الثورة السورية في ذكراها التاسعة

يحكى أن

.. الثورة السورية التي انطلقت في الخامس عشر من آذار 2011 هاهي على وشك أن تكمل عامها التاسع. أنامل الأطفال التي خطت أولى شعاراتها  وأطلقت شرارة شعاعها الأول سرعان ما توقدت على كامل  الجغرافيا السورية … شمس أعطبت عيون الظِلَّام وأطلقت خفافيش الظَلام من عقالها عسى أن تخمد نورها وتطيح بالأيادي التي تحمل  مشاعلها . آمال الشعب السوري بنيل حريته تحلقت حولها كل غربان العالم كي تصبغها بالسواد وتوصمها بالإرهاب والتعصب والطائفية…

تسع سنوات ومازالت تحاول وتحاول  … هجرت وقتلت واعتقلت…  دمرت وأحرقت ولوثت … شردت واختطفت واغتصبت … حاولت أن تغلفها بالتخلف وتنعتها بالإرهاب كي تخيف البشر منها وتدين مؤيديها وتبرر قتل مناصريها.

تسع سنوات والحقد يسقى بالدم

تسع سنوات سُلِّطَتْ عليها كل شذاذ الآفاق وجمعت لها كل عشاق العبودية ومحبي البوط العسكري

تسع سنوات فقرت الناس بحجة محاربتها …. تسع سنوات ومازالت ترهب من يحابيها … تروع من يفكر في نصرتها … تهين من لم يلعن شهدائها …

الخوف والترويع والتجويع والإخضاع والتخوين الذي تنشره السلطات بدمشق يعكس ما آلت إليه حالتهم فما الخوف الذي ينشرونه إلى إنعكاس للخوف الذي يعيش في داخلهم وما الترويع الذي يعيشون به ناسهم إلا صورة عن الرعب الذي عشعش في نفوسهم وكذلك الخيانة والخضوع التي أضحت رداءهم الوحيد الذي يستر عورتهم. يحاولون تصنيفه كلباس تراثي للمجتمع، متهم بالخروج عن العادات والتقاليد من يرفضه ويحرض على خلعة.

تسع سنوات … جمعوا الذل والعار والمحتل في سبيل القضاء على ثورة شعبة طالب بحريته…

تسع سنوات … لم يدركوا بعد أن هذا الشعب يحمل ثورته بداخله يصطحبها في حله وترحالها يورثها لأبناؤه يداويها إن مرضت يقتطع من لحمه ليطعمها إن جاعت يدفيها إن بردت

تسع سنوات والسوري باق على ثورته لايحيد عنها ويحث الخطى في طريقها بالرغم من وعورته ويذلل العقبات التي وضعت كي لايستطيع الوصول إلى هدفه المنشود في نيل حريته.

تسع سنوات … مازال الطفل يتصدر مشهد الضحايا من “حمزة وتامر إلى إيلان” يغرق تارة ويحرق تارة وتقطع أوصاله تارة أخرى

تسع سنوات … عُرَّيتْ حرية السوري واغتصبت أمامه مرارا وتكرارا في محاولة لإجباره عن التخلي عنها.

تسع سنوات… فيروس بشارونا تسلط على الشعب السوري وفتك بالملايين ولم يحرك أحد ساكنا وهاهو يستنفر لضحايا فيروس كورونا الذين يعدوا بالمئات

تسع سنوات …. هاهو السوري ينتفض من جديد ويعيد ترتيب أوراقه ويتحصن خلف متراسه ليخيط لباسا من أوراق الشجر لمعشوقته العارية (الحرية) .. ويصنع من جلود العبيد نعال لأقدامها.

تسع سنوات … لابد أن تشرق من جديد

إقرأ/ي أيضا:

هل ينتصر الفيل على الصياد؟

لصوص المال والتبن بين فكي حمير العدالة