فلسطين تدق موسيقى إنذار العودة

تدق الموسيقى انذارا العودة وتفتح الطريق الى تخطى الحواجز وتشد الارض الى اهلها وتشد حنين ابنائها اليها وقد تخترق الموسيقى كل الحواجز وتقتلع المغتصب من اراضينا .. قد

وقد تكون بداية انتصارات  تلو الانتصارات القادمة .. ليس حلما مايصنعة مهندس الصوت الفلسطيني “أودز” إلى تسلّق جدار الفصل الإسرائيلي يومياً، ليتوجه من مدينته رام الله المحاصرة في الضفة الغربية، إلى حانة “آنا لولو” الفلسطينية في يافا حيث منازل أهله وأجداده.

لايبالى “أودز” كل المعانة والمكابدة التى تلحق بة يوميا من اجل الوصول الى آنا لولو .. ولايبالى قطع المسافات من رام الله الى يافا فهو على يقين ان الارض ارض اجدادة وانا الطامعين المحتلين ليس لهم مكان هنا .

اصحاب حانة ( انا لولو ) بيافا يستبشرون النصر بقدوم ( أودز ) كل يوم ويؤكدون على ان اختراق الحواجز والحدود والاسلاك الشائكة من السهل جدا اختراقها .

 

«,وبحسب موقع (( درج )) الذى نشر  مقالا للكاتبة ( حلا نصرالله )

 

يضطر المنتج ومهندس الصوت الفلسطينى «أودز» إلى تسلّق جدار الفصل الإسرائيلى يوميا، ليتوجه من مدينته رام الله المحاصرة فى الضفة الغربية، إلى حانة «آنا لولو» الفلسطينية فى يافا حيث منازل أهله وأجداده.
كثيرا ما أوقف الأمن الإسرائيلى أودز وحجزه ساعات طويلة للتحقيق معه، لكن الشاب يصر على مقاومة منعه من لعب الموسيقى فى حانات يافا وسهراتها.

يعلّق صاحب حانة «آنا لولو» على مغامرة أودز اليومية، بالقول «إن يلعب الموسيقى فى حانتنا، شاب من رام الله، هذا يدق لدى الساهرين جرسا، يفيد بأن الحدود يمكن تجاوزها

معاناة أودز ومغامرته اليومية وما يلحقها من أضرار جسدية يتلقاها نتيجة قفزه مسافة أربعة أمتار من فوق الجدار الفاصل، قصة ألقى الضوء عليها وثائقى «فلسطين تحت الأرض»، الممتزجة أحداثه بين الفن وتاريخ سياسى طويل ليصوّب إلى تجربة فنانّين ومهندسى موسيقى وأصحاب حانات فلسطينيين يقاومون يوميا لصنع المرح فى أرضٍ سحقها النزاع الفلسطينى – الإسرائيلى.

عشق الموسيقى الجنونى محرك اساسى للاشباك مع المخاطر

أجواء الوثائقى تسير على وقع عشق جنونى للموسيقى والحياة كمحرّك أساسى للاشتباك مع المخاطر والعقبات التى يواجهها محبو الموسيقى.
موسيقى الأرض الوثائقى من إنتاج قناة بريطانية بالتعاون مع موقع «مقاطعة» الفلسطينى. وكانت هذه القناة قد أنجزت فى يوليو الماضى وللمرّة الأولى مجموعة من الحفلات المفتوحة فى رام الله ونقلتها مباشرة على موقعها وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعى والتى تابعها ملايين المشاهدين.

مغنى فى الضفة والفرق الموسيقية فى حيفا

يتناول الفيلم الذى لا تتجاوز مدّته نصف الساعة، الموسيقى الشبابية البديلة فى مدينة رام الله فى الضفة الغربية، ومقاومة فنانى الضفة جدار العزل الإسرائيلى للقاء نظرائهم الفلسطينيين فى الداخل الإسرائيلى، فيتنقل الوثائقى بخفة بين مغنى فى الضفة والفرق الموسيقية فى حيفا.
من الصعب حتى على المشاهد العربى تصديق ما تراه عيناه فى الوثائقى. للوهلة الأولى يبدو الوثائقى ناقلا حياة الليل الصاخبة فى بيروت أو القاهرة أو أبو ظبى لنكتشف أنها تجرى فى الضفة الغربية وأراضى الـ ٤٨ وأبطال الأحداث فلسطينيون وصفوا دائما بأنهم مهووسو حرب.
تأتى الحركة التى يبثها الوثائقى كفعل سياسى معارض. بداية من معارضة الاحتلال عبر الهم اليومى الذى يعيشه أبناء الضفة للاجتماع مع فلسطينيى إسرائيل، وتصل المعارضة إلى الاصطدام بجدار المحرّمات والمحظورات.

تجارب شخصية يعيشها الفلسطينيون مع الفن

هذا النوع من أساليب الحياة غريبة جدا على المشاهد، فلطالما ربط المشهد الفلسطينى بالحرب، ولكن الوثائقى يقلب هذه المعادلة، إذ إن أجواء الوثائقى تسير على وقع عشق جنونى للموسيقى والحياة كمحرّك أساسى للاشتباك مع المخاطر والعقبات التى يواجهها محبو الموسيقى.
وجوه فنية عدة يسرد قصتها، فتأتى القصص تباعا لتكشف تجارب شخصية يعيشها الفلسطينيون مع الفن من خلال ابتكار أماكن خاصة للرقص ولعب الموسيقى بعيدا من ضوضاء الحرب.
يلقى «فلسطين تحت الأرض» الضوء على القيود السياسية المعيقة لحركة الفنانّين والموسيقيين الفلسطينيين من قبل الأمن الإسرائيلى والسلطات الفلسطينية التى تحاول دائما خنقهم، لما تتناوله موسيقاهم من أفكار تحريرية تعارض قمع السلطات المحلية التى تفرض حظر تجول ليلى يقيّد الحراك الفنى فى رام الله.
لقد نجحت منتجة الوثائقى فى تركيب صورة واقعية غائبة عن الإعلام العالمى والعربى عن حياة السهر الفلسطينية، وعن عشق فئة من الفلسطينيين عالم العزف والتلحين، وهو ما بات مساحة متفلتة من القيود، يستطيعون عبرها الهروب من الضغوطات المتنوعة.

رحلة محفوفة بالمخاطر

ليس سهلا تصوير الأفلام والوثائقيات داخل الضفة الغربية أو فى الأحياء الفلسطينية فى الداخل الإسرائيلى.
منتجة الوثائقى وصفت تجربة التصوير بين الضفة وأراضى الـ48 بأنها «كانت محفوفة بالمخاطر الحقيقية».
ففى الأيام الأولى من التصوير اكتشف فريق العمل أنهم يمكثون فى منزل يقع فى نقطة اشتباك، ما دفع أحد أفراد الطاقم إلى الخروج من الضفة الغربية والتوقف عن العمل فى المشروع.
وتستطرد فى الحديث عن المرات الأربع التى مرّوا بها فى نقاط تفتيش إسرائيلية، ففى كل مرة كان الفريق يتخوّف من أن يمنعه الجيش الإسرائيلى من دخول إسرائيل أو يعتقد أنه يسعى إلى صنع عمل ينتقد الإسرائيليين. وتعرّض فريق العمل لاستجواب من قبل أمن مطار «بن جوريون».
آلية تصوير الوثائقى ومحتواه يعكسان عمق الصراع الفلسطينى ــ الإسرائيلى، فعدد من الفلسطينيين رفضوا تلقى رواتبهم عبر المصارف لأنهم ينتمون إلى «مجموعة تقاطع إسرائيل ولا يُسمَح لهم بتلقى مبالغ مالية مرورا بالحسابات المالية الإسرائيلية».

وعن سبب اختيارها فلسطين توضح منتجة الفيلم قائلة: «على المستوى الشخصى تعمّقت فى النزاع الإسرائيلى ــ الفلسطينى. أنا مهتمة بإخبار قصص مرونة الأفراد مع الحياة، أى كيف يجد الناس الذين يعيشون فى أوضاع صعبة أو مؤلمة طرائق لجعل الأشياء تعمل لمصلحتهم».
تعتقد المنتجة أن الوثائقى يدور حول الموسيقى والترفيه والكثير من السياسة وهو طريقة رائعة لاستحضار النزاعات والموسيقى والتاريخ إلى شريحة واسعة من الجماهير حول العالم. فهؤلاء الفنانون هم الجيل الثالث من الفلسطينيين منذ نشأت إسرائيل. إن الكثير من المظالم التى تؤثر فى مجتمعهم عالقة فى أذهانهم، وما زالوا يريدون أن يعيشوا حياة طبيعية، يخلقون الفن، ويرقصون، ويستمتعون بالحياة، على رغم سياقها التعسفى المعقد، ويحاربون ظروفهم القاسية.

 

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.