الناشطة التونسية هاجر ادريس لــ الساعة 25 الباجي قائد السبسي أنقدنا مرة ولن يستطيع أن يفعلها المرة الثانية

في إطار البرنامج الذي أطلقه  طاقم التحرير  لموقع الساعة 25 باستضافة شخصيات من المغرب العربي وحوارهم حول المستجدات السياسية والاجتماعية والثقافية في بلدانهم ، اختارنا من دولة تونس الخضراء الشقيقة ناشطة معروفة ، عملها وحبها وقدرتها يوحي أنها كلها عبارة عن عطاء لتراب وطنها ، هاجر ادريس التي تعرف عليها الشعب التونسي من  خلال  صورة اعتبارها المختصين أنها أفضل صورة وهي تقبيلها ليد جندي مرابط على الحدود التونسية.

.

  1. في البداية أهلا وسهلا بهاجر دريس معنا في موقع الساعة 25 كما أشكرك على قبول الدعوة .

_كل الشكر لك ولموقع 25 هذا الموقع الذي يهتم أساسا بالمجتمع المدني وبكل خصوصياته وتحركاته ، وكل التحية والتقدير والاحترام للأشقاء الجزائريين الذي كانوا جنبا لجنب للتونسيين في السراء والضراء.

  1. كيف ترى هاجر دريس تونس حاليا ؟

تونس في مرحلة حرجة إما تستعيد عافيتها وإما تجد نفسها أمام مرحلة خطرة يجب المرور بها مرحلة الثورة والانقلاب ، كل هذا بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وخاصة السياسية والصراع السياسي المتواصل وغموض المشهد السياسي خاصة الفترة قصيرة نحن علي أبواب انتخابات رئاسية 2019 ….

3.هل صراع النهضة مع نداء تونس وتصريحات غير المسبوقة من كلاهما على الإعلام توحي لك أن البلاد تعيش فراغ سياسي خطير ؟

الصراع الأخطر بالنسبة لي هو صراع رئاسة الحكومة مع رئاسة الدولة هو الفراغ السياسي بعينه،وما النهضة إلا وسيلة لتقوي الأول علي حساب الآخر ، صراع النهضة مع نداء تونس الذي لم يكن لمدة 3 سنوات بل بالعكس كان التوافق التام ، مجرد لعبة سياسية لا أكثر ولا أقل من أجل إضعاف نداء تونس وخروج نوابه للالتحاق بالكتلة،ثم تصريحات الجبهة الشعبية لوجود الجهاز السري للنهضة ثم اختيار رئيس الدولة التخلي علي التوافق وبالتالي اختيار النهضة دعم رئيس الحكومة كل هذا ليس من محض الصدفة بل لتغذية حرب سياسية هادئة والنهضة تلعب دور البطل وهذا الفراغ السياسي انجر عنه مثل فراغ اجتماعي واقتصادي كبيران.

  1. هل الثورة أعادت كرامة المرأة في تونس ؟

كرامة المرأة هي مكسب منذ الاستقلال بفضل الزعيم الحبيب بورقيبة ولم تمس بقيد النملة في فترة الرئيس زين العابدين بن علي وهذا ما تمتاز به تونس علي جميع البلدان العربية ولكن لا ننكر أن المرأة والمجتمع المدني لا يزال يناضل من أجل قضايا مثل العنف ضد المرأة وحقها في المناصب السياسية والاجتماعية مثلها مثل الرجل.

  1. هل أنتِ مع تبذير أموال التنمية على مطربين من المشرق في حفلات غنائية على ارض تونس ؟

أنا خاصة ضد وجود أشباه فنانين في تونس في حين لدينا من المواهب والفنانين ما يشرف تونس ، وجود هيفاء وهبي في تونس في حفلات رأس العام والتونسي الذي يدفع أثمان باهظة من أجل استعراضاتها المغرية هو نقطة استفهام بالنسبة لي خاصة وان تونس تمر بفترة حرجة ، تونس كانت ولا تزال بلد الترحاب والحفاوة لجميع الفنانين وجمهور تونس مميز ولكن في المهرجانات ولكن بهته الطريقة وبهته الأسعار أنا أرفض المبدأ وأرفض أن يملأ البعض جيوبه علي حساب التونسي الذي يهدده الفقر والتهميش.

  1. هل حقا هناك تدخل خليجي بطريقة مباشرة في تونس ؟

للأسف هناك تدخل خليجي في شؤون تونس السياسية،ولا أظن أن تمويل بعض الأحزاب والجمعيات من أموال شخصية خاصة لتغذية الصراعات الداخلية ، وإغراءات أموال الخليج هي التي ستجر تونس نحو التهلكة . صراع بلدان الخليج في ما بينهم سيتجسد في تونس فنجد أتباع القطريين الذي في صراع مع السعودية ونجد الآن أتباع السعوديين ولا ننسي أموال الإمارات وجواسيسها ، الإمارات وكما نعلم ضد النهضة وتسعي جاهدة لتمويل اتجاهات سياسية تونسية ضدها كما فعلت من قبل ونجحت لوقت وجيز ، كل هذا نوع من التبعية السياسية إلي جانب الاقتصادية التي تسعي دول الخليج الاستثمار في تونس وامتلاك ما لذ وطاب في هته البلاد الجميلة …

  1. ما هو الحل الحقيقي لحماية تونس من الانهيار مجددا ؟

أول حل هو نهاية الصراع السياسي،لأنه الذي إلى انقسام التونسيين وخلق عصابات ولوبيات في البلاد، ومن هنا كثرة الإشاعات والفتن يجب أن يلتف ”سيسيونا” حول مصلحة تونس مهما كان اختلافهم ، ولكن ما خرب في ثمانية سنوات لا أظن انه يستصلح بهته السهولة ولكن يجب أن نكون ايجابيين في كل الأحوال ، أولا الردع والعقاب الصارم لكل من تجاوز القانون وأكثر صرامة عندما يتعلق الأمر بالتهريب والإرهاب مهما كان انتمائهم السياسي والاجتماعي ..العمل ثم العمل ثم العمل بالنسبة للمواطن التونسي لان البلاد في حاجة إلي ساعد التونسي في هذا الوقت الحرج.

8.هل أنتِ مع ترشح السبسي لعهدة ثانية ؟

لا احد ينكر إنقاذ الرئيس الباجي قائد السبسي لتونس من ”الترويكا” في انتخابات 2014 من خلال نداء تونس، ولكنه لن ينقذها للمرة الثانية لأنه جزء من هته الأزمة رغم مجهوداته وحنكته السياسية ، نحن نحتاج إلي نفس جديد إلي روح جديدة لا نعرف من في خضم اضطراب وعدم وضوح المشهد السياسي ولكن علي الأقل نعرف ماذا نريد ..

  1. كلمة أخيرة لقراء موقع الساعة 25 ؟

أشكر قراء موقع الساعة 25 لاهتمامهم بشان تونس السياسي والاجتماعي ولكن رغم المحن والصعوبات والعراقيل تبقي تونس دائما تلك البلاد القوية التي صارعت عبر السنين ولا تزال تصارع ولن تهزم بفضل عزيمة رجالها ونساءها وفي الوقت المناسب سينتصر الحق وتنتصر عزيمة شعب ولا ننسي فضل الجزائر التي كانت دائما المساندة والمدعمة لتونس في كل محنها ….إلي اللقاء قراء موقع الساعة 25 الأعزاء.