يتم تنفيذ بنود الصفقة، والتي تؤكد انه لن يكون هناك أي فعل للصفقة في غزة إلا بعد وقف إطلاق النار بشكل كامل ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة وجعل القطاع مجرد من السلاح.

تنفذ دولة الاحتلال التزاماتها بالاتفاق المذكور في حالة واحدة فقط، تم تنفيذ تلك البنود التالية:

أولا سيتمم سيطرة السلطة الفلسطينية أو أي هيئة وطنية فلسطينية أو دولية مقبولة لدى دولة إسرائيل بالكامل على قطاع غزة.

ثانيا نزع سلاح حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وباقي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ثالثا أن تصبح غزة بالكامل منزوعة السلاح.

وبعد توقيع اتفاقية السلام الإسرائيلية الفلسطينية يجب العمل على إعادة جميع الأسرى والرفات الإسرائيليين إلى دولة الاحتلال.

أما البند الأخر المتعلق بحركة المقاومة الإسلامية حماس، فإنه في حال رغبتها في المشاركة في الحكومة الفلسطينية فيجب عليها التعهد بالسلام من خلال تبني مبادئ الرباعية والتي تتمثل في لجنة دولية تتكون من واشنطن موسكو والاتحاد الأوروبي بالإضافة للأمم المتحدة. وهو ما يتضمن الاعتراف بشكل لا لبس فيه وصريح بدولة إسرائيل، والالتزام بوقف العنف والقبول بالاتفاقات والالتزامات السابقة بين الطرفين بما فيه نزع سلاح جميع فصائل المقاومة.

وفي بند واضح تتوقع الولايات المتحدة أن لا تكون حكومة دولة فلسطين الجديدة بها أي عضو من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بينما تقول أنها لا ترغب في سبق الأحداث.

وفيما يتعلق بالتعويض في شكل استثمارات كبيرة يتم تقديمها من قبل المجتمع الدولي من أجل تجريد قطاع غزة من السلاح بشكل كامل وبأمر قابل للتحقق، ما يعني أن المال مقابل السلاح.

وفيما يتعلق بالمطاارات والموانئ فإنه يحق لدولة فلسطين بعد خمسة سنوات من توقيع الاتفاقية التي تسمى صفقة القرن وفي حالة الرضا الكامل عن تطبيق البنود المتعلقة بغزة، فسيكون لدولة فلسطين الحق بما يتعلق بالمتطلبات الأمنية والبيئية لدولة إسرائيل بينما سيتم إنشاء ميناء ومطار طائرات صغيرة لدى الدولة الفلسطينية.

الأسرى

وفي ضمن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني هناك نص على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين جميعا داخل السجون الإسرائيلية، لكن ذلك باستثناءات تتعلق بالمدانين بقتل أو الشروع في قتل،  والمدانون بتهمة التآمر من أجل ارتكاب عمليات قتل المواطنين الحاصلين على جنسية إسرائيلية من الفلسطينيين.

ووفق للبنود الثلاث سيتم تطبيق صفقة إطلاق سراح السجناء على مرحلتين وسيتمح السماح بنقل وإعادة التوطين بشكل منظم كما سيصبح جميع السجناء الذين أطلق سراحهم مواطنين في دولة فلسطين.

ويتعلق هذا البند بشكل واضح بعملية استعادة الأسرى الإسرائيليين ورفاة جنودها وضباطها لدى قطاع غزة، حيث سيتم تطبيق ما تم ذكره وفقا لتنفيذ هذا الأمر وفي حالته فقط.

المياه

ضمن صفقة القرن فإن هناك بند يتعلق بالسيادة الإسرائيلية على المياه الإقليمية والتي تعد أمور حيوية بالنسبة لأمن إسرائيل والتي توفر الاستقرار في لالمنطقة على حد زعم الصفقة.

 

موضوعات تهمك:

تعرف على أصول ترامب وكيف تشابه مع جده؟

فضيحة سعودية شرموطة!