العملات الرقمية .. الخطر القاتل

العملات الرقمية .. الخطر القاتل

  • حظرت معظم البنوك المركزية التعامل في العملات الرقمية وتعتبرها خطرا يهدد النظام المالي العالمي.
  • تشهد أسعار العملات الرقمية تذبذبا عنيفا ويظل الاستثمار فيها خطرا قاتلا مع رفض مؤسسات النقد ووزارات المالية الاعتراف بها.
  • كشفت فيسبوك خطتها لطرح عملتها الافتراضية “ليبرا” كوسيلة للدفع والتحويلات المالية الدولية مما سيمثل انقلابا في استثمارات العملات المشفرة
* * *
بقلم | مصطفي عبد السلام

لا تتوافر أرقام دقيقة حول أعداد العرب الذين يستثمرون أموالهم في العملات الرقمية سواء في بيتكوين Bitcoin، الأشهر بين هذه العملات المشفرة، أو في عملات أخرى، منها بيتكوين كاش وبيتكوين جولد والإيثريوم وإكس ريل والريبل وليتكوين وذا كاش ونيو وغيرها.

ولا تتوافر معلومات أيضاً حول حجم الاستثمارات العربية في العملات الافتراضية، وإن قدّرتها مصادر غير رسمية بنحو 12 مليار دولار في عام 2017، وهذا الرقم يمكن أن يكون قد تضاعف مرات خلال الفترة الماضية، خاصة مع قفزات أسعار العملات الرقمية في عام 2018، وحملات الترويج الشرسة التي قامت بها شركات الاستثمار وإدارة الأموال لتسويق هذه العملات خاصة بين العرب.

ويكفي هنا أن نقول إن هناك 12 ألف كويتي يستثمرون أموالهم في العملات الحديثة التي لا تعترف بها البنوك المركزية والأجهزة الرقابية المالية حتى الآن، ويتضاعف الرقم في دول الخليج الأخرى، خاصة السعودية وقطر والإمارات.

وفي ظل عدم توافر بيانات رسمية واتسام المضاربة في العملات الرقمية بالغموض والسرية، لا أحد يعرف حجم الخسائر أو الأرباح التي يحصدها العرب من الاستثمار في العملات الإلكترونية، وعلى أي أساس يتخذ المستثمر قراره في حال شراء بيتكوين أو إيثريوم، وما هي الجهة الاستشارية التي يعود إليها في حال رغيته في الانضمام إلى جمهور المضاربين، وماذا عن التوقيت المناسب للبيع أو الشراء.

في الأسبوع الماضي، عادت الأضواء مرة أخرى للعملات المشفرة، خاصة بيتكوين، عقب كشف فيسبوك عن خطتها لطرح عملتها الافتراضية “ليبرا” كوسيلة للدفع والتحويلات المالية الدولية، وهو ما سيمثل انقلابا في استثمارات العملات المشفرة، وربما تحويلها إلى عملات رقمية شعبية يقبل عليها الملايين من الأفراد والمستثمرين حول العالم.

وعقب إعلان فيسبوك، زاد سعر بيتكوين نحو 40% في أسبوع واحد، لترتفع قيمتها السوقية إلى أكثر من 13 ألف دولار، وبلغت الزيادة 250% منذ شهر إبريل الماضي ونحو 300% منذ بداية العام الجاري.

وقفزت بيتكوين إلى أعلى مستويات في 18 شهرا، يوم الأربعاء الماضي، إلا أن السعر هبط أكثر من 17% في نهاية الأسبوع. وخلال الساعات القليلة الماضية، عادت العملات الرقمية إلى مربع الخسائر الدامية، ومثلما حققت مكاسب صاروخية خلال ساعات قليلة، شهدت 24 ساعة دامية خسرت فيها أكثر مما ربحته خلال تعاملات سابقة.

ورغم هذا الهبوط إلا أن مستثمرين يتوقعون معاودة بيتكوين الصعود مرة أخرى ليصل سعرها إلى 20 ألف دولار ، لكن المخاطر والتذبذبات العنيفة لا تزال قائمة، وقد يواصل السعر تهاويه في ظل عدم وجود أي ضوابط تحكم عملية الاستثمار في هذه العملات المشفرة.

ومع حالة التذبذب العنيفة التي تشهدها أسعار العملات الرقمية من وقت لأخر، فإن الاستثمار فيها يظل خطرا قاتلا، خاصة مع رفض مؤسسات النقد العالمية ووزارات المالية الاعتراف بها حتى الآن، بل والتعامل معها على أنها خطر يهدد النظام المالي العالمي، ولذا حظرت معظم البنوك المركزية التعامل فيها.

* مصطفى عبد السلام كاتب ومحرر صحفي اقتصادي
المصدر | العربي الجديد

موضوعات تهمك:

أي العملات أفضل من حيث الاستثمار؟

الحرب الاقتصادية العالمية

الموضوع الاقتصادي فكرا وقيما

في الاقتصاد الأصل بناء الثروة

علم الأعصاب والاقتصاد

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.