أمير الكويت .. هل يتعرض لمؤامرة؟

أمير الكويت .. هل يتعرض لمؤامرة؟

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، دخل إلى المستشفى في الولايات المتحدة في ظل وعكة صحية تعرض لها وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية كونا عن وزير الديوان الأميري على جراح الصباح، مما أدى إلى تأجيل لقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الأمر دفع معلقون ومحللون للتشكك بشأن الوضع في الديوان الأميري في البلاد وذلك في ظل عدم ارتياح لرحيل الأمير الكويتي عن البلاد خصوصا وأن الشيخ صباح وصل إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من أسبوع ومن المنتظر أن يعقد اجتماعه مع ترامب يوم 12 سبتمبر وفق بيانات سابقة، مما يعني أنه يتبقى 3 أيام كاملة على إعلان كهذا.

توترات سابقة

في تقارير سابقة تحدثت عن توترات خليجية، بين الكويت والسعودية، وذلك في أعقاب تدخل الكويت في الأزمة الدائرة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر وبين قطر، بالمقاطعة التامة، وهو ما لم يعجب الطرف الثاني الذي اعتبر الكويت تتصنع الحياد وتميل ناحية قطر.

في زيارة سابقة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الكويت أكتوبر الماضي، ذكرت تقارير صحفية كويتية أن الملفات الإقليمية، كانت حاضرة على طاولة المفاوضات بينه وبين أمير الكويت خلال الزيارة، لكن تقارير أخرى ذكرت أن أجواء الزيارة كانت متوترة ولم يتم توقيع الاتفاقات التجارية أو السياسية التي كان من المقرر إجرائها.

من جانب ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، لم يألو جهدا في تأييد رؤية المملكة العربية السعودية في مختلف المسائل الإقليمية فيما يتعلق بإيران واليمن وقطر، مهاجما الربيع العربي الذي اعتبره مدخلا لعدم الاستقرار، داعيا لمواجهتها بكل السبل لإنهاءها، وفي ذلك تلميح لتوجه قطر من الربيع العربي.

أما من جانب أمير الكويت فلديه موقف ثابت من الأزمة الخليجية باعتباره وسيط قطر في الأزمة، وعادة ما يتحدث بلسان قطر وفق ما دار في المحادثات معها، وعادة ما ينادي بما تنادي به قطر باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، فيما عادة ما ينادي بضرورة إزالة الخلافات والحوار مؤكدا على أحقية قطر في الحفاظ على سياستها الإقليمية والدولية.

عدة توترات أخرى جمعت بين الكويت والإمارات حليف السعودية في إزاحة من يخالف سياساتها الإقليمية والدولية، تصنف الإمارات في سياستها الخارجية المتعاملين مع إيران في الخليج ضمن طرفين هما الصقور والحمائم، فيما تضع الكويت في صف قطر ضمن الحمائم.

وفي تقرير سابق لرويترز كشفت قبل أشهر عن التوترات المتصاعدة بين الكويت والإمارات حول احتجاز الإمارات لأموال مجمدة وقيمتها 500 مليون دولار مملوكة للحكومة الكويتية داخل بلادها، في ظل تجاهل لأمير أبوظبي محمد بن راشد لمطالبات الكويت بالإفراج عن أموالها.

وقالت الوكالة أن تلك التشديدات الإماراتية تأتي ضمن مساعي الإمارات لمساعدة حليفتها لتشديد مناطقها التجارية الحرة والتدقيق بشأن الأموال في ظل التواجد الجغرافي الإماراتي القريب من إيران، في ظل العقوبات على طهران، مما يشي بتضييق إماراتي على الكويت بزعم سبب غير دقيق أو حقيقي، لكن الأزمة وإن كانت مرت إلا أن التوترات لا تزال قائمة.

دخول المستشفى ومرافق واحد

أمير الكويت

كان أمير الكويت مقررا له إجراء فحوصات طبية، إلا أنه تم إعلان أنه سيكمل الفحوصات الطبية، بعد دخوله للمستشفى، لكن تقارير أخرى تحدثت عن حالة صحية متردية للأمير الكويتي.

وذكر الديوان الأميري في وقت سابق الشهر الماضي أن الشيخ صباح تعرض لوعكة صحية لكنه تعافى منها، مما دفع تقارير للحديث حول صحته وعدم إمكانية أداء مهام منصبه بشكل مناسب.

وفي وقت سابق بالتزامن مع رحيل الأمير الكويتي خارج البلاد، اجتمع ولي العهد الكويتي نواف الأحمد الجابر الصباح، إلى جانب النائب العام الكويتي، كما حضر الاجتماع رئيس مجلس الأمة الكويتي ورئيس مجلس الوزارء ووزير الديوان الملكي الكويتي، مع النائب العام المصري، وذلك بعد يوم واحد من زيارة الرئيس المصري للكويت.

وودع كافة المسؤولين المذكورين مؤخرا، أمير الكويت في المطار، ولم يرافقه في رحلته سوى رئيس الحرس الوطني الشيخ الأحمد الجابر الصباح.

يشي ذلك بإمكانية إزاحة الأمير وتولي ولي عهد الموالي للحلف السعودي الإماراتي للبلاد، ولكن تظل تلك تكهنات ليرى ما يمكن فعله، فعل تقع المؤامرة؟

موضوعات تهمك:

هل تنضم عمان إلى قطر؟ تفاصيل المؤامرة

جرائم حرب وأخلاق ترتكب في اليمن