سمير جعجع وأمراء الحرب.. ماذا يريد الجعجع من الاستقالة؟

سمير جعجع وأمراء الحرب.. ماذا يريد الجعجع من الاستقالة؟

في خطوة لزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والذي يعد حزبه من أهم أعمدة الطائفية والحرب الأهلية اللبنانية، وما بعدها من تقاسم البلاد على حساب الشعب باسم التوزيع العادل للسلطة، أعلن هروبه من السفينة.

جعجع طلب من وزراء حزبه المعدودين على الأصابع الانسحاب من حكومة سعد الحريري أمس السبت وذلك، على خلفية الاحتجاجات التي تعصف بالسلطات الثلاث، مدعيا امتثاله لمطالب المحتجين، لكن في طيات القرار الكثير غير المعلن.

من هو سيمر جعجع أولا؟

جعجع هو أحد أمراء الحرب والزعماء الطائفيين في لبنان، حيث كان أحد أهم أسماء الحرب الأهلية في لبنان خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كان أحد عناصر مليشيا حزب الكتائب والتي شكلت حزب القوات اللبنانية فيما بعدما وبعدها كان حليفا لسوريا وقتها إلا أنه قطع هذا الحلف بعد دعم سوريا الفلسطينيين ودخل الحزب في الحرب ضد سوريا عام 1977.

أعلن سمير جعجع عام 1989 قبول اتفاق الطائف وعين وزيرا في حكومة رئيس الحكومة عمر كرامي عام 1990 قبل أن يستقيل بعدها، وفي عام 1994 تعرض للسجن بعد هجوم على كنيسة سيدة النجاة في كسروان ومصرع عدد من المصلين وتم وقتها حل حزب الكتائب، كما تم اتهامه بالضلوع في عملية اغتيال داني شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار وعائلته كلها واعتيال رئيس الحكومة رشيد كرامي. قبل أن يتم إطلاق سراحه عام 2005 بموافقة البرلمان اللبناني وذلك بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان.

يترأس جعجع حزب الكتائب الذي يضم تيارات لفريق 14 آذار وكان قد ترشح للرئاسة عام 2014 لكنه فشل.

يعد جعجع أحد أهم الوجوه المعادية لوجود السوريين في لبنان وأحد الطائفيين بحق اللاجئين، كما أنه عمل على وليد جنبلاط وسعد الحريري على تشكيل تحالف 14 آذار وهو بالإضافة لموالته للاحتلال الإسرائيلي أحد المناوئين لامتلاك مليشيات حزب الله السلاح معتبرا أنها دولة داخل الدولة.

يعد الحريري أحد أيادي الحلف الإماراتي الصهيوني السعودي في لبنان على حد تعبير تقارير، في مناوئة حلف مليشيات إيران الإرهابية.

ماذا يريد سمير جعجع من الاستقالة؟

سمير جعجع

يحكم لبنان في الوقت الراهن 6 أمراء حرب وزعماء طائفيين هم بدون ترتيب حسن نصر الله زعيم مليشيات حزب الله، سعد الحريري رئيس الحكومة، نبيه بري رئيس البرلمان، ميشال عون رئيس الجمهورية، سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية، ووليد جنبلاط زعيم الدروز والحزب التقدمي الاشتراكي.

ويخرج في لبنان تظاهرات في طول البلاد وعرضها في جميع النواحي والمناطق، بداية من مناطق جنوب لبنان قرب مناطق الحدود مع الأراضي المحتلة والتي تسيطر عليها حركة أمل وحزب الله خرج آلأف المتظاهرون كما قاموا بتمزيق وتكسير لافتات حسن نصرالله زعيم الحزب وغيرها من أي إشارة تشير إلى المليشيات التي تتمركز في الجنوب اللبناني.

وفي الشمال الذي يقطنه أغلبية مسيحية كان الأمر ذاته الذي حدث مع حسن نصرالله وحزب الله، كان ما حدث في المناطق الشمالية التي يقطنها مسيحيون ويعبر عنهم (على الورق) العماد ميشال عون رئيس الجمهورية وزعيم التيار الوطني الحر، وفي نفس المنطقة اندلعت تظاهرات من الآلاف طالبوا بإسقاط جميع السياسيين في البلاد من بينهم ميشال عون وتياره.

وفي المناطق التي يسكنها أغلبية سنية في وسط  لبنان وشمال الوسط حيث خرج الآلاف من المتظاهرين في بيروت وطرابلس وعدد من مناطق السنة التي طالبت برحيل السلطات الثلاث وإعادة السلطة إلى يد الشعب اللبناني.

لابد أن سمير جعجع يعلم ما يريده المتظاهرون جيدا من إسقاط كافة زعماء الطائفية والحرب في البلاد والمنتفعين بملايين الدولارات على حساب الشعب وممسكين به بذمام من الطائفية، لذا فقد يكون سمير جعجع قد بدأ محاولة تحميل الحكومة المسؤولية وتوجيه النظر إليها لحسر الضرب فيها واسقاطها ليبقى الوضع  كما هو عليه، وقد يكون جعجع يظن أنه بعد إسقاط الحكومة ستتم انتخابات جديدة بين نفس الوجوه ليتقاسموا السلطات الثلاث مجددا.

موضوعات تهمك:

مصباح الاحدب.. كيف فشل التيار الوطني؟

احتجاجات لبنان والسوريون: نحن معكم

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>