سد النهضة وانهيار الحلم.. مصريون يقترحون الحل

بعد فشل الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا استشاط مصريون غضبا من الفشل الحكومي في التعامل مع الأزمة، وسط حالة من الهزيمة الذي شعر بها المصريون في بلدهم التي هي بصدد خسارة نسبة كبيرة من المياه التي تأتيهم من نهر النيل بسبب السد الذي وضعته إثيوبيا على منبع من منابعه في وسط إفريقيا وهو ما سيجعل الأمر أشبه بخسارة ضخمة واستراتيجية للمصريين الذي ثار بينهم الرعب بعد الإعلان عن فشل المفاوضات للمرة الرابعة.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت أمس في بيان لها فشل المفاوضات مؤكدة على أن المفاوضات تمنت مغالطات مرفوضة جملة وتفصيلا، وتضليل وتشويه للحقائق وقد صورة منافية للتفاوضات.

وترغب مصر في أن يتم ملء السد في فترة بين 6 إلى 7 سنوات وهو ما ترفضه إثيوبيا زاعمة أن مصر تريد ملأه في فترة بين 12 إلى 21 سنة، وهو ما يعني أن تلك الفترة تسمح بإنتاج 80 بالمائة من الطاقة في حين لو وقعت نسبة جفاف متوقعة فإنها ستكون ضئيلة.

وتشير الخارجية المصرية إلى أن أثيوبيا تريد ان لا تتقيد بشروط في ملء السد وهو ما يعني خسارة استراتيجية لمصر قد تؤدي إلى مصيبة، لافتة إلى أنها تسعى من أجل تبني موقف متعصب من أجل فرض الأمر الواقع وسط سيطرتها على النيل الأزرق، وأكدت مصر تمسكها بالمفاوضات وذلك على لسان خارجيتها، مشيرة إلى أنه يتوجب التوصل لاتفاق، منادية بوقف الشعارات الجوفاء والعمل على حل الأزمة عن طريق اتفاق عادل وجيد بالنسبة لجميع الأطراف.

فشل مفاوضات سد النهضة

تعاملت مصر مع أزمة سد النهضة الإثيوبي، بالمحاولات المختلفة وتسعى من أجل استكمال نفس الطريق الدبلوماسي مع تلويحها بمسارات أخرى لكن في تصريحات غير رسمية، وبالرغم من فشل المفاوضات للمرة الرابعة في الجولات على مدار سنوات وأشهر.

وبالرغم من كل تلك العلامات إلا أنها لا تزال تتمسك بنفس المسار مشيرة إلى أن الوزير المصري سامح شكري سيشارك في اجتماع وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن من أجل التفاوض برعاية الوسيط الأمريكي، وذلك مع نظيره السوداني والإثيوبي.

اقتراح شعبي

الشعب المصري يحس بخطر سد النهضة فالسد سيؤثر على أمنه الغذائي والمائي والمعيشي، والجفاف المحدق بالبلاد قد يؤدي إلى الكثير من المشكلات الإنسانية الضخمة.

المصريون يأخذون الأمر بشكل أكثر جدية وعصبية مقترحين على الحكومة اتخاذ مسارات غير دبلوماسية، أكثر قوة من أجل إيجاد حل للأزمة وهو ما ورد في كافة التعليقات التي تطالب بعمل عسكري ضد إثيوبيا، وطالب البعض باستهداف السد وتدميره بينما يطالب آخرون بضربة محدودة.

ويقول مراقبون أن إثيوبيا لا يمكنها دخول الحرب ضد مصر فهي دولة لا تريد التأخر ولكن تريد مزيد من التنمية وهو ما سيجبرها على القبول بما وضعته مصر من بنود ضمن الاتفاق، بينما قال مراقبون أن مثل تلك الحرب لن تؤثر على مصر مثلما سيؤثر عليها حجب نهر النيل.

موضوعات تهمك:

محادثات مصر وإثيوبيا تصل طريق مسدود

حالة طوارئ في مصر بسبب نهر النيل

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.