اقتصاديون يجيبون.. كيف يؤثر قتل “خاشقجي” على مؤتمر الاستثمار السعودي؟

أكد خبراء اقتصاديون، على أن مقتل جمال خاشقجي الصحفي السعودي، سؤف يكون لها تأثير سلبي على المملكة العربية السعودية، خاصة مؤتمر الاستثمار السعودي “مبادرة الاستثمار في مستقبل”، والمعروف باسم “دافوس في الصحراء”، والذي تنطلق فعالياته غدا الثلاثاء.
 
وأعلن عدد من المسؤولين ورؤساء الشركات العالمية الكبرى عدم مشاركتهم في المؤتمر من شركة “فورد” إلى “أوبر”، بعد اختفاء الصحفي السعودي خاشقجي المعروف بانتقاداته لسياسة الرياض بعد أن دخل في الثاني من أكتوبر القنصلية السعودية في اسطنبول، وأظهرت التحقيقات وفاته خلال مشاجرة داخل القنصلية.
 

المنسحبون من المؤتمر

ويغيب عن المؤتمر، مارسيلور كلاور، رئيس العمليات بمجموعة سوفت بنك، حيث تعد سوفت بنك من أكبر حلفاء السعودية والمستفيدين من استثماراتها الأخيرة، إذ أسست المجموعة بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الصندوق السيادي للمملكة، كما أن ماسيوشي سون الرئيس التنفيذي للمجموعة لم يؤكد حضور المؤتمر بعد، بينما لم تصرح المجموعة حتى الآن بحضور رئيسها التنفيذي ورئيس العمليات المؤتمر من عدمه.
 
وانسحب من المؤتمر، الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورجان جيمي ديمون ، والرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي جون فلينت، والرئيس التنفيذي لبلاكر لاري فينك ، والرئيس التنفيذي لشركة “أوبر” دارا خسروشاهي، رغم أن السعودية تعد من كبار المستثمرين بالشركة، كما اعتذر عن الحضور أيضا وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين والمدير الإداري لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
وتعقيبًا على هذه الأحداث، يقول الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور عبد النبي عبد المطلب، إن خاشقجي ربما توفي نتيجة شجار، وربما نتيجة تضارب مصالح، أو نتيجة اشتراكه أو دعمه لمحاولات زعزعة استقرار المملكة العربية السعودية، فمنذ احتجاز عدد من أمراء ووجهاء المملكة العربية السعودية وتوجيه تهم الفساد والإفساد لبعضهم، والأمور على صفيح ساخن فى المملكة.
 

تضارب التصريحات

وأوضح عبد المطلب لـ”الساعة 25″، أن هناك عدد غير قليل من الأشخاص والمؤسسات داخل المملكة وخارجها سيضرهم خطط ولى العهد، الأمير محمد بن سلمان لتنويع مصادر الدخل فى المملكة، والذى كان مشروع نيوم مدخله الأول، ومما هو معلوم أيضا أن المملكة تعد لأهم حدث اقتصادى هذا العام تحت عنوان “دافوس الصحراء” والذى كان متوقعا أن يكون التدشين الأساسى لوضع حجر الأساس لمشروع نيوم، وإخراجه فى شكل ملموس للعالم.
 
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن تضارب الأقوال والتصريحات حول قضية اختفاء خاشقجى، ثم الاعتراف بموت الرجل داخل القنصلية، بعد انكارهم الأمر فى البداية ليجعلهم فى موقف حرج، مما جعل صندوق النقد الدولى، والبنك الدولي، وعشرات الشخصيات والمؤسسات العالمية يعلنون مقاطعة المؤتمر.
 
واستكمل أنه على الجانب الأخر ينظر بعد صائدى الفرص إلى شركة ارامكو، واحتمال طرح جزء من أسهمها لتنشيط البورصات العالمية، ومن هنا يتضح مدى طمع الغرب فى الثروات العربية عامة، والثروات السعودية خاصة.

 المصالح المشتركة

وتابع: أن المنطقة العربية فى حاجة إلى إحياء المصالح الاقتصادية المشتركة، حيث انها سوف تنهى كافة أشكال الصراع والحروب فى الفتن، فالمجتمعات الغنية تفكر مليون مرة قبل أن تقدم على أى نزاع، أو صراع، وتحسب الخسائر والتكاليف، عكس المجتمعات الفقيرة التى يبحث قادتها عن الحروب والصراعات وصنع الأعداء كوسائل لالهاء الشعوب.
 
ومن جهته، قال الدكتور علي الإدريسي خبير الاقتصاد المصري، إن الأوضاع السياسية المتوترة بين السعودية وتركيا ستوثر بشكل أكبر على العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهم فى ظل الوضع السئ وغير المستقر الذى يعيشه الاقتصاد التركي، بسبب العقوبات الأمريكية والعلاقات المتوترة مع مصر وعدد من الدول العربية.
 
وأوضح الإدريسي لـ”الساعة 25″، أنه ووفقا لتقارير رسمية صادرة عن وزارة التجارة والصناعة السعودية، فقد بلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين حوالي 159 مشروعا، منها 41 مشروعا صناعيا، و118 مشروعا في مجالات غير صناعية.
 

الاستثمار السعودي في تركيا

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن السعودية تعتبر من أكثر الدول الخليجية ملكية للعقارات والسياحة في تركيا، إذ يبلغ عدد الشركات السعودية العاملة في تركيا 800 شركة، وسط توقعات بازديادها مع إقبال مستثمرين سعوديين على العمل في تركيا، خاصة في مجال السياحة، كما تتصدر السعودية رؤوس الأموال الخليجية المستثمرة في تركيا بمبلغ 6 مليارات دولار، بحسب أرقام رسمية تركية.
 
واستكمل: يبلغ عدد الشركات التركية العاملة في السعودية قرابة 200 شركة بحجم استثمار يبلغ 17 مليار دولار، كما يبلغ عدد العاملين الأتراك في مختلف القطاعات بالسعودية أكثر من 100 ألف عامل ومهني وإداري في القطاع الخاص، طبقاً لعام ٢٠١٦ وهو ما يشكل تهديد لحجم التبادل التجارى الذى يتخطى ٨ مليار دولار.
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.