سكان الساحل السوري يتذمرون

يحكى أن ليتر المازوت في جمهورية سوريا الأسدية كانت تدعمه الدولة ويقدم للمواطنين بسعر سبعة ليرات سورية في محاولة منها لإضفاء صفة الاقتصاد الاشتراكي على هذا البلد وتتظاهر أنها تتحمل أعباء كبيرة لخدمة مواطنيها لكن حقيقة الأمر كانت لاعطاء فرصة لرجالات النظام والمقربين منهم للإتجار بهذه المادة بقوافل منظمة إلى دول الجوار السوري حيث كانت تباع بأضعاف هذا السعر .

هذا كان زمان .. واليوم بعد فقدان السيطرة على منابع النفط وتوقف عمل مصفايتي بانياس وحمص والاعتماد على النفط الإيراني والروسي لسد حاجة من تبقى في مناطق سيطرة النظام عمد  نظام الأسد ورجالاته الذين اعتادوا على الاتجار بهذه المادة الى دول الجوار  عمدوا إلى التجارة  بالوقود الرديء وسكان الساحل تشكو وتتذمر  من رداءة هذا الوقود نتيجة تلاعب نظام الأسد في المحروقات الموزعة في محافظتي طرطوس واللاذقية، ويدفعون أموالا طائلة لإصلاح سياراتهم، بينما يتغاضى المسؤولون عن الأمر لصالح المستوردين. شهدت محافظتي اللاذقية وطرطوس تذمرا كبيرا وغضبا شعبيا على شركة المحروقات،

 

دون أن يتعدى الأمر إلى تحميل  القيادة الأسدية المسيطرة اي جزء من المسؤولية رغم سيطرتها الكلية على البلاد والعباد هي وشركائها من التجار المتحكمين في كل شيء، والذين ينتمون إلى عائلتهم الحاكمة وأقربائها أو ممن يعملون لصالحهم و يدورون في فلكهم.

وقد وزعت شركة محروقات خلال الأسبوعين الفائتين مادة البنزين على كافة محطات وقود الساحل، كان لون البنزين الموزع مختلفا وقريبا من لون النبيذ الأحمر، وأكثر كثافة من البنزين العادي، تسبب في أعطال كثيرة للسيارات وانقطاع على الطرقات، حسب قول المهندس الميكانيكي “فهيم. الذي أكد أن الأعطال التي أصابت محركات السيارات كانت بسبب رداءة نوعية الوقود المستخدمة المستجرة من محطات الوقود التي يتم تزويدها من قبل شركة محروقات العامة التي تملكها الدولة. حصلنا على معلومات من موظف في شركة المحروقات فرع طرطوس، تفيد أن شركة المحروقات تعتمد في استيراد الوقود على شركات وتجار، يستوردون المحروقات عبر المرافئ اللبنانية، باعتباره مستوردا لصالح لبنان، وبعدها ينقلونه إلى الأراضي السورية وتسلمه إلى الشركة. كما يوجد هناك شركات أخرى تعمل على نقل الوقود الإيراني برا من العراق وإيران عبر الأراضي العراقية. وأضاف يوجد أيضا تجار جدد بدأوا باستيراد الوقود عبر مرفأ بانياس، وهؤلاء مازالت أسماءهم مجهولة ويسلمونه مباشرة إلى الشركة هناك. وأكد أن المادة الموزعة مخالفة للمواصفات المعروفة للبنزين المستخدم في تشغيل الأليات، ولم يفصح عن مصدرها أو الجهة التي قامت بشرائها. أما “سعيد” صاحب كازية في طرطوس فقد أوضح أن كميات الوقود التي حصلوا عليها خلال الأيام الماضية من شركة المحروقات كانت من نوعية رديئة، ولم يتمكنوا من الاحتجاج عليها أو رفضها نظرا لحاجة السوق. وأكد أنه لا علاقة لأصحاب الكازيات بالجودة أو الرداءة، ونفى أن تكون الأعطال التي تحصل في السيارات ناجمة عن الغش في المحروقات، وأكد أن السبب هو رداءة المادة من مصدرها. وأضاف إننا ملتزمون مع شركة محروقات التي تملكها الدولة، ولا نستطيع شراء الوقود إلا عن طريقها وهي تتحمل المسؤولية. ونفى الميكانيكي “جودت” أن يكون سبب الأعطال رداءة قطع التبديل، وأكد أن هذا التبرير الذي ساقته جهات حكومية لها علاقة باستيراد الوقود غير معقول، ولم يحصل من قبل. أما الدكتور “رامي” من طرطوس فقد أكد أن الوقود المستخدم رديء وعزا الرداءة إلى احتكار استيراد المشتقات البترولية من قبل أشخاص يمتون بصلات إلى عائلة الأسد، ولا أحد يستطيع محاسبتهم، بالإضافة إلى استيراد الوقود بطرق ملتوية عن طريق لبنان وخاصة حزب الله، وكذلك بتهريبه برا عبر العراق من إيران، والأرباح تذهب إلى جيوب رجال السلطة. هذا وكانت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي قد وضعوا شركة المحروقات السورية على لائحة الحظر وكذلك عددا من التجار الذين يتعاملون معها من أمثال شركة القاطرجي وياسر عباس وعدنان العلي بالإضافة إلى تجار آخرين.

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>