أميركا تخترق العالم بالقنابل العملاقة الجديدة

أميركا تخترق العالم بالقنابل العملاقة الجديدة

فى إطار التطورات الإستراتيجية العالمية وسعى الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة والهيمنة على العالم وبكونها أقوى قوة عسكرية عالميا على كافة المستويات التكنولوجية، وفى إطار إعلانها الواضح بالتخلى عن إلتزاماتها بالمعاهدات الموقعة معى القوة العالمية مثلما حدث من إعلان إنسحابها فى الثانى من شهر فبراير هذا العام من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى الموقعة مع روسيا سنة 1987.

ومع إعلان الرئيس الأمريكى ترامب  بأن الولايات المتحدة ستطور خياراتها العسكرية الخاصة ، وفى إطار استراتيجية أمريكية تستهدف تحديد مصير الصراع والحروب المستقبلية التى قد تخوضها وبإمتلاك قدرات عسكرية تمكنها من تحقيق إنتصاراتها الساحقة والفارقة ضد من تحاربه وتمكنها من ردع إية محاولات عسكرية تستهدف قدراتها العسكرية والاقتصادية وتستهدف أراضى بلادها ، وبالتالى تحقق الأمن والتأمين لسياساتها وأراضيها.

وفى إطار تطوير قدراتها العسكرية والذى لا يستهدف فقط تحقيق التفوق بل يستهدف أيضا إرهاق منافسيها إقتصاديا فى إطار التسابق نحو تجديد وإختراع وزيادة القدرات العسكرية.

وفى إطار هذه السياسات الأمريكية  أعلن مركز الأبحاث الأمريكية العسكرية فى أوائل هذا الشهر عن طلب سلاح الجو الأمريكي من شركة بوينج وبتعاقد معها  بأن تصنع قنابل ضخمة خارقة وبقدرات إختراق فائقة وبموجب شروط عقد بقيمة 70 مليون دولار، ومع طلب مركز إير إير فور في قاعدة إيجلين للقوات الجوية بفلوريدا ، من قسم بوينج للدفاع والفضاء والأمن في سانت لويس مواصفات ذخيرة GBU-57 المخترقة للذخائر الضخمة ، وبقوة تصل إلى أن مخترق الذخائر الهائلة الموجه بالأقمار الصناعية ، والمعروف باسم MOP ، عبارة عن قنبلة 30 ألف  رطل (الرطل = 0,4536 من الكيلوجرام) وتحتوى على رأس حربي شديد الانفجار بعيار 6000 رطل تم تصميمه لتدمير أهداف صلبة ومدفونة بعمق مثل مخابئ الخرسانة المسلحة ومنشآت الأنفاق العميقة الدفن.

وتتمييز طائرات سلاح الجو الأمريكي المقاتلة مثل طائرات B-2 و B-52 وكما أكد الباحث الاسنرتيجى الأمريكى جون كيلر فى العاشر من هذا الشهر أكتوبر 2019 بوجود جهاز اختراق الذخائر الهائلة والتى تتمييز بقدراتها العالية على إسقاط القنابل من ارتفاعات عالية وبعمق ممتد النطاق يبلغ طول Massive Ordnance Penitrator 20  المخترق الهائل التقليدي 20 قدما، وهو مصمم لاختراق الأهداف بشكل أعمق وبقدرة فائقة على التأثير أكثر من أي سلاح آخر موجود في عمليات خرق الوقود النووي، وبما يؤدى حركيا بتتالى  تفجير حمولة المتفجرات التي يبلغ وزنها ثلاثة أطنان  ، و بعمق يصل إلى 200 قدم ( 96 , 60 متر  ) من خلال الخرسانة المسلحة، والتي يمكنها تحمل الضغط البالغ 5000 رطل لكل بوصة مربعة . ويؤدى ذك إلىأن  تحفر القنبلة أكثر من 26 قدما على الأرض من خلال الخرسانة المسلحة قبل الانفجار.

ويعتبر سلاح الجو الأمريكى الذى يشكل هذه القوة  أكبر وأقوى وأحدث سلاح جوي عالميا حيث يمتلك ما يقرب من 14ألف طائرة متعددة النوعية فمنها ما يقرب من 5000 طائرة مقاتلة حديثة الصنع والتطور ومتنوعة المهام العسكرية القتالية والدفاعية الغالبية فيها للطائرات الحديثة ، ومع إمتلاك الولايات المتحدة الأمريكية قواعد عسكرية جوية فى العديد من الدول وعلى سبيل المثال لا الحصر: فى اليونان وإيطاليا وتركيا وهولندا وبلجيكا وأسبانيا وألمانيا وبلغاريا والكيان الصهيونى والكويت والإمارات والسعودية واليابان وكوريا الجنوبية وكولومبيا وجيبوتى  مما يجعل قدراتها على الوصول لأهدافها سريعة

أين أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ؟! وأين بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر ؟! وأين منظمات حقوق الإنسان من هذه الصناعات الإجرامية الأمريكية ؟!  والتى تستهدف تدمير البشر ومجتمعاتهم ، فما أكثر البيانات والنداءات والإدانات الصادرة من مؤسساتهم الدولية لجميع الأطراف المتصارعة بتجنب الاستخدام للأسلحة التدميرية والتفجيرية واسعة النطاق لآثارها الإجرامية للحياة المدنية وفى مختلف الصراعات التى تدور فى العالم الان .. أما ان يحذرا النظام الأمريكى الذى ارتكب جرائم تدميرية ضد الإنسانية بتاريخه الأجرامى التدميرى كما حدث فى فيتنام على سبيل المثال لا الحصر ..فلا حياة لمن تنادى!

ومع الوضع العربى المفتت والتصارع بين مختلف الأنظمة العربية ونجاح السياسات الغربية فى تسييد حالة الفوضى الاجتماعية والثقافية والسياسية بداخل الأنظمة العربية وبصراعات مركبة رأسيا وافقيا  بداية من الصراعات العرقية والمذهبية والسياسية والقومية والجيو إستراتيجية، ووصل تأثير هذه الصراعات إلى إفتقاد المنطقة العربية كل المقومات التى تؤدى إلى تطوير وزيادة قوتها علميا وتقنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ووصولا إلى إفتقاد حماية مجتمعاتها من كل السياسيات  وتحكم السياسة الأمريكية المستهدفة فى مختلف السياسات العربية وتدمير أية محاولة للوحدة العربية، تصير هذه صناعة هذه القنابل العملاقة الجديدة تهديدا قويا لإستمرارية إخضاع الأنظمة العربية للسياسات الأمريكية والخنوع لها وتنفيذ ما تمليه عليهم الإدارة الأمريكية ولا دليل على أكبر من خضوع الأنظمة للكيان الصهيونى والاعتراف به والتعاون معه.

موضوعات تهمك:

استخدام شركات الموضة العالمية للتجسس

الحاكم القادم للعالم هو الذكاء الاصطناعي!

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.