أحمد حسام ميدو وما فعله به أبوتريكة

أحمد حسام ميدو وما فعله به أبوتريكة

لا يختلف اثنان على مواهب الكثير من لاعبي كرة القدم، الذين لمعوا في سماء اللعبة، ربما لو ذكر اسم أحمد حسام ميدو لكيل له المديح من عشاق الساحرة المستديرة خصوصا وقتما كان يلعب في أكبر أندية أوروبا، قبل أن يتدهور مستواه ويتحول إلى الاعتزال السريع، ثم في الوقت نفسه سيصمت أي صوت وسيسود كل قاعة السكوت والترقب عند ذكر اسم الأسطورة الكروية محمد أبوتريكة للسبب ذاته ولأسباب أخرى سنعددها قدر الممكن.

ما يدعو لفتح تلك الصفحة من النقاش، هو تدوينتين فقط، واحدة للنجم محمد أبوتريكة نعى فيها قبل أيام الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا، ولم تثنه الحملات الشرسة عن موقفه الإنساني تجاه موت إنسان كان في يوم رئيسا لمصر، في ظل صمت كأن شيئا لم يكن على المستوى الكروي والثقافي والفني وعلى كافة المستويات، قبل أن يعلن ميدو اليوم وبعد عزاء والده -تغمده الله برحمته وألهمه الصبر- ليشكر علاء مبارك على العزاء ويشكر الجميع وياللعجب دون أن يشكر أبوتريكة الذي قدم له العزاء في تدوينة خاصة بوالد أحمد حسام. ومن خلال تلك التدوينة وتلك يمكن أن يقال الكثير.

أحمد حسام ميدو

ميدو المولود في العاصمة القاهرة، والذي بدأ حياته كناشئ في صفوف نادي الزمالك، عرف طريق الاحتراف سريعا قبل أن يكمل عامه السابع عشر متجها إلى بلجيكا، ليخوض فيما بعد عدد من التجارب الاحترافية، يبدو أن أحمد حسام ميدو لا يهتم كثيرا بقضية التعليم والثقافة، حيث قد انتقل إلى بلجيكا قبل أن يتم السابعة عشر من عمره، وهو ما يعني أنه لم يكمل الثانوية العامة، خصوصا وأنه لم يذكر أي حد أية معلومات عن تعليم وثقافة اللاعب.

يلعب ميدو في مركز المهاجم يعني عند دائرة الضورة كاملة، سجل العديد من الأهداف وتألق في عدة أندية كبيرة بداية من نادي جنت وأياكس امستردام مرورا بسيلتا فيغو ثم مارسيليا وروما وتوتنهام، قبل أن ينضم لميدلسبروه وويجان اتليتك وويست هام يونايتد والزمالك وبارنسلي، قبل أن يقرر الاعتزال قبل ستة سنوات.

لا تذكر جماهير كرة القدم في مصر لميدو أكثر من مشهد خروجه من مباراة مصر والسنغال في عام 2006، حيث هاجم اللاعب مدرب المنتخب حسن شحاتة ووجه السباب له على تبديله باللاعب عمرو زكي. بالنسبة لتجربة الاحتراف لم يكن الظرف يسمح للمصريين بمتابعة أحمد حسام ميدو في أثناء تواجده، فهو لم يكن مدعاة لجذب الانتباه سوى المتابعين للكرة العالمية ولم يكن بالطبع هو نجمهم المفضل، كما أنه لم يحقق كرويا مستوى مثل ما وصل له محمد صلاح، وكان ميدو عندما عاد لمصر لغز بالنسبة للجماهير فكل ما يعرفونه عنه أنه كان محترفا بالخارج فأطلقوا عليه العالمي كتصنيف غامض أكثر منه لقب محبب.

أحمد حسام ميدو أبوتريكة

أبوتريكة؟

يصنف الأسطورة الكروية محمد أبوتريكة كلاعب محلي ولم يطلق عليه جمهوره العالمي كما لم تظهر تسمية إرهابي القلوب إلا بعد أن نعت ظلما بالإرهاب وخرج اللفظ مجرد لمحة تضامنية مع اللاعب السابق، ولا يذكر على الإطلاق إن كانت الجماهير المصرية تقدم للنجم المصري لقب محدد، هو اللاعب المحبوب الخلوق الشجاع، ولكن تلك كلها ليست ألقاب وإنما صفات اتسم بها اللاعب.

الوسط الرياضي المصري غالبه وقف إلى جانب اللاعب عمرو وردة بعد أن تم إقصاءه من المنتخب المصري بعد واقعة التحرش (للمزيد: فضيحة عمرو وردة بجلاجل على تويتر ننقلها لكم بالتفاصيل)، لكن أبو تريكة الوحيد من علق بشكل أكثر ذوقا وخلقا وأيضا نقدا للخطأ ولمواكبي وداعمي الخطأ وإن كانوا النجوم الحاليين للكرة المصرية والذين لم يأثروا بموقفهم في أحد قدر تأثير تدوينة أبوتريكة.

أبوتريكة الذي درس التاريخ في كلية الآداب جامعة القاهرة، ولعب لنادي الترسانة قبل أن ينتقل للنادي الأهلي المصري ويرفض كافة عروض الاحتراف سوى لنادي قطر لمدة عام واحد بعد إلحاح طويل قبل أن يعود إلى موقعه الحقيقي مجددا.

أحمد حسام ميدو أبوتريكة

عاش أبوتريكة وسط الناس بخلاف أحمد حسام ميدو الذي لم يعرفه أحد جيدا قبل أن يعود من تجارب الاحتراف نحو تجارب التدريب الفاشلة واحدة تلو الأخرى، وبالرغم من عودته فهو لم يكن مثل أبوتريكة، ذلك الرجل البسيط الذي ولد في إحدى قرى محافظة الجيزة لأب بسيط ربى انسان أبسط وأكثر نقاءا.

أبوتريكة اللاعب الأسطوري الذي ملك موقع صانع الألعاب وأصبح حكرا عليه، وحكرا على اللاعب أن يتم أيا من تولى مركزه كونه منتهى الإجادة في مركزه، وإن كان ميدو قد لعب جيدا وله تاريخ، فإن النبل له طرق أخرى غير لعب كرة القدم بشكل رائع.

مواقف سياسية ومواقف أخلاقية وإنسانية بالعشرات للنجم المصري يمكن أن تتحدث عنها قلوب المصريين قبل ذاكرتهم، ولكن ماذا تذكر الجماهير لميدو تأييده لنظام حسني مبارك؟ أم مصادقته الحالية لابنه علاء وجمال؟ لم يؤيديه في سلطانه وحكمه فقط، ولكن حتى بعد سنوات من خلعه. يستهتر أيضا بدماء شهداء يناير جميعهم وليس مجرد دعما لشخص سقط بثورة شعبية.

وماذا يعرف أحمد حسام ميدو عن الشعب والشعبي والناس، كما لا يعرف عن احترافه ولعبه الكثير لا يعرف ميدو الناس بعيدا عنهم في تجارب احترافية ربما لم يجذب لها الناس للسبب ذاته هو ميدو في ذاته.

لا تذكر جماهير كرة القدم لميدو سوى مواقف من الغرور والتعالي والمشاحنات والمشاجرات، وفضائح أخلاقية، آخرها فضيحة “أفلام السكس” التي تسربت له مع الكابتن مجدي عبدالغني من استوديو تحليلي في إحدى القنوات.

أحمد حسام ميدو أبوتريكة

لدى مئات اللاعبين المهارات ولا أحد أعلى مستوى ومهارة وموهبة من الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي ولكن ماذا عن دعمه للصهاينة في مواجهة الفلسطينيين؟! وماذا عن ميدو وغيرهم المئات، لكن أبوتريكة وضع الجميع في معادلة صعبة هي أن تكون لاعب كرة قدم رائع ونبيل أمر في غاية الصعوبة.

موضوعات تهمك:

بسبب الأسطورة.. السيسي وبخ محمد صلاح

أبو تريكة وهتاف الجماهير له قصة الدقيقة 22

أبو تريكة … نجم كامل الأوصاف

فضيحة عمرو وردة تروج الى منشط جنسي

تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
t>