شركات الإستثمار الصهيونية أداة مخابراتية تصل إلى قلب مجتمعاتنا العربية

شركات الإستثمار الصهيونية

أداة مخابراتية تصل إلى قلب مجتمعاتنا العربية

فى حين تتصارع الأنظمة العربية فيما بينها وصولا للسعى إلى هدم بعضها البعض على كافة المستويات والسياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتقنية، وإنطلاقا من النزاعات الداخلية والفتن الطائفية التى تعترى كافة الأنظمة العربية وبجذورها التاريخية وبتوالدها وتصاعدها بنمطية متكررة وبإشكال متعددة طبقا لأليات الواقع المستجدة وبتدخلات أجنبية خارجية، وعلى الرغم من تطورات الحياة المدنية المجتمعية العربية فما زالت الأنطمة العربية الحاكمة محافظة على هذه الآليات من أجل الحفاظ على بقائها فى الحكم ومصالح طبقاتها الحاكمة.

وفى هذا الإطار استطاعت القوى الصهيونية الرأسمالية أن تقيم علاقاتها مع أغلب هذه الأنظمة العربية وصولا إلى أكثر من  15 ألف عملية تبادل تجاري سنوياً ما بين الكيان الصهيونى وبينها وتقدم قيمتها بحوالي 500 مليون دولار وتحول الكيان الصهيونى إلى وسيط اقتصادى تجارى وصناعى متنوع المجالات للكثير من هذه الأنظمة.

وأصبح الكيان الصهيونى الإسرائيلى من خلال الشركات المتعددة الجنسيات هى الخيار الأمثل للإستثمار للكثير من هذه الأنظمة العربية.

ومن منطلق الألية التنظيمية الأمنية للإشراف على الاستثمار الصهيونى مع كافة الدول كافة كان قرار مجلس الأمن السياسي للحكومة الصهيونية بإنشاء لجنة استشارية لدراسة قضايا الأمن القومي كجزء من عملية الموافقة على الاستثمارات بكافة تعاملاتها وأنواعها وكخطوة مهمة وضرورية للأمن القومى الصهيونى وبقيام كافة أجهزة الأمن الصهيونية والمخابرات بتزويد اللجنة بكل المعلومات المطلوبة مهنيا واقتصاديا ولوجستيا حول عمليات الآستثمار مع كافة المسنثمرين فى العالم ولفحص قضايا الأمن القومي الصهيونى في إطار عملية الموافقة على الاستثمارات الأجنبية وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد أعمال أساسية طويلة قادها مجلس الأمن القومي (NSC)، وزارة المالية، والمجلس الاقتصادي الوطني الصهيونى وتقرر أن يحضر ممثلون كبار من وزارة المالية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي ، وكذلك مراقبون من وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والمجلس الاقتصادي الوطني ووزارة المالية. اللجنة. تهدف اللجنة إلى مساعدة المنظمين على دمج اعتبارات الأمن القومي فيما يتعلق بالاعتبارات المالية والاقتصادية بشكل أساسي في عملية الموافقة على الاستثمارات الأجنبية.

وقد صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل الكابينيت بالإجماع على إقامة هيئة تعنى بمراقبة الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل.

ومن خلال هذه الاليات استطاع الكيان الصهيونى أن يصل إلى قلب الأنظمة المستهدفة وتحت آليات الاستثمار استطاع الكيان الصهيونى الوصول إلى قلب وماهية هذه الأنظمة العربية التى تتعامل معه واعترفت به ويتم تجنيد الكثير من قيادات هذه الدول لتعمل ضمن أليات المخابرات الصهيونية المستهدفة للوصل إلى السيطرة على الأنظمة العربية والتحكم فى مستقبلياتها.

ومن منطلق التفوق التكنولوجى المعلوماتى الفائق للكيان الصهيونى تزداد آلية الرقابة الصهيونية الدقيقة على الاستثمارات الأجنبية وكافة التعاملات الصهيونية مع كافة الأنظمة التى تتعامل مع الإستثمار الصهيونى وإدارة طرق إدارة المخاطر الناتجة عن تلك الإستثمارات فى كافة تعاملاتها الداخلية والخارجية، وبحيث تكون أجهزة الأمن والمخابرات الصهيونية قادرة على توفير الدعم المهني المستمر للشركات الصهيونية كافة وتوفير المعرفة بمجالات وبيئة الشركات الإستثمارية الأجنبية ويناء قاعدة معرفية واسعة النطاق لكل المؤسسات الصهيونية المعنية بذلك، ومع وتعميق البنية التحتية المعرفية اللازمة للأنشطة الاستشارية والرقابة على كافة الآليات الحيوية للاقتصاد الصهيونى الإسرائيلي، الذي يشكل بذات آلياته وفاعلياته ركيزة أساسية للأمن القومي الصهيونى.

واستخدم الكيان الصهيونى السياحة التى يسعى إليها كبار رجال الأعمال العرب لجذب المستثمرين العرب بداية من تسويق إقليمي دولي للسياحة في الكيان الصهيونى‏ وبإقامة مؤسسات سياحية وسلسلة من الفنادق الضخمة والاستفادة من البحر الميت في مجال الاستحمام بالمياه المعدنية والاستفادة من موقع إسرائيل كجسر بين القارات ومع الاستهداف الصهيونى المخابراتى لآليات وفاعليات السياحة استطاع الكيان الصهيونى الوصول إلى كبار رجال الأعمال المستثمرين العرب وخاصة فى دول الخليج وكما هو واضح وضوح الشمس فى عز النهار ، ووصولا إلى المشاركة الصهيونية فى قلب الدول العربية مع تسارع الكثير من هذه الأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيونى  فلم يعد الأمر مقتصرا على الفاعليات السياسية حتى امتد إلى الفاعليات الاجتماعية فقد عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في أبو ظبي فى أكتوبر الماضى بعد أن حصل الصهيونى ألون ليفييف 17 عاما، على الميدالية الذهبية في بطولة الجوجوتسو العالمية للناشئين.

وفى يناير 2019 في مقابلة بثتها قناة CBS الأمريكية، الاثنين بتوقيت القاهرة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يرتبط بعلاقات وثيقة مع إسرائيل، إن “قواتنا الجوية تحتاج أحيانا دخول الأجواء الإسرائيلية، ولذلك فهناك تنسيق جيد وهناك تعاون” وقد أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن ثلاثة وفود من العراق، الذي لا يقيم علاقات مع إسرائيل، زارت تل أبيب في 2018 وضمت 15 شخصا، هم شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليون، وخلال مشاركته في مؤتمر بمسقط عن النقل الدولي، طرح وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على دول الخليج ودول عربية أخرى، مشروع سكك حديد يحمل اسم “سكة حديد السلام”، يربط دول الخليج بإسرائيل مرورا بالأردن.

موضوعات تهمك:

الشركات الإسرائيلية التكنولوجية المعلوماتية

التطبيع العربي ومخاطره

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.