أمريكا أكبر سجن فى العالم

أمريكا أكبر سجن فى العالم

فى إطار ضعف الأنظمة الحاكمة عالميا ونشأتها من قبل الاستعمار الغربى وتبعياتها وخضوعها له، تعودت الولايات المتحدة الأمريكية أن تمارس الوصاية على العالم وتنصب سلطتها الدعائية على العالم فهى المدافعة عن حقوق الأنسان فى العالم شرقا وغربا وأنها نموذج حماية حقوق الإنسان.

ومهما كانت هذه الدعاية المستهدفة والتى يمثلها الآن الرئيس الأمريكى ترامب فلن تنسى شعوب العالم ومهما كانت انظمتها الخاضعة للسيطرة الأمريكية تاريخ الإجرام الأمريكى وبدءاً نشأتها العنصرية بتذبيح الهنود الحمر واستمرارا بتدمير مدينتي هيروشيما وناجازاكي بالقنابل الذرية فى الحرب العالمية الثانية وصولاً الى الإجرام والإبادة و الذى لامثيل فى حرب الفيتنام وأفغانستان وحتى مساعدة الكيان الصهيونى فى سياسته العنصرية لإبادة وتهجير الفلسطينين، وحتى تحولت ذاتها إلى أكبر سجن عالمى للبشر تمارس فيه كل أنواع الجرائم البشعة والممارسات اللا أخلاقية التى يندى لها جبين الإنسانية.

 

اقرأ/ي أيضا: خفايا الحملة الصليببية لترامب

 

فهناك أكثر من مليوني شخص في السجون ومراكز التوقيف التابعة للولايات والسلطات الاتحادية، و4.5 مليون آخرين تحت المراقبة أو الإفراج المشروط. زاد عدد النساء المحتجزات في جميع أنحاء البلاد بأكثر من 700 بالمئة بين 1980و2016، وثقت “هيومن رايتس ووتش” الأضرار الدائمة لوضع الأمهات في السجون قبيل محاكماتهن فى السجون الأمريكية.

كما تتأكد الإجراءات العنصرية العرقية في كل أجزاء النظام القضائي الأمريكي ــ وعلى سبيل المثال لا الحصر ــ يشكل السود 13% من السكان، بينما يشكلون 40% تقريبا من السجناء، إذ إن معدل سجنهم هو 5 أضعاف سجن عن البيض، وكما أوردت جريدة الواشنطن بوست أن التقارير أشارت إلى إطلاق الشرطة النار تسبب في مقتل 876 شخصا حتى بداية أكتوبر 2018 وشكل السود 22% من القتلى ممن عُرف عرقهم، كما شكلوا 39% ممن قتلوا عُزّلا.

 

اقرأ/ي أيضا: محاكم التفتيش الحديثة

 

وتمتد التصرفات العنصرية إلى الأطفال فطبقا لهيئة “سيتينزن كوميتي فور تشيلدرن” ـ لجنة المواطنين لأجل الأطفال ــ فقد تم سجن 32 ألف طفل تقريبا دون سن الــ 18 عاما في سجون البالغين سنويا. تواصل جميع الولايات الـ 50 مقاضاة بعض الأطفال في محاكم البالغين الجنائية وبحسب حملة “كامباين فور ذا فير سينتنسينغ أوف يوث”ـ حملة الأحكام العادلة للشباب ــ حُكم على 1,300 شخص تقريبا بالسجن المؤبد من دون إفراج مشروط لجرائم ارتكبوها بعمر يقل عن 18 عاما.

ويعانى الفقراء أشد المعاناة عندما يتعرضون لطلب القضاة للكفالة المالية لإفراج عنهم ويجبرهم ذلك على البقاء خلف أسوار القضبان والزنانزين لمدد طويلة فى انتظار المحاكمة وكما تفرض العديد من السلطات القضائية المحلية حادة فى إفراطها وعلى انتهاكات قانونية بسيطة وفي حال عدم دفعها، فإنها تؤدي للاعتقالات فتتسبب دورة الحبس فى زيادة الفقر.

 

اقرأ/ي أيضا: هل زيارة البابا للإمارات هي استمرار لأساسيات وسياسات الحروب الصليبية الغربية

 

ولتمتد الممارسات العنصرية إلى القتل المباشر ففى متجر بقالة فى لويزفيل فى اكتوبر 2018 تم قتل باطلاق النار على إثنين من اصل افريقى تأكيد لتفوق العرق الأبيض ، وأيدت المحكمة العليا أمرا تنفيذيا أصدره الرئيس الأمريكى يحظر سفر مواطني عدة دول ذات الأغلبية المسلمة إليه،واستمرت الزيادة في الاعتقالات لمن لا يحملون وثائق في الداخل الأمريكي وترحيلهم، مع أدنى تواصل مع القضاء وعبر مداهمات واسعة النطاق في أمكان العمل ودون أدنى إحترام لحقوقهم في السكن والعائلة.

وتسببت الإجراءات الرسمية فى تقييد الوصول إلى برنامج الحماية الصحية “ميديكايد” ومع إجراءات تقلل استفادة ذوي الدخل المنخفض من البرنامج إلى حرمان الملاييين من الأمريكيين من تلقى علاج للمخدرات، وتتعرض حقوق النساء والفتيات قيام رفيعى المستوى بانتهاكهم فى العمل والأماكن العامة.

 

اقرأ/ي أيضا: ثري عربي يرهن زوجاته الأربعة.. لماذا؟

 

وفى عام 2017 أصدرت الصحة الأمريكية قاعدة تعفي أي صاحب عمل من الالتزام بقانون الرعاية الميسورة الكلفة والذى يقضى بوجوب تغطية منع الحمل كجزء من خطط التأمين الصحي لموظفيه في حال رأى أن لديه اعتراضات دينية أو أخلاقية على تحديد النسل. واقترحت الوزارة في مارس 2018 قاعدة أخرى من شأنها أن تزيد بشكل كبير قدرة مقدمي الرعاية الصحية على رفض المرضى لدواعٍ دينية أو أخلاقية، بما يشمل كل من النساء الساعيات إلى خدمات الصحة الإنجابية.

ومهما كانت القوانين الأمريكية مثل التي تحظر تقديم المساعدة الأمريكية إلى القوات الأجنبية التي ترتكب انتهاكات حقوقية جسيمة فإنها لا قيمة لها أمام المصالح الأمريكية فقد قامت قيام القوات الأمريكية باستجواب وتعذيب معتقلين في سجون سرية تديرها قوات أجنبية في اليمن، وتواصل السلطات الأمريكية إعمال التجسس على مواطنيها وبلغ عدد سجلات المكالمات الهاتفية لمواطنيها فى عام 2017 أكثر من 534 مليون.

 

اقرأ عن صناعة الخوازيق في مقال: “برج العرب” فضائح ومشاهد وأسرار ورموز خفية

 

وتتعرض حرية الصحافة الأمريكية التى تتباها بها عالميا للعنف القاتل والتهديد وكما حدث فى يونيو 2018 بإطلاق النار على 5 ممن يعملون فى صحيفة آنابولس بولاية ماريلاند ، واستمرارا للممارسات العنصرية حجبت المساعدات الإنسانية والتمويل للهيئات الدولية وإعادة تخصيصها فألغت جميع مساهماتها في “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين، ولم تدن الجرائم الدموية للكيان الصهيونى الذى قتل أكثر من 60 متظاهرا فلسطينيا إحتجاجا على نقل السفارة الأمريكية للقدس فى مايو 2018، ولم تتحرك بإجراءات ضد الانتهاكات والمذابح الدموية التى يرتكبها جيش ميانيمار ضد السكان المسلمين.

فى ستمبر 2018 أعلن مستشار الأمن القومى الأمريكى، جون بولتون، أن إدارة ترامب لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ومهددا باتخاذ عدة إجراءات إنتقامية في حال طالت تحقيقات المحكمة مواطنين من الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي دول أخرى متحالفة معها، وأوضح أن أحد أسباب هذا الموقف طلب مدعية المحكمة المعلق فتح تحقيق في أفغانستان، والذى يمكن أن يتضمن جرائم تعذيب يُزعم أن الجيش الأمريكي والسي آي إيه ارتكباها، وقد كرر الرئيس ترامب الموقف نفسه في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

اقرأ/ي أيضا: جلسات الجنس الجماعي لبشار الأسد

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.