النظام الغذائي وسلوك الطفل

النظام الغذائي وسلوك الطفل ، هل تسبب بعض المواد التي يحتويها الطعام خللاً في سلوك الطفل؟ لقد أثار هذا الموضوع جدلاً واسعاً لمدة ثلاثين عاماً أو أكثر، ولا يزال هذا الموضوع يشغل ليس فقط أسر الأطفال وإنما أيضاً الأطباء وغيرهم من المتخصصين في مجال الصحة، في مقالنا سوف نتكلم عن النظام الغذائي وسلوك الطفل فكونوا معنا.

قد يهمك أيضا:

النظام الغذائي وسلوك الطفل

ما هو السلوك الطبيعي للطفل

وتوجد ثلاثة جوانب سلوكية أساسية تتحكم في هذه المرحلة العمرية وهي:

  • الاستقلالية وتنمية اعتماد الطفل على نفسه من دون الآخرين.
  • الترابط الأسري السليم.
  • القدرة على التحكم في الانفعالات.

في هذه المرحلة يصبح أسلوب تفكير الطفل وسلوكه وتفاعله الاجتماعي أكثر تنظيماً، كما تقوم السمات الشخصية للطفل بصياغة الشكل الذي يتطور الطفل وفقاً له وذلك في هذه المراحل، إن قدرة الطفل على التكيف مع من حوله وزيادة درجة نشاطه وبدء ثبات حالته الانفعالية وعدم تشتته الذهني هي جزء لا يتجزأ من صفاته، كما أنها ليست نتيجة لمدى صلاح التربية التي يتبعها الوالدان أو فسادها، ويتميز الأطفال الذين يسهل التعامل معهم باتباع سلوكيات غذائية سليمة وعادات نوم منتظمة، كما أنهم يتكيفون جيداً مع الظروف الجديدة المحيطة بهم، ويكون هؤلاء الأطفال مرحين بشكل عام، أما هؤلاء الأطفال الذين يتسمون ببطء الاستجابة، فيميلون إلى الهدوء، كما أنهم يأخذون وقتاً أطول للتكيف مع الظروف الجديدة المحيطة بهم، أما نسبة الأطفال الذين يصعب التعامل معهم فتبلغ 10%، وتتسم هذه النوعية من الأطفال بأنهم أقل قدرة على التكيف ولديهم درجات زائدة من النشاط كما أنهم يميلون إلى العصبية والانفعال، ويتساءل الكثير من الناس عما إذا كانت هذه المجموعة من الأطفال هي المجموعة المصابة باضطرابات النشاط الزائد أم لا.

هل تستمر السلوكيات غير الطبيعية مع الطفل مدى الحياة

إن الصعوبة التي يواجهها الطفل في التعلم وفي اتباع بعض السلوكيات تميل إلى الاستمرار معه مدى الحياة، فمن الممكن أن تنتقل مع الطفل سلوكياته التي كان يمارسها في مرحلة ما قبل الدراسة إلى المرحلة الابتدائية منها، لقد وصلت نسبة الأطفال في مرحلة ما قبل الدراسة الذين تم تصنيفهم من قبل أسرهم على أنهم نشيطون إلى حد كبير كما أنهم مهملون مقارنة بمن هم في نفس المرحلة العمرية 40%، وعن طريق إجراء بعض الاختبارات، تم التأكد من أن 10% – 15% تقريباً من نسبة هؤلاء الأطفال يمارسون بالفعل هذه السلوكيات، بينما توجد نسبة مماثلة تتميز بممارسة سلوك غير طبيعي يصعب على الوالدين التعامل معه، إلا أن هؤلاء الأطفال كانوا يتصرفون بشكل طبيعي إثناء إجراء الاختبارات، ومن المحتمل أن تستمر هاتان المجموعتان من الأطفال في إثارة بعض المشاكل لأسرهم أثناء سنوات الدراسة.

أما بالنسبة للمجموعة الأولى فهي تتسم بزيادة النشاط والإهمال أثناء الدراسة، وهذا يعني أن نصف هؤلاء الأطفال تقريباً ستتوافق حالتهم مع تشخيص حالة التشتت وفرط الحركة أو بعض المشكلات المماثلة، بينما لم يعاني ربع هؤلاء الأطفال من أية مشكلات.

ومن المحتمل أن تستمر بعض هذه المشكلات إذا ما صاحبتها الإصابة ببعض عوامل الخطر الأخرى وهي:

  • وجود تاريخ مرضي للعائلة يوضح إصابة أحد أفرادها بالتشتت وفرط الحركة أو ببعض الحالات المماثلة.
  • تأخر نمو بعض قدرات الطفل وخاصةً قدرته على التحدث.
  • أن يكون الطفل ذكراً.
  • أن يولد الطفل مبتسراً أو أن يعاني من بعض المشاكل قبل ولادته أو بعدها.

ولذا لا يستمر جميع الأطفال في المعاناة من المشاكل السلوكية التي تبدأ معهم في مرحلة مبكرة، ومن ناحية
أخرى هناك بعض الأطفال الذين لا تظهر عندهم هذه المشكلات حتى يصلوا إلى مرحلة الدراسية.