بعد فوز اكرم امام اوغلو .. مستقبل الاقتصاد التركي بين أنياب الخلافات السياسية

بعد فوز اكرم امام اوغلو .. مستقبل الاقتصاد التركي بين أنياب الخلافات السياسية

فاز اكرم امام اوغلو البالغ من العمر 49 عاما من حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض في الانتخابات التركية في 31 مارس الماضي؛ حيث هزم بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية بفارق نحو 14 ألف صوت، لكن اللجنة العليا للانتخابات ألغت التصويت في 6 مايو الماضي استجابة لطلب من حزب العدالة والتنمية، الذي أعلن عن حدوث مخالفات، وأمر بإعادة الانتخابات في 23 يونيو الحالي.

واطلق فوز اوغلو العديد من الاسئلة حول مستقبل الاقتصادي التركي الذي يتعرض لأزمة أطاحت بمعظم مؤشراته المالية نتيجة الهبوط الحاد في الليرة أمام الدولار وارتفاع التضخم لمستويات قياسية اصطدمت بإصرار من قبل الرئيس التركي على عدم رفع الفوائد لإنقاذ الاقتصاد.

خلافات سياسية

من جهته، يُفاقم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلافاته السياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مُخاطراً بذلك بمزيد من الاضطرابات الاقتصادية في البلد العضو في حلف شمال الأطلسي.

وتُنذر الخلافات السياسية بشأن صواريخ إس-400 الروسية، والتنقيب قبالة سواحل قبرص، بموجة هبوط جديدة في قيمة الليرة التركية في أعقاب إجراء الانتخابات على منصب عمدة إسطنبول يوم الأحد.

وتهدد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمعاقبة حكومة أردوغان – وقد حدّدت واشنطن يوم 31 يوليو موعداً لنهاية مهلة أخيرة لأنقرة لكي تتخلى عن خطط شراء نظام الدفاع الروسي، بينما تقول بروكسل إن “إجراءات مستهدفة” قد تُتّخذ ما لم توقف تركيا ما قالت إنه “تحرك غير قانوني” في شرقي المتوسط.

تركيا تتسلم مكونات من نظام إس-400

وقال أردوغان هذا الأسبوع إن تركيا قد تتسلم مكونات من نظام إس-400 من موسكو في 15 يوليو، الذي تحل معه الذكرى السنوية لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في عام 2016، والتي يُحمّل جزءاً من المسؤولية عنها للغرب. ويتلقى جنود أتراك بالفعل تدريباً على هذه الأنظمة في روسيا.

في غضون ذلك، أرسل الرئيس التركي سفينة تنقيب ثانية ترافقها البحرية التركية لتعزيز أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي التي تنفذها بلاده في منطقة شرقي المتوسط، وهو ما يُنذر بعقوبات من جانب بروكسل.

ويقول محللون إن العقوبات الأميركية قد يكون لها أثر مدمر على الاقتصاد البالغ حجمه 750 مليار دولار. وحتى إذا تم فرض مجموعة محدودة بشكل أكبر من الإجراءات التي تستهدف شركات الدفاع التركية في إطار قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات، فإن ذلك سيكون من شأنه أن يُلحق ضرراً بالغاً، وفقاً لتيم آش الخبير الأول في الأسواق الناشئة لدى بولباي لإدارة الأصول في لندن.

فرض عقوبات اقتصادية

بدورها، كررت الولايات المتحدة أنها مستعدة لفرض العقوبات الاقتصادية. وأشارت إلى أنه لم يكن هناك أي خلاف بين المسؤولين في الولايات المتحدة أو الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بشأن هذا الموضوع.

وهبطت الليرة التركية 28 في المئة مقابل الدولار العام الماضي، وما زالت منخفضة عشرة في المئة هذا العام. وانخفضت العملة المحلية واحداً في المئة إلى 5.82 ليرة للدولار في إسطنبول يوم الجمعة. وعانى الاقتصاد التركي من اضطراب العملة – فالتضخم بلغ نحو 19 في المئة، في الوقت الذي هبطت فيه الواردات – بينما تدعو وكالات التصنيف، وصندوق النقد الدولي، والكثير من الخبراء، الحكومةَ إلى تبني ما يكفي من الإجراءات لتحقيق استقرار العملة.

التوترات السياسية

وتأتي زيادة التوترات السياسية في الوقت الذي تستعد فيه إسطنبول للتصويت في الانتخابات على منصب العمدة. وتجري إعادة الانتخابات على هذا المنصب بعد ادعاءات من جانب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان بوجود مخالفات شابت التصويت، الذي تم في 31 مارس الماضي، وموافقة المجلس المعني بتنظيم الانتخابات على طعن الحزب. ووفقاً لاستطلاعات الرأي التي أُجريت في الآونة الأخيرة، فإن من المرجح أن ينتصر أكرم إمام أوغلو، مرشح المعارضة في الانتخابات، للمرة الثانية على منافسه بن علي يلدريم المرشح عن حزب العدالة والتنمية.

حملات انتخابية

وخلال كلماته في الحملات الانتخابية هذا الأسبوع، كرر أردوغان رأيه بأن تركيا لها الحق في التنقيب عن الغاز الطبيعي وفي شراء نظام إس-400 الروسي – ويدّعي أردوغان بأن الولايات المتحدة لم تقدم ما يرقى لمستوى منافسة الصفقة الروسية.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في وقت سابق من الشهر الجاري إن شراء صواريخ إس-400 رمز للاستقلال والنفوذ اللذين باتت تركيا تتمع بهما على الساحة الدولية. أما أردوغان، الذي سيسعى إلى زيادة النفوذ التركي في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا والبلقان، فقد عبر عن الآراء ذاتها.

موضوعات تهمك:

الازمة الامريكية الايرانية.. وارتفاع اسعار النفط في العالم

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.