تعريف الطائفية والزعماء الطائفيين

تعريف الطائفية والزعماء الطائفيين

بداية قبل تعريف الطائفية يجب التفريق بين الطائفية وبين التدين او المذهبية (وهو الانتماء لدين او مذهب ما
والاقتناع بمجموعة العقائد والافكار المرتبطة بهذا الدين فيما يتعلق بارتباط الانسان بالاله او الخالق او مجموعة الآله
او حتى الديانات الطوطمية)

لقد كانت اول خطوة تم القيام بها في ورشة تجريم الطائفية وصيانة الوحدة الوطنية في سوريا
في منتصف عام 2011 هو وضع التعاريف الصحيحة لظاهرة الطائفية، وظروف وشروط ظهورها.

الطائفية:

هو كل فعل او قول  يهدف الى الانتقاص من حقوق المواطنة لاحد مكونات النسيج الوطني في المجتمع
على اساس ديني او مذهبي او انتماء قومي او عرقي، و خلق اجواء الكراهية والشحن النفسي والتميز
ضدها او تجيشها ضد بقية مكونات النسيج الوطني.

الزعماء الطائفيين:

الزعماء الطائفييون هم مثيري الفتن الطائفية وفي معظم الاحيان يكونون من الساسة الذين ليس لديهم
التزام ديني او مذهبي او اخلاقي، وتكون مواقفهم الطائفية خطة انتهازيه  للحصول على مكاسب سياسية
واقتصادية غير عابئين بمصير الدهماء من طائفتهم التي تدفع ثمن الفتن من دمائها وثقافتها وانسانيتها
وحاضرها ومستقبلها.

متى تظهر الطائفية؟:

تظهر عندما يظهر الزعماء الطائفيين ويسمح لهم بتأجيج عواطف العامة والغوغاء.

الشرط اللازم لظهور و إنتشار الطائفية:

لا توجد طائفية بدون زعماء ومافيات طائفية تستفيد اقتصاديا وسياسيا من تأجيج مشاعر العامة والرعاع
لانتهاك حقوق مجموعات بشرية اخرى، ومن ثم نستطيع ان نميز بين هذه الظاهرة المفتعلة وبين ميول الانسان
الدينية أو النفسية بالانجذاب لمنظومة افكار وقيم تعطي تفسيرا ما للوجود وعلى الخالق بالمخلوق.

بالعودة لاستقراء التاريخ نجد ان اشنع  الجرائم التي حدثت فيه كانن تمتلك كم كبير من التحريض الطائفي
بالاضافة لتبرير هذه الجرائم على اساس فكري او عقائدي او ديني.

فلو اخذنا مثلا الديانة المسيحية سنجد بعض النصوص تدعو للمحبة وبعضها يدعو لعكس ذلك،
وهذا ينطبق على باق الاديان عموما، واذا بحثنا في التاريخ بما فيه تاريخ الكنيسة سنجد أن اكبر واشنع المجازر
التي ارتكبت في التاريخ كانت الكنيسة ورائها رافعة شعار المحبة و خلاص الانسان

وقد ابتدعت لذلك محاكم التفتتيش، واطلقت الحملات الصليبية التي لم ينج منها لا احد لا يهودي ولا مسلم
ولا حتى مسيحي غير خاضع لسلطة الكنيسة الكاثوليكية، لذا نستطيع ان نقول مجازا أن المسيحية
تدعو للمحبة ولكن الصليبية للحقد والكراهية والطائفية، كونها كانت حملات طائفية ابستعمارية بامتياز،
و ورائها اغراض سياسية واقتصادية، ولكن رفع الشعارات الدينية وتاجيج المشاعر جعل من الشعوب الأوربية
ولقرون عديدة اداة لتنفيذ اغراض الكنيسية الكاثولوكية والزعماء الطائفيين فيها.

بينما المسيحية هي دين من الاديان وبه مذاهب وفرق كثيرة وتعاليم منها مايدعو للمحبة،
ولا يعني الانتماء للمسيحية او الكاثوليكية ان المنتمي المتدين هو طائفي
الا اذا كان مشبعا بالافكار الطائفية وتربى في اجواء من الكارهية للأخر، و لا شك أن ثمار هذه الاجواء الطائفية
هي التي شجعت بسبب بالحرب الاهلية اللبنانية وما صاحبها من ذبح على الهوية، ومجازر يندى لها الجبين
في سبعينيات القرن المنصرم والتي اطلقتها جماعات واحزاب سياسية مسيحية مرتهنة للخارج!!

ودفع ثمنها الشعب اللبناني بمختلف طوائفه. وحتى الادارة الامريكية عندما اردت ان تزج بشعبها في حروب
لا يربح منها الا مصانع السلاح والبنوك والمنظمات الشبة عسكري، رفع فيها الرئيس جورج بوش الابن شعار انها حرب صليبية.

ولا يتقصر هذا على المسيحية بل أن الحركة النازية مع انها حركة قومية اشتراكية في اساسها إلا اننا
يمكننا اعتبار أنها تحولت على يد هتلر الى حركة طائفية حركة. وففي الوقت الذي تعتبر في اليهودية ديانة سماوية
إلا ان الحركة الصهيونية هي حركة طائفية لا يهمها الا تحقيق مصالح القائمين عليها

ومستعدة لتصحية بالتعالم اليهودية الراسخة وكذلك باتباع هذه الديانة في أي وقت لتحقيق مأرب مشبوهه
ومجازر كريهه لا تقل عن الحملات الصليبية التي عانى منها اليهود ايضا فيمن عانوا.والتي طبعا كان اول ضحاياها
الشعب العربي في فلسطين، وكل ما الحروب في المنطقة كانت اليد الصهيونية تحركها من وراء قفازات.

وايضا لو عدنا للتاريخ الاسلامي سنجد تشكل العديد من الجماعات و الفرق الظائفية لعل اشهرها فرقة الحشاشين،
وليس اخرها تنظيم القاعدة. وحتى المجازر التي تحدث ضد الروهينجا من قبل البوذيين التي يشاع عنهم
انهم مسالمون ايضا هي مذابح طائفية بامتياز

ولا يجب انننسى ان بريطانيا لم تترك الهند الا بعد ان اطلقت فيه امواج من المجازر الطائفية التي لم تنتهي الى اليوم.
النظام السوري بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (نظريا) هو  حزب علماني ولكنه يقاد من مافيا طائفية
لا تقيم وزنا للانسان ولكنها تستغل جهل الرعاع من جميع الطوائف لتحافظ على مكتسباتها الغير مشروعة
من عرق ودماء السوريين.

و قد يكون الطائفي غير متدين ابدا بل ملحد، وقد رأينا  شخصيات يسارية ماركسية قضت سنوات طويلة
في سجون النظام السوري ولكنها سرعان ما كشفت عن هويتها الطائفية المقيتة مع انطلاق الثورة في سوريا،
فوقفت ضد الثورة السورية وضد حقوق الشعب العربي في سوريا بازالة مافيا الفساد والاستبداد، وقد تذرع اؤلئك
بان الثورة انطلقت من المساجد هذا طبعا غير صحيح، وحتى لو كان صحيحا فالعبرة بالمطالب
والخطاب الذي كان يصر على ان الشعب السوري واحد.

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>