الشركات الإسرائيلية التكنولوجية المعلوماتية

الشركات الإسرائيلية التكنولوجية المعلوماتية

فى الأمن والحماية والنظم والشبكات والبرمجيات (4)

وحققت الشركات الإسرائيلية وطبقا لمكتب الأمن القومى السيبرانى الإسرائيلى (NCB) زيادة في صادرات الإنترنت من 3 مليار $ في 2013 حتي 6000000000 $ في العام الماضي، ووفقا لهيئة التنسيق الوطنية، التي تشكل حوالي 10 في المئة من 60 مليار $ سوق الإنترنت العالمي المقدر ، وبالمقارنة مع أرقام وزارة الدفاع من 5660000000 $ في العقود الجديدة الموقعة في عام 2014، وهو ما يعني أن لأول مرة، أحصت الشركات الإسرائيلية أكثر في أوامر الإنترنت مما كانت عليه في الفضاء التقليدي والأعمال الدفاعية، وقال المتقاعد اللواء إسحاق بن إسرائيل، رئيس المركز المتعدد المجالات سايبر البحوث (اللجنة الدولية) في جامعة تل أبيب”السوق الإلكترونية في إسرائيل ينمو بوتيرة سريعة جدا”، و”في العام الماضي، شكلت صادرات الإنترنت الإسرائيلية حوالي 8 % من السوق العالمية ، هذا العام 10 %، ومنذ عام 2013، ونما عدد من الشركات الإلكترونية هنا بنسبة 25 %، وارتفعت الاستثمارات في الشركات المبتدئة الجديدة بنسبة 40 %، وهذا ضخم.” وبحسب بن إسرائيل، وهو رئيس سابق لفرقة العمل الحكومية فإن المبلغ الفعلي للطلبات التصدير التي تبرمها الشركات الإسرائيلية – أو الشركات متعددة الجنسيات التي تقوم بأعمال السيبرانية هنا – يمكن أن يكون أعلى من ذلك ، وقال إن الرقم 6000000000 $ ذكر من قبل الأهلي الإسرائيلى يعكس فقط ما تفيد الشركات به للحكومة. (4) ولم تعد إسرئيل مجرد دولة معروفة فقط للشركات الناشئة السيبرانية ولكن يعتبرها بعض الخبراء أمة سيبرانية وتأكدت معها تعزيز فرص التقنيات الإسرائيلية والتمويل الكبير فى هذا المجال كنظرة ثاقبة للحكومة الإسرائيلية وباعتبار الفضاء السيبرانى اليوم كسلاح ويحمل معه التهديد فلم يعد مجرد الوسيلة اليومية لاكتساب المعرفة أو تواصل البشر مع بعضهم البعض، وانطلاقا من ذلك وفر القطاع الحكومي أنظمة وشهادات العمل في الساحة الإنترنت، فضلا عن تبني عقيدة دفاعية جديدة ، ومع نمو السوق السيبرانى أصبح المستهدف أن يتعلم اللاعبون في السوق التجاري أن التهديد الحقيقي للحرب السيبرانية موجود، ويجب تسليح أنفسه ضد هذا التهديد.

ومن هذا المنطلق قدم السيد آفي شافيت، مدير برنامج  Kidma، ورئيس سايبر الأنشطة البحثية والأمن الداخلي في عالم مكتب رئيس (منظمات المجتمع المدني) برنامج الدفاع R & Dالسيبرانى وتعزيز الأمن السيبرانى، وبالتعاون مع الأجهزة المعنية بالأمن السيبرانى وتم تخصيص منح بمبلغ40 مليون دولار لكل من السنة الأولى والسنة الثانية والهدف والغرض من هذه المنح هو توفير صناديق الاستثمار الأولية للشركات في ساحة الدفاع السيبراني وحصلت الشركات المشاركة فى البرنامج على 50 % من المبلغ المطلوب وبدون حد أدنى لما تطلبه الشركة وتشجيعا للابتكار التكنولوجي في مجال الدفاع السيبراني فضلا عن إيجاد حلول لتأمين الفضاء الإلكتروني من خلال تشجيع البحث والتطوير ومن أجل الاحتفاظ بمكانة مرموقة لإسرائيل في هذا المجال، وتعزيز القدرة التنافسية في الخارج و بناء مزايا تنافسية على المدى الطويل من خلال المزايا التكنولوجية، وفى هذا الإطار دعا رئيس مؤسسة  BIRD الشركات الإسرائيلية لتقديم أفكار لمشاريع مشتركة مع الشركات الأمريكية في مجال الأمن الداخلي وخاصة في مجال الدفاع السيبرانى وذكر أن وزارة الأمن الداخلى الأمريكى والوزارة الإسرائيلية للأمن العام يبحثان معا عن الشركات فى مجال مجالات الأمن السيبرانى وإدارة الكوارث والكشف عنها (5).

وكما تبرز أهمية مساهمة الصناعة الإلكترونية الإسرائيلية إلى الناتج المحلي الإجمالي من خلال النظر في الأرقام التي نشرها معهد التصدير الإسرائيلي خلال النصف الثاني من عام 2015 ، ووفقا للمعهد، المبلغ الإجمالي من البرمجيات والخدمات الأمن السيبراني والتى تم تصديرها من إسرائيل بلغت 3 مليارات $ في عام 2014 مع جزء كبير يذهب إلى الولايات المتحدة، وهى الوجهة الأساسية للصناعة ككل(6) ويتواجد فى إسرائيل مراكز متعددة الجنسيات وشركات ومؤسسات أجنبية فى الأمن السيبرانى ومراكز البحث والتطوير للعديد من الشركات الأمريكية الرائدة، بما في ذلك وكالة الفضاء الروسية، آي بي إم، ومايكروسوفت، أكامي، وإنتل، AVG، شركة F5 Networks، شبكات بالو ألتو أو باي بال الأخيرة ومجموعات مثل المعهد Frauhofer ألمانيا وشركة لوكهيد مارتن، ويرى العديد من الباحثين الإسرائيليين أن تجربة وحدة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي يمكن أن تترجم بسهولة إلى منتجات تجارية للعملاء من الشركات وبالإضافة إلى الموهبة السيبرانية الإسرائيلية والنجاح الأمنى السيبرانى الإسرائيلى الملحوظ المذهل وحقيقة أن الشركات الإسرائيلية والمكاتب الحكومية هي نفسها على الخطوط الأمامية للدفاع السيبراني )7)، ومن خلال هذه العمليات التسويقية للتقنيات الإسرائيلية استطاعت الدولة الصهيونية أن تزيد من قدراتها الدفاعية السيبرانية ومواجهة كافة العمليات المضادة ومن خلال تفعيل وتقنين الرقابة على كافة المنتجات السيبرانية من النظم والقنيات والمكونات والبرمجيات والمعدات والملحقات وإنفاذ آليات التجسس والاختراق السيبرانى من خلال تقنياتها المصدرة ومن خلال الخبراء الإسرائيلين المتعاملين مع على المستوى العالمى مع الشركات والمؤسسات والمنظمات والهيئات الرسمية وغير الرسمية والمدنية وغير المدنية.

وكما فازت مختبرات منيرفا الإسرائيلية فى مسابقات الأمن السيبرانى CyBox فى تقديم الحلول الوقائية باستباق منع المهاجمين على الإنترنت وبقدرتها على على تحييد الفيروسات قبل أن تكون قادرة على اطلاق حمولتها الضارة ، وهى من الشركات التى قدمت حلولا فعالة للأضرار الناجمة عن هجمات مثل Cryptolocker، Cryptowall، وغيرها، بالإضافة إلى استهداف جلب المنافسين الآخرين الى طاولة المفاوضات والانخراط مع التعلم العميق والحصول على داخل عقول المتسللين لمنع الهجمات في المستقبل .(8)، وتعتبر شركة مختبرات مينرفا من الشركات الرائدة فى تحييد الفيروسات قبل أن تكون قادرة على اطلاق حمولتها الضارة، وقال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركةBobritsky  أنهم يعتقدون في المنع وليس بعد المطاردة للفيروسات ، وأوضح Bobritsky أن جميع الهجمات تقريبا أدخلت للشبكة من خلال تقنيات التهرب وتبقى كامنة حتى يمكن تنفيذ التعليمات البرمجية التي لم يتم كشفها، وفى”دراسة 2012 من قبل شركة Qualys  ومن خلال اختبار 4 ملايين عينة من البرمجيات الخبيثة ووجدت أن أكثر من 80٪ يستخدمون تقنيات التهرب”. (9)

وفى 16 فبراير 2016 أعلن وزير مجلس الوزراء البريطاني تعميق التعاون فى مجال الإنترنت خلال زيارته لإسرائيل التعاون لمواجهة الهجمات الإلكترونية على منشآت البنية التحتية الوطنية،قائلا: أنا أرحب بهذه الفرصة لإقامة روابط أوثق في مجال الأمن السيبراني مع شركائنا الإسرائيليين فلدينا  الشركات العالمية في المملكة المتحدة والجامعات جنبا إلى جنب مع شركات التكنولوجيا المتطورة فى إسرائيل، وثقافة العمل الحر هو الجمع الذي لا يهزم، وأطلق مبادرة الدراسات السيبرانية المشتركة فى مجال الأمن السيبرانى ولتبادل الأفكار والممارسات الجيدة ومن أجل التخفيف من نقاط الضعف، وإقامة علاقات قوية واتفاق فرق الاستجابة للطوارئ السيبرانية وبشكل جماعى وتوفير قدر كبير من خلال تبادل المعلومات حول الحوادث، وتحليل البرامج الضارة والمنهجيات والسياسات وأفضل الممارسات، وبالإضافة إلى التعاون مع قادة النظام البيئي للأمن السيبراني إسرائيل والعديد من شركات القطاع الخاص المتخصصة فى المجال (10).

وفى إطار سيطرة المؤسسة العسكرية الصهيونية على هذه الشركات فقد عززت هذه المؤسسة النظام الرقابي على صادرات شركات الإنترنت الإسرائيلية وعلى نحو الحصول على ترخيص بوضع العديد من النظم الإلكترونية المتقدمة والتي تنتجها شركات إسرائيلية في قائمة المعدات العسكرية.، على غرار صفقات الأسلحة، ومما تسبب فى غضب هذه الشركات وهددت بنقل أعمالها إلى الخارج وكثيرون ممن شاركوا في صناعة الإنترنت اتفقوا على أن الإشراف على الصادرات من أنظمة القدرات الهجومية ضروري وكما يرى البعض يجب ألا تستخدم النظم الإلكترونية المتقدمة في إسرائيل في مرحلة لمهاجمة إسرائيل، وقال دانييل ريزنر أن العديد من الدول اعترفت بضرورة الإشراف على صادرات الإنترنت تحت التعديل على اتفاق فاسينار (اتفاق من قبل عدد من الدول للإشراف على واردات الأسلحة والمواد والتكنولوجيات التقليدية التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية، ولكنها يمكن أيضا أن يتم تحويلها للاستخدام العسكري) والذى تضمن الأنظمة الإلكترونية ذات القدرات الهجومية وعملت الحكومة الأمريكية بهذا التعديل ومع اعتراض الشركات الأمريكية ألغت وأوقفت الحكومة الأمريكية  هذه التدابير المتخذة فى هذا الشأن، وكما يتوقع الخبراء أنه مع هذا النظام ستكون إسرائيل من الدول الأكثر تنظيما على مستوى العالم السيبرانى (11)، وضوء وإطار هذه السيطرة وعلى الاعتبار الصهيونى  أن السوق السيبرانى الإسرائيلى هو واحد من الأسواق المحتملة الأكثر ديناميكية والأعلى في الاقتصاد الإسرائيلي كما أن الأمن السيبراني هو محرك النمو الاقتصادي والاستراتيجي الهائل ، واستهدافا إلى عدم وقوع التقنيات والقدرات الإسرائيلية والتى تنتجها وتتميز بها إسرائيل ، فى الأيادى الخطأ حيث يؤدى ذلك إلى خطر داهم للدفاع عن إسرائيل ومصالحها الدبلوماسية أقامت الددول الصهيونية “مشروعها للتحكم فى عمليات التصدير” ويسرى المشروع لمدة 3 سنوات وشارك فى وضعه ممثلون من وزارات الشؤون الخارجية والاقتصاد والصناعة، ومجلس الأمن القومي ومكتب سايبر الوطني في مكتب رئيس الوزراء وسوف يشمل ومن خلال تفعيل وتقنين الرقابة على كافة المنتجات السيبرانية من النظم والقنيات والمكونات والبرمجيات والمعدات والملحقات والتي لها أهمية محددة من قبل وزارة الدفاع بأنها “مثيرة في عالم المخابرات (12).

المراجع:

1 ــ Beyond Israeli Army Unit 8200 – that’s not what Startup Nation is all about, Geektime exclusive.

2 ــ ///C:/Documents and Settings/Master/Desktop/الشركات العاملة من خلال 8200.htm

من الجيش الإسرائيلي وحدة 8200 إلى وادي السيليكون

3 ــ Israel Science and Technology

4 ـــ Barbara Opall-Rome, Israeli Cyber Exports Double in a Year,  DEFENCE A TEGNA company. EDT June 3, 2015.

6ــ Tali Tsipori, Israeli cyber security exports grew 10% in 2015, globesonline.com, 14/01/2016.

 

7 ــAdam Fisher, CRUNCH NETWORK, Mapping Israel’s Cyber-Security Startups, Aug 10, 2015.

8 ــ Israeli Minerva Labs wins CyBox cyber security competition with preventative solution

Gabriel Avner Jan 28, 2016.

9 ـــ Israeli Minerva Labs wins CyBox cyber security competition with preventative solution

Gabriel AvnerJan 28, 2016

10 ــ UK and Israel join hands to tackle cyber-attacks on national infrastructures, From British Embassy , Tel Aviv, , Part of: Israel . 16 February 2016.

11 ـــ Cyber-security cos concerned about export restrictions, 01/2016

12 ـــ Defense Ministry to require cyber export permits

المراجع والمصادر الإضافية:

1 ــ د. خلف جراد، الأبعاد الفكريّة والعلميّة – التقنيّة للصراع العربي –الصهيوني ، من منشورات اتحاد الكتّاب العرب ، 2000.

2 ــ صحيفة يسرائيل هيوم أي إسرائيل اليوم العبريَّة، في ( 1/ 01/ 2013).

3 ــ جوين أكرمان، الأمن السيبرانى الإسرائيلى يجذب الشركات الأجنبية، 2014.

المقال هو الرابع من سلسلة مقالات عن الشركات الصهيونية، لقراءة المقال الأول هنا، المقال الثاني هنا، المقال الثالث هنا.

موضوعات تهمك:

ردا على عساف روميروفسكي: حقيقة المملكة الصهيونية المزعومة

الشريعة اليهودية

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.