التيس والرئيس

يحكى أن

يحكى أنّ :

إعلام النظام السوري وعبر قنواته الرسمية قد أعلن بأنّ حلب قد تحررت من الإرهاب ومالبث أن أطلق يد أجهزته الأمنية بحجة تطهيرها من رجس الإرهابيين استغلت العناصر الأمنية والشبيحة الفرصة وسارعت إلى نشب مخالبها في جسد الأحياء الحلبية تفتش هنا و هناك و تفرض أتاوات على هذا و خوات على ذاك تعتقل و تقتل تجوب الأحياء تبحث بين المنازل المدمّرة على دليل مهما كان تافهاً لتدين من تبقّى من المدنيين بعد إخلاء المدينة من  الثوار المقاتلين وفي إحدى جولات مفرزة المساعد حسين قائد الفصيلة الأمنية المسؤولة عن أحد الأحياء الشعبية وصلوا إلى منزل أبو عمر واثناء تفتيشه وتعفيشه وجد أحد العناصر كتاب تاريخ للصفّ الرابع الابتدائي  والّذي يتصدّر غلافه الداخلي صورة لرأس النظام بشّار الأسد كان ابن صاحب البيت قد خطّ فوقها رسماً لقرون تيس أضافها على رأس صاحب الصورة انطلق العنصر الّذي شاهد الرسم المعدّل تجاه قائد الدورية و كأنه اكتشف كنزاً ثميناً (سيدي سيدي شوف هالشوفة شوف شو عيملين بصورة السيد الرئيس) نظر قائد الدورية إلى الصورة و الشرر يتطاير من عينيه :” أيلي إذا صحي مين فيكن الّذي عيمل هالعملي الوسخة بصورة السيد الرئيس ؟؟ بحضي إذا ما بتعترفوا مين يلي مسوا هيك تحط كل أهل البناية بالسجن ”

أجابه صاحب البيت أبو عمر .. (هادا ابني عمر ولد صغير بحب الرسم وبضل يخربش على كتاباتو خربشات ولاد ياسيدنا الله وكيلك.)
صرخ قائد الدورية “واسمو عمر كمان بحضي بدك ترباي هنت و ياه “…موجّهاً كلامه لعناصر الدورية (حطوا الكلبشات بدياتن لها الخونة) نفذ العناصر الأمر و تم اقتياد الأب و ابنه وسط صريخ الأطفال وعويل النساء أبو عمر الّذي وجد الأصفاد في يديه كمجرم خطير حاول مجدداً مع رئيس الدورية (سيدنا هادا ولد صغير وتصرفاته صبيانية أرجوك أرجوك إنه لا يعرف الفرق بين التيس و الريس أرجوك أطلق سراحنا و أعدك أنه لن يفعل ذلك مجدداً) جنّ جنون المساعد حسين قائد الدورية و أشبع أبو عمر ضرباً و ركلاً أمام ولده الّذي وقف لا حول ولا قوة و هو يشاهد أباه يضرب بوحشية فتوجّه للمساعد بالقول (عمّو عمو البابا ماألو علاقة أنا رسمت الرسمة أنا بحب ارسم واذا ماعجبك التيس يلي رسمتو برسم حمار ولابقرة وإذا زعلان لأنو القرون تبع السيد الرئيس طوال رجعني على البيت عندي محاية بقصرهم فوراً). انتهت إفادة الأب وابنه بالتزامن مع أزيز رصاص دوى بالمكان بعد أن أصدر المساعد حسين قائد الدورية حكمه بالإعدام الميداني لخائني الوطن أبو عمر وابنه عمرالمجرم الخطير الذي لم يتخط العاشرة من عمره….

قصة حقيقية سردت بتصرف

 

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.