الحراك المطلبي في السويداء هل هو شرارة ثورة؟

يسارع الناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي بتناقل أخبار تحركات تجري في مناطق سيطرة النظام حيث رصدت في الآونة الأخيرة محافظات السويداء وحمص وقد سار بها المئات منددين بالواقع المعيشي الّذي وصل إليه الوضع في الداخل السوري الشعارات المطروحة ركّزت على الأزمة الاقتصادية في ظلّ تراجع سعر صرف الليرة السورية و طالبت المسؤولين بحل لها وقد حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها… ( بدنا ناكل بدنا نعيش ) (بدنا نعيش بكرامة) (خيرات بلادي لولادي) (يامخلوف وياشاليش الشعب السوري بدو يعيش) …  الخ.

و بكثير من المواربة يواكب الإعلام الموالي للنظام الواقع المتردّي الّذي يعيشه المواطن من خلال استعراض آراء الناس في الشارع يدّعي أنّه يلتقيهم صدفة هذه الآراء التي تبث عبر الشاشات الأسدية تلقي باللوم على الغرب و الأميركان الّتي لجأت لحرب اقتصادية بعد فشلها في الإيقاع بسوريا ونظامها الممانع من خلال تسليط الجماعات الإرهابية لمواجهة الجيش العربي السوري الذي نجح في الإيقاع بها والصمود على مدى السنوات التسع الماضية …في حين بدأت تصدر عن الصفحات الموالية انتقادات جادة تطال الحكومة ووزرائها و سخرت من التصريحات الأخيرة للمستشارة شعبان الّتي امتدحت الواقع الاقتصادي وصفته بأنّ حاله أفضل من السابق بـ 50 مرّة و تشاركت الصفحات الثورية و الموالية في انتقادها و السخرية منها فهذا يقول :

أغبى بـ 50 مرة

( إنها صارت أغنى بـ 50 مرّة ) و ذاك يغرّد (علّها تقصد بأنّ ثروتها زادت أكثر من 50 مرّة) و يردّد آخر (أجزم أنّ قيمة مجوهراتها قد تضاعف 50 مرة و يزيد) وتضيف أخرى (الصحيح أنها أضحت أغبى ب 50 مرة) و في ظلّ الانهيار الّذي تشهده الليرة السورية الّتي وصلت إلى أعتاب الـ 1300 ل س مقابل الدولار الواحد يتوقّع ناشطون أن تندلع موجة احتجاجات كبيرة في مناطق سيطرة النظام ظهرت بوادرها في الجنوب السوري و تحديداً محافظة السويداء و جارتها درعا .. الّتي لم تكتف بالتظاهر بل هاجمت نقاط أمنية و حواجز و نقاط عسكرية و صادرت أسلحتها في حين استمرّت عمليات الاغتيال لناشطين اعتبروا من عرّابي المصالحة الّتي أدّت إلى عودة النظام إلى محافظة درعا ( مهد الثورة ).

التحرّكات المطلبية الّتي انطلقت في السويداء قوبلت بردود أفعال مختلفة على ألسنة الثوّار على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين مرحّب و مستاء الأوّل يقول: أن تأتي متأخّراً خيراً من ألّا تأتي و الثاني يصفها بثورة جياع لن تأتي بكرامة … في حين رأى البعض أنّ هذا الحراك لن يرتقِ لرتبة ثورة طالما أنّه لا يسمي رأس النظام و يهاجمه بالاسم. هذا و قد بثّ موقع موالي أغنية بعنوان سرقوا البلد سمّت رؤوس الفساد المحسوبين على السلطة بالاسم بدءاً من سامر الفوز و رامي مخلوف إلى زوج وابن شعبان مرورا بشلاش وشاليش  …. فيما اعتبر نشطاء أن التظاهرات في السويداء هي نقطة البداية لتوسّعها إلى بقيّة المحافظات السورية ووصفوا المعاناة التي يعيشها المواطن السوري واحدة بغضّ النظر عن انتمائه الديني و الطائفي ومهما كانت قوميته أو توجهه السياسي (الكل يريد أن يعيش الكل يريد أن يحيا بكرامة.)

السويداء

 

وقد صنفت أهم عوامل اندلاع المظاهر ات هو التدهور السريع لليرة والغلاء الفاحش للمواد الاستهلاكية، إضافة لتصريحات المسؤولين الأخيرة و خاصّة المستشارة شعبان حول ( تحسّن حياة المواطن 50 مرة ).

في حين سارع الثوار في ادلب إلى التظاهر حاملين شعارات مؤيدة للحراك في السويداء ومشجعة له.

السويداء

 

موضوعات تهمك:

سنديان السويداء ولعنة الحرب السورية

معركة إدلب مشتعلة