السلطات البلجيكية ترحل أرملة الجهاد السوداء الى المغرب

أرملة الجهاد السوداء

بعد أن صدر قرار يقضي بعدم أحقيتها في الحصول على اللجوء، أو حتى التمتع بالحماية الدولية، تعتزم السلطات البلجيكية ترحيل مليكة العرود، الملقبة بـ”أرملة الجهاد السوداء” الى المغرب، وكانت مليكة العرود المغربية الأصل تقدمت بطلب للحصول على حق اللجوء في بلجيكا في محاولة لتفادي ترحيلها إلى المغرب.

واصدر “مجلس تقاضي الأجانب” ببلجيكا بمنع مليكة العرود من صفة “لاجئة”، و اعتبر القضاة أنها لا تستطيع المطالبة بالحماية الدولية، ودافع محامون العرود، في محاولة لإقناع القضاة، عن خطر تعرضها للتعذيب في المغرب، وقال محاميها للصحافة: “إنها قد تتعرض للتعذيب أو المعاملة اللإنسانية أو المهينة إذا أُعيدت إلى المغرب”.

زواج معلمة مغربية من تلميذها الطالب بالثانوى


وفقدت العرود جنسيتها بعد تصويت بلجيكا في عام 2017 ، على قانون يهدف إلى تسهيل ترحيل المجرمين أو “الأشخاص الذين ثبت أن سلوكهم يشكل خطراً على الأمن القومي”. وبسب هذا تم إسقاط الجنسية البلجيكية عن العرود عام 2017 بسبب تزعمها مجموعة إرهابية.

بطلة التنس سيرينا ويليامز توجه رسالة إلى ميغان ماركل من خلال حفل الأوسكار

الجدير بالذكران مليكة العرود البالغة من العمر ستون عاما، وهى من مواليد مدينة طنجة، وهي أرملة عبد الستار دحمان، الذي شارك في تنفيذ عملية اغتيال القائد العسكري الأفغاني السابق أحمد شاه مسعود عام 2001، كما يتم وصفها من قبل وسائل إعلام بلجيكية بـ”أخطر امرأة في أوروبا”، وذلك لإدانتها في قضايا تتعلق بالإرهاب، فهى تشكل خطرا على الأمن القومي، وكان القضاء البلجيكي، حكم على مليكة العرود، في وقت سابق بالسجن ثماني سنوات في بلجيكا بتهمة تهجير شباب، إلى أفغانستان للقتال في صفوف تنظيم القاعدة، وتم اعتقالها ضمن مجموعة من 14 شخصاً في بروكسيل عام 2008.

كندة علوش .. معلومات لا تعرفونها عن حياتها..اسرارها

ولدت العنود بطنجة والتحقت بأسرتها المهاجرة في بلجيكا فى بداية الستينيات ، عاشت فترة صباها بالديار البلجيكية، وحصلت على الجنسية البلجيكية عام 2000، لكن لم تكن مليكة جيدة في الدراسة، لذلك قرر والدها توقيف مسارها الدراسي. تعرفت مليكة على عالم الكحول والمخدرات، وصرحت “أم عبيدة” في لقاء سابق مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أنها بعد فترة من التحرر وعيش حياة السهر والمخدرات، بدأت تشعر بالضيق والاشمئزاز من سلوكها، وكانت تستمع إلى الراديو في إحدى الليالي عندما كانت في غرفتها، و سمعت القرآن الكريم، فتوقفت وشعرت براحة كبيرة، وكانت هذه بداية التغيير في حياة “أم عبيدة”، فبعد فترة قصيرة قررت أن تلتزم دينيا وأن تلبس الحجاب، ثم بدأت تتردد على مركز إسلامي في “بروكسيل”، تورط في نشاطات لتجنيد مسلمين للذهاب إلى أفغانستان، وأماكن أخرى لشن عمليات ضد أميركا والغرب.

أنجلينا جولي فى مخيمات اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش

سبب تسمية مليكة العرود بـ”الأرملة السوداء” لأنها ترملت بعدما قتل الزوجان اللذان ارتبطت بكل واحد منهما على التوالي خلال مواجهات مسلحة خاضاها إلى جانب تنظيم «القاعدة»، وصنفتها المخابرات الأوروبية و البلجيكية “أخطر امرأة في أوروبا” كما انها واحدة من خمس أنشط نساء إرهابيات في العالم حسب المخابرات العالمية، تمت ادانتها في محاولة تفجير مبنى لصحيفة دانماركية، كما سبق لها أن نشرت رسوما مسيئة للإسلام، وبرز اسم “أم عبيدة” حين تزوجت عام 1999 بشاب تونسي يدعى “عبدالستار دحمان” الملقب بأبي عبيدة، الذي التحق بصفوف طالبان بأفغانستان، تحت قيادة أسامة بن لادن. وقبل يومين من أحداث 11 سبتمبر 2001 الشهيرة، نفذ زوجها “أبو عبيدة” تفجيرا انتحاريا في طاجكستان، قام على إثره باغتيال أحمد “شاه مسعود”، الزعيم الأفغاني المعروف بمناهضته للطالبان. بعدها، بدأت مليكة تظهر كأرملة “الشهيد أبو عبيدة”. تزوجت مرة ثانية عام 2007 من لاجئ تونسي، عاشت معه بسويسرا، حيث أدارا العديد من المواقع الإلكترونية والمنتديات المؤيدة لتنظيم “القاعدة”، وتم إلقاء القبض عليهما، وحصلت “أم عبيدة” على حكم مؤجل بالسجن لمدة سنة و6 أشهر. اعتقلت “أم عبيدة” أكثر من مرة، آخرها كان بسبب قضية لاعب كرة القدم التونسي “نزار الطرابلسي” المتهم بمشاركته في عملية لصالح تنظيم القاعدة والمحكوم عليه بـالسجن 10 سنوات، حيث كانت مليكة تخطط لتهريبه من سجنه ببروكسيل. وقال وزير الهجرة البلجيكي، “ثيو فرانكن” إنه تم سحب الإقامة منها، وذلك استنادا على قانون يهدف إلى تسهيل طرد المجرمين أو الأشخاص الذين ثبت أن سلوكهم يشكل خطرا على أمن الدولة.