الجنيه المصري بين التوقعات الايجابية وواقع الاقتصاد

الجنيه المصري بين التوقعات الايجابية وواقع الاقتصاد

نشرت تقارير عالمية أن الجنيه المصري هو الاقوى الى جانب عملة الفلبين على مستوى الاسواق الناشئة منذ بداية 2019، كما صدرت تقارير اخرى لمؤسسات مالية عالمية تثنى على اداء الاقتصاد المصرى منها تقرير بنك ستاندرد تشارتر الذى اكد توقعات تقرير سابق له بأن يحتل الاقتصاد المصرى ترتيبا متقدما عالميا بين الاقتصادات الصاعدة.

الاصلاح الهيكلي

واستند الى الاداء القوى للاقتصاد والمضى قدما للحكومة فى استكمال الاصلاح الهيكلى لإطلاق العنان لجذب الاستثمارات ورفع تنافسية وكفاءة مناخ الاعمال ، فى السياق ذاته فإن مؤشرات الاقتصاد تشهد تحسنا مستمرا ، فى مقدمتها تراجع معدل البطالة الى 8.1% فى نهاية مارس الماضى ،واحدثها ما كشف عنه تقرير الاداء المالى امس الاول، عن تحقيق فائض أولى بالموازنة العامة بنحو 55 مليار جنيه خلال الاشهر العشرة الاولى من العام المالى الحالى بزيادة ملحوظة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى وبما يؤشر الى تراجع العجز الكلى الى المستوى المستهدف بنهاية العام المالى 8.4% ، وخفض نسبة الدين العام الى 91% من الناتج المحلى الاجمالى مقابل 98% العام الماضى.

معدلات النمو

كما يواصل معدل النمو فى الناتج المحلى الاجمالى ارتفاعه العام المالى الحالى اذ يتوقع ان يسجل 5.6% وهو اعلى معدل نمو على مستوى شمال افريقيا وفقا لوزارة التخطيط و5.5% وفقا لصندوق النقد والبنك الدوليين ارتفاعا من 5.3% العام الماضى، توقعات مديرى المشتريات بشركات القطاع الخاص فى افضل حالاته وفقا لتقرير بنك الامارات – دبى الوطنى الذى يرصد توقعات مديرى المشتريات بشركات القطاع الخاص . إذ كان ثمة شبه اجماع من جانب التقارير الدولية والاقليمية على التحسن فى اداء الاقتصاد المصرى ، والذى يعكسه بوضوح الطفرة الهائلة فى تدفقات استثمارات الصناديق العالمية فى ادوات الدين المحلى منذ بداية العام الحالى، وتركزها فى السندات متوسطة الاجل بدلا من اذون الخزانة قصيرة الاجل، وهو ما يعكس ثقتها ونظرتها المستقبلية المتفائلة للاقتصاد المصرى.

فترة انتقالية

من جهته، قال عدنان أحمد يوسف؛ المدير التنفيذي لمجومة البركة المصرفية، إن الاقتصاد المصرى مر بفترة انتقالية، لكنها كانت فترة جيدة جداً، حيث بلغ النمو الاقتصادى فى مصر (فى الوقت الراهن) نحو 5.5%، وفق المعلومات الاقتصادية فى مصر.

واضاف ان هذا يدل على أن هذه النسبة جيدة، كذلك يدل على أن الاصلاحات التى تقوم بها كل من الحكومة المصرية والبنك المركزى المصري، لتحسين الوضع الاقتصادى فى مصر وتفعيله، بدأت تعطى مفاعيلها الإيجابية والتى تصب إيجابياً فى مصلحة الاقتصاد المصري.

الشأن المصرفي

فى الشأن المصرفي، فان البنوك الأجنبية الموجودة فى مصر، كانت كلها قديمة العهد، وقد استفادت هذه البنوك من الأرباح التى حصلت عليها أخيراً. علماً بأن مصر مرت فى السنوات الـ 15 الماضية بمرحلة جيدة على صعيد النمو، وقد تأثرت بعض هذه البنوك (المشار اليها) سلبياً، فى موضوع خفض قيمة العملة المصرية مقارنة بالدولار الأمريكي. لكن هذه المخاطر، بالنسبة الى المؤسسات المالية عموماً عليها أن تأخذها فى الحسبان، لأن الاقتصادات عادة تمر بفترات متقلبة.

وفى مطلق الأحوال، فان الاقتصاد المصري، استناداً الى ما قام به البنك المركزى المصرى أخيراً من خطوات اقتصادية ومالية، انما يُعتبر فى سياق الخطوات الجيدة والمثمرة.

جرأة الحكومة المصرية

وفى سياق الاستثمارات الآتية الى مصر، فانه يُمكن القول إن الخطوات التى قامت بها الحكومة المصرية والبنك المركزى المصري، لا شك فى أنها جذبت الاستثمارات الأجنبية الى مصر، لكن ليس وفق ما توقعه الاخوة المصريون. علماً بأنه علينا ألا ننسى الظروف السياسية والاقتصادية القاسية التى مرت أخيراً فى مصر، وفى العالم العربي، وحتى الدول الأجنبية، اذ تركت أثراً سلبياً على الاستثمارات فى اى بلد كان. فالعالم الغربى (بلدان الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية)، لم يعد لديها القدرة على التمويل.

اداء العملة المصرية

وصفت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” البحثية فى لندن، أداء الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، مشيدة بالصعود الذى سجلته العملة المصرية منذ بداية العام الجارى.

وقالت المؤسسة، إن الجنيه ارتفع نحو 7% منذ بداية العام مستقرًا عند أعلى مستوياته منذ أوائل 2017، فى ظل حالة التباين لأداء عملات الأسواق الناشئة مدفوعة بمخاوف تتعلق بتعافى الاقتصاد العالمى، وتجدد المخاوف التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

ارتفاع الجنيه

وارجعت الدراسة، ارتفاع الجنيه إلى الإجراءات التى عمل عليها البنك المركزى من سياسات نقدية ناجحة للجهاز المصرفى أدت إلى وفرة الدولار، وزيادة الاحتياطى النقدى ليكسر حاجز 44 مليار دولار بنهاية أبريل الماضى.

كما زاد معدل النمو للاقتصاد المصرى ودخول الأجانب للاستثمار فى أذون وسندات الخزانة والبورصة، وكذلك بسبب ارتفاع إيرادات قناة السويس، وغيرها من الإيرادات، والتى أدت إلى وفرة الدولار وأصبح المعروض منه أكثر.

وأشارت المؤسسة، إلى أن إنتاج غاز ظُهر دعم تحسن ميزان الطاقة فى مصر، وأدى لتراجع مستوى عجز الحساب الجارى من 6.5% من الناتج المحلى الإجمالى إلى 2.3% العام الماضى، كما ساهمت التدفقات من الاستثمارات المباشرة المستمرة فى تمويل ذلك العجز، إضافة إلى ذلك ارتفعت إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين فى الخارج بشكل هائل.

موضوعات تهمك:

دولة الامارات تتفوق عربيا في جذب الاستثمارات الاجنبية.. لهذا السبب

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.