جزية سعودية جديدة للأمريكيين.. كيف تعيش المملكة الوهم؟

تحدثت تقارير صحفية أمريكية، اليوم الجمعة، عن مبالغ دفعتها السعودية لوزارة الدفاع الأمريكية من أجل نشر قوات أمريكية إضافة في منطقة الخليج العربي لتقديم الحماية للمملكة وحماية المصالح الأمريكية، ما دفع نشطاء للتعليق معتبرين أنها بمثابة جزية سعودية جديدة إلى الأمريكيين.

وقال نشطاء عرب أن عادة ما تكون هناك جزية سعودية جديدة إلى الأمريكيين كل فترة من الوقت، إلا أنه مؤخرا بات الأمر معلنا بطريقة فجة دون الخجل من تبعات تلك القرارات.

وأوضح مسؤول أمريكي بحسب ما نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية، أن السعودية دفعت مبلغ 500 مليون دولار من أجل تغطية تكاليف الوجود العسكري الأمريكي العاملة في المنطقة الخليجية.

وأشار المسؤول الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب قد قال الأسبوع الماضي في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الرياض أودعت بالفعل مليار دولار في البنك.

وكان البنتاغون قد أعلن في وقت سابق أنه ليس لديه تأكيد ما إن كانت المملكة قد سددت تلك المبالغ أم لا على حد قولها.

جزية سعودية ليست المرة الأولى

جزية سعودية

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أنها ليست المرة الأولى التي يدفع فيها السعوديون تكاليف عسكرية للولايات المتحدة الأمريكية، حيث سبق أن دفعت المملكة العربية السعودية والكويت ودول خليجية أخرى مبلغ 36 مليار دولار لتغطية تكلفة الحرب الخليجية عام 1990.

وبحسب تقارير فإن الرياض وواشنطن مازالوا يبحثون ماهية النفقات التي سيغطيها السعودية وسيؤدون هذا القرار إلى حساب نهائي يعتقد أن السعودية مديونون فيه، مما يعني أن هناك جزية سعودية أخرى ستقدم للمحتل الأمريكي باعتباره حاميهم.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون أنه تماشيا مع توجيهات الرئيس لزيادة تقاسم أعباء الشراكة حيث تم إشراك وزارة الدفاع السعودية في تكلفة عملية نشر قوات أمريكية والتي تدعم الأمن السعودي وتمنع الأعمال العدائية ضدها، بينما وافقت المملكة على المساعدة في ضمان تكلفة تلك الأنشطة وقد قدمت المساهمة الأولى، وعلى الرغم من ذلك فإنه بالتأكيد واشنطن لديها مصالح في الشرق الأوسط تريد أن تحميها، بالدرجة نفسها تقنع السعوديين أنهم في خطر.

ووفق تحليلات فإن الولايات المتحدة تحاول كل فترة والأخرى إشعال الجبهة بينها وبين إيران من أجل التلويح بما يسمى “البعبع” الذي يواجه السعودية ويتوهم أنه سيلتهمها في أي وقت على الرغم من تطمينات إيران المستمرة للمملكة ومحاولتها التواصل معها.

يذكر أن المسؤول الأمريكي  قال أن تلك الدفوعات المالية ليست رسمية حتى الآن ويتم على صياغتها بشكل رسمي وذلك ضمن نفقات المقابل المادي الذي يقابل التواجد الأمريكي في المنطقة لحماية مصالح السعودية بحسب زعمها.

وسبق أن تمكن ترامب من أخذ الجزية من الملك سلمان بن عبدالعزيز على هيئة صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، وذلك إبان تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة وزيارته الأولى للمملكة، كما أن ابنة ترامب إيفانكا هي الأخرى تمكنت من سحب الأموال من الخليجيين وذلك فيما يسمى ببنكها التنموي الذي شاركت أموال السعوديين فيه باعتباره إنجازا ينسب إليها.

ولعل أبرز تصريحات الرئيس الأمريكي هي تهديد الملك سلمان بزوال ملكه وكرسيه إذا توقفت الحماية الأمريكية المقدمة له مؤكدا له وجوب الدفع مقابل الحماية، وعادة ما يقول ترامب ان الدولة السعودية غنية، ويطالب بمزيد من المال منها باعتبار أن الريع النفطي يقدم المليارات الدولارات وأمريكا أحق بها على حد قول سابق له.

وأشار ترامب إلى أن السعودية بلد غنية قائلا قلت لهم أنتم أثرياء جدا، مشيرا إلى أنه أبلغهم: هل تريدون المزيد من القوات؟ سأرسل لكم لكن عليكم الدفع لنا، بينما أودعوا بالفعل مليار دولار في البنك، على الرغم من أن ترامب زعم في وقت سابق أنه ليس لديه حاجة لنفط الشرق الأوسط، لكنه بحاجة لريعه من الدولة الخليجية!

الوهم الأمريكي الذي تبتلعه السعودية

تبتلع السعودية ودول خليجية أخرى طعم أمريكي بشأن الحماية المقدمة لهم من أخل عشرات القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وذلك من أجل حماية المصالح النفطية الأمريكية، وذلك على الرغم من عدم وجود أي فعل أمريكي تجاه التهديدات الإيرانية المصطنعة.

يذكر أن التهديدات التي يواجهها السعوديون من الحوثيين في اليمن والتي يعتبرونها جزءا من التهديد الإيراني لهم في المنطقة، ولعل أبرز تلك التهديدات القصف الحوثي المستمر على مطار جازان جنوبي المملكة بالإضافة لعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تهاجم الأراضي السعودية وقواتها بشكل مباشر، فيما كان آخرها الهجمة على مصفات شركة أرامكو عملاق النفط السعودي التي توقفت لأيام بسبب الهجمات القوية.

موضوعات تهمك:

ماذا تخفي سخرية ترامب من الملك سلمان؟

ترامب عن مقتل خاشقجي.. لنأخذ من أموالهم أهم